وصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، السيد ستيفان دي ميستورا، مساء أمس الأحد إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في إطار جولته في المنطقة.
خلال زيارته للطرف الصحراوي، سيجري المبعوث الأممي محادثات مع القيادة الوطنية، بالإضافة إلى اجتماعات مع أعضاء المجلس الاستشاري وممثلين عن المنظمات النسائية والشبابية والحقوقية الصحراوية.
تجدر الإشارة، إلى أن الأمانة الوطنية للبوليساريو قد أكدت مجدداً في دورتها العادية الأخيرة عن رغبة الطرف الصحراوي الصادقة في إنجاح الجهود المبذولة مع التأكيد على أن الحل العادل والدائم يجب أن يرتكز على أسس واضحة تتمثل في ضمان ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتفويض في تقرير المصير والاستقلال عبر عملية حرة وشفافة وديمقراطية طبقاً لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
كما شددت على رفض الشعب الصحراوي القاطع لكل أشباه الحلول، أياً كان مصدرها، التي تهدف إلى تشريع الاحتلال المغربي والالتفاف على تطلعاته الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال واستكمال السيادة على كامل ترابه الوطني.
هذا وتكتسي زيارة دي ميستورا أهمية استثنائية لأنها تسبق الإحاطة التي سيقدمها أمام أعضاء مجلس الأمن خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي ستشكل محطة حاسمة لتقييم حصيلة المشاورات التي أجراها خلال الأشهر الماضية لتحريك الملف الصحراوي نحو التسوية النهائية المقبولة من الطرفين.
وكان المبعوث الأممي أبدى خلال إحاطته بمجلس الأمن شهر أبريل الماضي اقتناعه بوجود مؤشرات على اقتراب وصول ملف الصحراء الغربية من الحل النهائي.
وأوضح أن مسار العملية السياسية يشهد في الوقت الراهن دينامية إيجابية، مشيرا إلى وجود زخم حقيقي وفرصة حقيقية للدفع نحو حل دائم للنزاع.وبخصوص آخر التطورات المرتبطة بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وآفاقها، ذكّر ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار قبل أيام، بأن مطلع هذا العام شهد عقد ثلاث اجتماعات وزارية برئاسة مشتركة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم بخصوص بعثة المينورسو على مستوى مجلس الأمن.
وقد جمعت هذه اللقاءات الوزارية، التي عُقدت مرتين في واشنطن ومرة في مدريد، وزيري خارجية طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، وكذلك وزيري خارجية البلدين الجارين المراقبين، الجزائر وموريتانيا. وتمحورت المناقشات حول بحث سبل تطبيق قرار مجلس الأمن الأخير 2797 (2025). وشدّد في هذا السياق على أن كل ما يمكن قوله عن هذه المناقشات هو أنها شكلت بداية لمسار، ولكن مازال من المبكر الحكم على سيرورته ومآله، وذلك نتيجة لجملة من التحديات التي ما تزال قائمة.

