أفادت وسائل إعلام صهيونية بأن هجوما بإطلاق النار وقع قرب منطقة كوخاف يائير، شمال قلقيلية، داخل الخط الأخضر، أسفر عن مقتل صهيوني وإصابة 5 آخرين، بينهم اثنان بحالة خطيرة.
ذكر مراسلون صحافيون بأن منفذين اثنين أطلقا النار في 4 مواقع مختلفة، ما أدى إلى سقوط 6 مصابين، توفي أحدهم في مكان الهجوم، بينما نُقل الآخرون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينهم مصابان بحالة خطيرة و3 بحالة متوسطة.
وأضافت المصادر بأن القوات الصهيونية قتلت أحد المنفذَين في مكان العملية، فيما قُتل الآخر بعد فراره قرب مدينة الطيبة، داخل الخط الأخضر.
وأكدت هيئة البث الصهيونية أن أحد منفذَي الهجوم فلسطيني يحمل الجنسية الصهيونية.
بن غفير يتوّعد وحماس تبارك
وفي أعقاب الهجوم، قال وزير الأمن القومي الصهيوني، المتطرّف إيتمار بن غفير، إنه «إذا أُلقي القبض على المهاجم حيا فسيُعدم وفق القانون»، غير أن الأنباء أفادت لاحقا بمقتل المفنذ الثاني بعد اعتقاله.
وفي أول تعليق فلسطيني على الهجوم، باركت حركة حماس عملية إطلاق النار في مستوطنة كوخاف يائير، معتبرة أنها تأتي «ردا على عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، واستمرار جرائم التهويد والاستيطان والقتل والاقتحامات في الضفة الغربية والقدس».
وأكدت الحركة، في بيان، أن «سياسات الاحتلال القائمة على الاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل والاعتقال والتهجير لن تحقق الأمن والاستقرار»، مضيفة أن هذه الممارسات «ستؤدي إلى تصاعد المقاومة واتساع ساحات المواجهة».
الإبـادة الجماعيـــة مستمـرة
هذا وتأتي هذه العملية بينما يكثف الاحتلال الصهيوني من اعتداءاته وجرائمه ضدّ الفلسطينيين، حيث استشهد عشرة فلسطينيين وأصيب نحو عشرين آخرين، بينهم نساء وأطفال، في غارات صهيونية استهدفت خياماً تؤوي نازحين في مدينتي غزة وخان يونس، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار أُعلن عنه أواخر عام 2025.
وعقب الهجمات، اتهمت حركة حماس الاحتلال بتنفيذ مجزرة بحق النازحين، معتبرة أن استهداف الخيام يشكل تصعيداً يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. كما قالت الحركة إن الهجمات تأتي في وقت تتواصل فيه مشاورات إقليمية ودولية بشأن تنفيذ بنود الاتفاق.
تصعيــد في الضفــة
وبالموازاة مع التصعيد الصهيوني في قطاع غزة، تعاني الضفة الغربية من عدوان متواصل من طرف جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث قتل الجيش الصهيوني أمس الأول رضيعاً فلسطينياً في الخليل، واقتحم مناطق واسعة في الضفة، في حين هاجم المستوطنون مناطق أخرى، فحاصروا وأصابوا فلسطينيين، تاركين وراءهم كثيراً من الخراب.
واقتحمت قوات الاحتلال، مدينة رام الله، معقل السلطة الفلسطينية، السبت، واعتقلت فتاة، واستولت على 3 مركبات، في بلدتَي سلواد والمزرعة الشرقية شرق رام الله، كما اقتحمت بيت لحم وقلقيلية وسلفيت وطوباس، بعد ساعات قليلة من قتلها الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) في الخليل.
وأطلق عساكر صهاينة النار على سيارة في منطقة تل الرميدة، جنوب مدينة الخليل، فأصابوا فلسطينياً وزوجته، وقتلوا طفلهما الرضيع.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، السبت، إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفَّذوا ما مجموعه 1659 اعتداءً خلال شهر مايو الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
«اتفـاق غــزة» فـي مــأزق
من ناحية ثانية، انطلقت في القاهرة، السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام الاحتلال المضي في توسيع كبير للخط الأصفر في القطاع.
هذه الجولة التي تعد الخامسة على الأقل التي تحتضنها القاهرة خلال أقل من شهرين تبحث بحسب خبراء عن مخرج من التعثر التي يشهده الاتفاق الحالي.
ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يراوح مكانه، لا سيما منذ حرب إيران نهاية فبراير الماضي.


