افتتح معرض فني بعنوان “طيف الألوان” للتشكيلية لطيفة بولفول، التي تقدم أعمالا تجريدية بروح انطباعية تشع بالألوان وتغوص في تفاصيل عالمها الخاص بلمسات حالمة.
ويعكس المعرض الذي تحتضنه قاعة “باية”، بقصر الثقافة مفدي زكريا، ثراء وتنوع تجربة الفنانة بولفول التي تقدم للجمهور أزيد من 30 لوحة بأحجام كبيرة، مرسومة بحماس وجمالية بالألوان المائية (الأكريليك)، حيث تتجسد اللمسة الإبداعية الراقية لهذه الفنانة ونظرتها العميقة لجدوى الفن في رسم الجمال، وانعكاسات مختلف أحداث الحياة على الروح الإنسانية.
ويشكل المعرض فرصة للزوار لاستكشاف مسيرة هذه الفنانة التي درست ما بين 1972-1976 بمدرسة الفنون الجميلة بقسنطينة ثم بمدرسة الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة ما بين 1977-1979، ولاحقا بإيطاليا وتأثرها العميق بتقنيات المدرسة التجريدية والانطباعية التي تتطرق في إبداعاتها لتفاصيل نفسية التي تأسرها منذ طفولتها، وهو تأثير يمكن استكشافه في لوحاتها التي اختارت أن تكون بلا عناوين.
وتربعت الألوان الزاهية المتدفقة فوق سطح اللوحات الفنية على غرار الوردي بتدرجاته والأصفر والبرتقالي الأحمر والأزرق والأصفر على أغلب أعمال الفنانة، تعبيرا عما يدور في وجدانها من أسئلة، حيث تمكنت بريشتها أن ترصد جوانب من تفاعلها وعلاقتها بالطبيعة وتجاربها الحياتية.
وأبدعت الفنانة لطيفة بولفول في تصميم وصياغة أعمال بلمسات مضيئة حولتها إلى رموز تنهل من أبعاد نفسية غائرة في تحولات نفسية، كما تستوحي روحها من ضفاف البحر المتوسط استخدمت فيها ألوانا متناسقة وأشكالا هندسية بديعة بتركيبة فريدة تحفز الزائر على قراءة اللوحة.
وفي هذا الإطار، أشارت الفنانة لطيفة بولفول إلى أن “الأعمال المعروضة تم إنجازها خلال السنة الجارية، وهي استمرار لتطور تجربتي الفنية وشغفي بالفن التشكيلي، وأيضا فرصة لتقديم إبداعاتي للجمهور”، مضيفة أن اعتماد تقنية الفن التجريدي نابع من اختيارها لهذه التقنية “التي تتيح الحرية لصياغة عمل فني مغاير يسمح بالتعبير عما يختلجني من مشاعر وأحاسيس آنية، كما أحاول إقحام المتلقي في قراءة أعمالي وتأويلها، وفق نظرته الشخصية لهذا لم أرفق أي عنوان للوحاتي”.
للتذكير، شاركت الفنانة لطيفة بولفول في العديد من المعارض داخل الجزائر وخارجها بداية من سنة 1974، وحازت عدة جوائز وتكريمات، في حين سيستمر المعرض لغاية 4 يوليو المقبل.

