ترى عائشة المجدوب أنّ الوالدين يتمنّون ويسعون جاهدين لتفوق ونجاح أبنائهم في الدراسة، ومن خلاله النجاح في الحياة، بكونهم أفرادا صالحين بنائين في المجتمع، مما يضعهم في حيرة قبيل الامتحانات الرسمية، في الطريقة المنتهجة للتعامل معهم، نظرا للأهمية التي يكتسيها الحدث.
محمد الصالح بلحود
أكّدت المرشدة والموجهة، الأستاذة عائشة المجدوب في تصريح لـ «الشعب»، أن مرافقة الوالدين لأبنائهم في هذه الفترة من المفترض أن تكون امتداد واستمرارا ومواصلة لمرافقتهم المبكرة منذ بداية السنة الدراسية، مع تعزيزها خلال هذه الفترة، تقول: «وتحديد الأهداف والتذكير بها دون التركيز عليها، لتفادي دخول الابن للامتحان منهزما يثقله الاحساس بالذنب ويعزز مخاوفه من الاخفاق والرسوب».
وشدّدت المختصة النفسانية عائشة المجدوب على الوالدين بضرورة تفادي بعض الممارسات في هذه الفترة، والتي تنعكس بصفة سلبية على الابن، كالتحفيز بالمقابل المادي، الذي يدفع غالبا بالولد إلى انتهاج تصرفات تضر به كمحاولات الغش والاستعانة بالأخرين، وكذا ربط التحصيل وحب الوالدين دائما بمقابل مادي.
هذه الممارسات تقول المتحدثة «لا بد أن يقابلها الوالد بترك الطفل يجتاز اختباراته بسلام، مع منحه أهمية تتمثل في حرصه على وصوله قبل الوقت المحدد للامتحان، وإحضار كل الأدوات اللازمة، مع توفير وجبة مشبعة في البيت، ما يعطيه إيحاء أننا مهتمين به، وبعد صدور النتائج نفاجئه بالهدية المختارة من طرف الوالدين على حسب ميزانية وقدرة الاسرة، مع التوضيح له أن النجاح نجاحه هو، ونحن نشاركه الفرحة لأننا نهتم لأمره فالمعدل المتحصل عليه هو له وحده وليس للوالدين».
وأضافت المجدوب أنّ هذه الفترة أو ما قبلها لا تخول للأولياء تحت أي ظرف معاتبة أبنائهم والعبث بنفسياتهم، عند اخفاقهم في الامتحانات، فهم بذلك يفقدون قيمة الأمان والانتماء للأسرة، لأننا بذلك نربط لهم الامتحان بالألم.
ومن أجل تعزيز الثقة لدى الأبناء بصفة عامة وفي هذه الفترة خاصة، تؤكد المتحدثة على ضرورة احترام الفروقات بين زملائه، وإخوته أو أقرانه، لأنه ـ حسبها ـ لكل فرد قدرات واستعدادات يجب الاستثمار فيها.







