وسّع الجيش الصهيوني عدوانه، أمس الثلاثاء، مستهدفا عددا من المناطق جنوبي لبنان أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار إنذار عاجل بإخلاء مدينة صور ومحيطها تمهيدا لشن هجمات جديدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التهجير القسري وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار.
أفاد الدفاع المدني في لبنان بمقتل 8 أشخاص إثر الغارات الصهيونية على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور. وأضاف بإصابة 3 أشخاص، بينهم اثنين من طواقمه، في غارة للاحتلال على بلدة الشرقية جنوبي البلاد.
كما أفاد مراسلون بتعرض بلدات وصريفا المنصوري ودير قانون ورأس العين والرمادية والعباسية في قضاء صور لغارات صهيونية، فيما استهدفت غارة أخرى منطقة المساكن الشعبية في المدينة. وفي وقت لاحق، أفادت الانباء بأن غارة للاحتلال استهدفت بلدة كفرصير في قضاء النبطية. وأغارت المقاتلات الصهيونية على برج قلاويه وبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
وفي الأثناء، واصل الطيران الصهيوني المسيّر التحليق على علو منخفض فوق مناطق الغازية وبنعفول والصرفند وحارة صيدا والمية ومية، في قضاء صيدا.
إخـلاء صــــور ومحيطهــا
بالتزامن مع ذلك، أصدر الجيش الصهيوني إنذارا عاجلا دعا فيه سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إلى الإخلاء الفوري. وشهدت المدينة حركة نزوح كثيفة بعد الإنذار الصهيوني، حيث باتت مراكز الإيواء ممتلئة بالنازحين وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وفي مؤشر على توجه الاحتلال لتوسيع عملياته في الجنوب اللبناني، نقلت إذاعة الجيش الصهيوني عن وزيرة المستوطنات قولها إن هناك قيودا على تنفيذ هجمات في بيروت، لكن لا توجد قيود مماثلة على العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
هجمات حــزب اللــه
في الاثناء، أعلن حزب الله تنفيذ 16 هجوماً ضد القوات الصهيونية المتوغلة في جنوب لبنان صباح أمس الاثنين، مؤكدا أن عملياته جاءت ردا على خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار والاعتداءات على القرى الجنوبية.
وأوضح الحزب، في بيانات متتالية، أنه استهدف تجمعات لعساكر وآليات صهيونية في أطراف بلدات بيت ياحون ورشاف ويحمر الشقيف وعيناتا، مستخدما الصواريخ والمسيرات الهجومية.
كما أعلن استهداف جرافات عسكرية صهيونية في محيط يحمر الشقيف، وإصابة آلية اتصالات تابعة لجيش الاحتلال قرب قلعة الشقيف التاريخية، إضافة إلى مهاجمة أربع آليات لوجستية لنقل الذخائر، ما أدى إلى احتراق عدد منها وإصابة أخرى.
قلـــق أممـي مـــن التهجـير
وعلى الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد التوتر في لبنان، خصوصا بعد الغارة الصهيونية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد الماضي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن الجيش الصهيوني أصدر أوامر إخلاء شملت 17 بلدة في جنوب لبنان، معتبرا أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات بشأن توافقها مع القانون الدولي الإنساني.
ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما أشار إلى أن قوات اليونيفيل رصدت 201 خرق صهيوني للمجال الجوي اللبناني خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت تحليق مروحيات وطائرات مقاتلة لما مجموعه نحو 288 ساعة طيران، لافتاً إلى أن القوات الدولية لا تزال تواجه عراقيل في حركتها بسبب الأوضاع الميدانية.
دعــوات صهيونيــة للتصعيـد
من جهة أخرى، دعا وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير، إلى تصعيد القتل واعتقال نساء في لبنان، انتقاما من حزب الله الذي يواصل هجماته ردا على العدوان المتواصل الذي يشنه الكيان على لبنان.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) مساء الاثنين، وفق ما أوردته صحيفة صهيونية، أمس الثلاثاء.
ومحرضا على النساء، دعا المتطرف بن غفير إلى «اعتقال نسائهم (حزب الله) وأبنائهم، فهذا أكثر ما يؤلمهم».
كما دعت وزيرة الاستيطان من حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف إلى احتلال أراض في لبنان.



