أكد مفتش التربية الوطنية الدكتور عبد الحق زواوي في تصريج لـ «الشعب»، على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها مسألة حضور الأولياء إلى جانب أبنائهم طيلة فترة الامتحانات، كدعم معنوي إيجابي للممتحنين، قائلا «إن الأسرة وخاصة الوالدين لهما دور بارز في مرافقة أبنائهما، خاصة في فترة الامتحانات، يساندونه ويوفرون له الجو اللازم، من حيث الهدوء والتوجيه والاستماع لانشغالاته والسعي لتوفير احتياجاته في ظل ظروفهما..فلا إفراط ولا تفريط».
يرى الدكتور زواوي أن دور الأولياء أساسي في هذه الفترة، لكن لا يجب أن يتحول إلى ثقل، بحيث يشكل ضغطا على ابنهما من حيث لا يدرون، موجها اللوم في السياق ذاته إلى بعض الأولياء الذين يتخلون عن دورهم المهم في مرافقة أبنائهم، ويقتصر دعمهم لهم فقط خلال فترة الامتحانات إلى إعلان النتائج، ليقول «..ألهذه الدرجة صار أبناؤنا لا يساوون إلا علامة امتحان، والتي قد لا تعبر على مستواهم الحقيقي؟!».
كما تحدث الدكتور عبد الحق زواوي عن مسألة مقارنة الابن بأقرانه، وما يمكن أن تسببه من ضغوطات واضطرابات، ليقول «..توقع نتيجة ليست من مستوى ابنهم ضغط، ومقارنته بأقرانه ضغط، وربط النجاح برضاهما ضغط، كما أن إظهار قلقهما من نتيجة الامتحان ضغط»، وأضاف بأن الرغبة في نجاح الابن غير المتزنة والمبالغ فيها باتت تشكل عبئا على أداء الممتحنين، وبسببها قد يفقد تركيزه ويزداد قلقه لدرجة التوتر والاضطراب.
كما نوه في الأخير بالأهمية التي تكتسيها مسألة تقبل نتائج الأبناء بعد الامتحانات، مؤكدا أنه على الوالدين تقبل ابنهما مهما كانت النتائج، وعدم الدفع بهم ليصبحوا فريسة سهلة للمتربصين بهم وجرهم إلى عالم الانحراف، وقال إن «الخطر صار يهدد أبناءنا في كل مكان حتى في المؤسسات التربوية، وعلينا أن نكون يقظين حتى نساهم في نجاحهم بفعالية».
وأكد المفتش على أن النجاح مضاميره كثيرة ومتنوعة، ولا تقتصر فقط على النجاح المفضي إلى أخذ الشهادات العليا «ليتأكد الأولياء أن نصيب المجتهد من النجاح لا ريب حاصل وإن تأخر، علينا أن نعلم أن المجتهد ناجح في كل الحالات، إن لم ينجح في امتحانات هذا العام فإن النجاح سيكون حليفه في العام القادم»، وأضاف «علينا كأولياء أن نتعرف على قدرات أبنائنا، وأن نخطط معهم للنجاح حسب قدراتهم وميولهم واهتماماتهم







