للمرة الثالثة خلال أيام، ووسط تصاعد التوتر بين إيران وأميركا، عقب الضربات المتبادلة بينهما خلال الساعات الماضية، زار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران والتقى المسؤولين الإيرانيين.
توجه نقوي أمس السبت إلى طهران، للقاء المسؤولين الإيرانيين، وفق ما أفادت الأنباء.
وكان الوزير الباكستاني التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني مرتين يومي الخميس والجمعة على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، حيث تبادل المسؤولان وجهات النظر حول العلاقات بين البلدين، وآخر التطورات الإقليمية، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الباكستانية.
أتت تلك المساعي الباكستانية فيما وصلت المفاوضات الإيرانية الأميركية إلى طريق مسدود أو أقلها متعثر، بعد بوادر أمل طفت إلى السطح قبل عدة أيام.
إذ تمسكت طهران بمطلب الإفراج عن نصف أموالها المجمدة في الخارج، (12 مليار دولار) مع بداية توقيع اتفاق مرحلي مع الولايات المتحدة، والباقي خلال مدة شهرين. إلا أن واشنطن أبدت تحفظات على تلك المسألة.
بينما كشفت مصادر أن البحث منصب على إيجاد آلية محددة لدفع تلك الأموال.
علماً أن بعض العقد لا تزال تواجه أيضاً الملف النووي الإيراني، الذي أرجئت تفاصيل مناقشته إلى ما بعد توقيع الاتفاق الأولي، وذلك خلال 60 يوماً.
وكانت إسلام آباد لعبت منذ أشهر دور الوسيط بين البلدين محاولة تقريب وجهات النظر، واستضافت في أبريل الماضي محادثات مباشرة مطولة بينهما، إلا أنها لم تفض إلى نتائج.لكنها واصلت مساعيها في تذليل العقبات، من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
5 مشكــــلات تعرقــــل الاتفـــــاق
في الأثناء، حدّد المراقبون السياسيون خمس مشكلات تعترض سعي الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها الرابع.
وتتعلّق المشكلة الأولى بمضيق هرمز الذي كان يمر منه نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وأدى إغلاقه إلى صدمة غير مسبوقة في إمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة.
وإعادة فتح المضيق أولوية قصوى لواشنطن ونقطة نفوذ مهمة لطهران، لكن الأمر قد يستغرق بعض الوقت.
أما المشكلة الثانية فتتعلّق بالملف النووي، حيث تقول الولايات المتحدة إنها تعتقد أن إيران تريد صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران ذلك باستمرار، قائلة إن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط.
وتتمحور المشكلة الثالثة في الصواريخ الباليستية. وقد كان أحد أهم المطالب الأميركية قبل الحرب هو أن تحد إيران من مدى صواريخها الباليستية، لئلا تكون قادرة على الوصول إلى الكيان الصهيوني.
وتقول إيران على الدوام إن حقها في امتلاك أسلحة تقليدية غير قابل للتفاوض، وإنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة.
المشكلة الرابعة تتمثل في العقوبات والأصول المجمدة، إذ تتمسك طهران بشدة برفع هذه العقوبات والإفراج عن إيرادات نفط بعشرات المليارات من الدولارات مجمّدة في بنوك أجنبية. وتريد أيضاً تعويضات عن أضرار الحرب.
وتعارض الولايات المتحدة ذلك؛ إذ ينتقد ترامب بشدة قرار الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إعادة بعض الأصول المجمدة إلى إيران بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015.
المشكلة الخامسة مرتبطة بإصرار إيران، مراراً، على أن أي اتفاق يجب أن يتناول وقف العدوان الصهيوني على لبنان.
هجمــات علـــى البحريـــن والكويـــت
هذا، وأدانت عدّة دول الضربات التي تعرضت لها كلّ من مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدة أنها تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.
وجاء هذا الموقف عقب هجمات تعرضت لها البحرين والكويت، فجر السبت، إذ أعلنت السلطات البحرينية اعتراض سبعة صواريخ بالستية أطلقتها إيران باتجاه أراضي البحرين والكويت، فيما أكدت عدم تسجيل أضرار.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.


