مسراتي: تكريس الحوكمة الرّشيدة وترسيخ ثقافة الشفافية
أبرز وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، الخميس، الجهود التي يبذلها القطاع لتطوير أدوات الرقمنة تعزيزا للشفافية، مؤكّدا أنّ الموقع الالكتروني لدائرته الوزارية صار يسمح بالاطلاع على مختلف البيانات والمعلومات ذات الصلة بالتراخيص والاعتمادات التي تمنحها الوزارة للمتعاملين الاقتصاديّين، لا سيما في مجال الاستيراد.
أوضح الوزير في لقاء حول تنفيذ إستراتيجية القطاع ومحاور التعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بحضور رئيستها، سليمة مسراتي، أنه تم استحداث صفحة بذات الموقع تتعلق بالشفافية، حيث تتضمّن كل التراخيص التي يتم منحها من طرف وزارة الفلاحة للمتعاملين الاقتصاديّين، وفي إمكان المواطنين الاطّلاع عليها بكل شفافية ومعرفة قائمة كل المتعاملين الاقتصاديّين والمدخلات التي يتم استيرادها والمرخّص بتسويقها.
وأضاف وليد أنّ الهدف الأساسي من هذا الإجراء يتمثل في «نشر ثقافة المساءلة» وتمكين الجمهور العام من التعرّف على هؤلاء المتعاملين، الذين استفادوا من التراخيص لا سيما تراخيص الاستيراد، المواد الخاصة بالصحة الحيوانية والنباتية المرخّص باستيرادها ومختلف الإجراءات الإدارية المتعلقة بها.
كما أفاد الوزير خلال اللقاء، بوجود مشروع منشور وزاري يحدّد قواعد مكافحة الفساد والوقاية منه وتعزيز الشفافية على مستوى القطاع، موضّحا أنّ هذا النص التنظيمي يدرج لأول مرة قواعد جديدة في المجال، والذي تمّت صياغته بالشراكة مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومحاربته.
وأضاف أنّ الأمر يتعلق بإجراء يسمح بتجنّب الممارسات المشبوهة مع تعزيز الحكم الراشد ووضع حدّ لكل ما من شأنه أن يعيق القطاع ونشاط المتعاملين الاقتصاديّين، وتكريس إطار عمل شفاف يضمن حقوق الجميع.
وشدّد الوزير على أنه ابتداء من هذا المنشور الوزاري، تصبح جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالتراخيص، تتم بشكل رقمي ضمانا للشفافية وتفاديا للضبابية.
وعلى هامش اللقاء أبرمت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اتفاقية إطار للتعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بهدف تعزيز وتنسيق التعاون تنفيذا للاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته.
في هذا الصدد أكّدت مسراتي أنّ الاتفاقية تندرج في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة الحوكمة الرّشيدة وترسيخ ثقافة الشفافية والنزاهة في تسيير الشأن العام، منوّهة بالاصلاحات التي تشهدها البلاد بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من الشفافية ومكافحة الفساد، مرتكزات أساسية لبناء جزائر جديدة قوامها الفعالية والعدالة والثقة في المؤسّسات.
وأوضحت رئيسة السلطة أنّ الاتفاقية ستشكّل أرضية عمل لتطوير برامج التكوين والتوعية، وتعزيز آليات تقييم المخاطر، وإعداد السياسات والمنهجيات الوقائية، وتبادل الخبرات والممارسات المثلى، بما يسمح بإرساء بيئة مؤسّساتية أكثر فعالية ومناعة أمام مختلف مظاهر الفساد.
