اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على النجاعة والابتكار
أشرف وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، على مراسم تنصيب اللجنة الوطنية لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي ستتولى جملة من المهام الاستشارية والعلمية الرامية إلى تطوير هذا التخصّص، بحسب ما أورده، أمس الثلاثاء، بيان للوزارة.
أوضح البيان أنّ تنصيب هذه اللجنة، الذي تم، أمس، بمقر الوزارة بحضور إطارات الإدارة المركزية وأعضاء اللجنة، يندرج في إطار تجسيد سياسة وزارة الصحة الرامية إلى «تعزيز الحوكمة العلمية للتخصّصات الطبية ذات الأولوية، لاسيما أمراض القلب والأوعية الدموية، التي أصبحت تشكّل تحديا رئيسيا للصحة العمومية، حيث تعد من بين الأسباب الرئيسية للوفيات» وذلك من خلال «اعتماد رؤية وطنية قائمة على الخبرة العلمية والتخطيط الاستشرافي، بما يستجيب للاحتياجات الصحية للمواطنين ويساهم في تطوير منظومة التكفّل بالمرضى» عبر مختلف ولايات الوطن.
وستتولى اللّجنة الوطنية -يضيف نفس المصدر- «جملة من المهام الاستشارية والعلمية الرامية إلى تطوير تخصّص أمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية» من خلال «تحديد الاحتياجات الوطنية في هذا المجال، وإعداد تصور شامل للتعبير عن الاحتياجات المتعلقة بالتجهيزات والمستلزمات الطبية الضرورية» وكذا «اقتراح التدابير الكفيلة بضمان التنظيم الأمثل لمسار التكفّل والعلاج، سواء على المستوى ما قبل الاستشفائي أو الاستشفائي، لاسيّما في حالات متلازمات الشريان التاجي الحادة».
كما ستعمل هذه اللجنة على إعداد خارطة طريق لتطوير نشاط أمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة ما تعلّق بالجراحة والتدخّلات القلبية المتخصّصة، مع تقديم التوصيات الكفيلة بالحفاظ على مستوى عال من التقنيات والممارسات الطبية في هذا المجال.
كما ستسهر على اقتراح التدابير المتعلقة بإنشاء وتنظيم المراكز المرجعية ومراكز الامتياز المتخصّصة وتعزيز وتطوير الأقطاب الجهوية عبر مختلف أنحاء الوطن، خاصة على مستوى مناطق الجنوب والهضاب العليا، من خلال «إنشاء شبكة للتكفّل بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما يضمن التكامل بين المؤسّسات الصحية وتحسين نوعية التكفّل بالمرضى وتقريب الخدمات الصحية المتخصّصة منهم» إلى جانب «دعم جراحة القلب التدخلية وتوسيع التغطية الصحية المتخصّصة على المستوى الوطني».
وفي كلمته بالمناسبة، أكّد وزير الصحة أنّ «تطوير تخصّص أمراض القلب وجراحة القلب والأوعية الدموية، يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز المنظومة الصحية الوطنية» بالنظر إلى أهمية هذا المجال وحاجته إلى «تخطيط علمي محكم وتنسيق مستمر بين مختلف الفاعلين».
وثمّن بالمناسبة، التزام أعضاء اللجنة واستعدادهم لتسخير خبراتهم وكفاءاتهم لخدمة القطاع، كما عبّر عن شكره وتقديره لروح المسؤولية التي أبدوها، مؤكّدا أنّ اللجنة «ستجد كل الدعم والمرافقة من طرف الإدارة المركزية لتمكينها من أداء مهامها في أفضل الظروف».
وشدّد الوزير في ختام كلمته، على ضرورة العمل في إطار «تنسيق وثيق وتعاون دائم بين أعضاء اللجنة ومختلف الهياكل المعنية» مع «اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على النجاعة والابتكار، قصد تحقيق الأهداف المسطّرة ووضع أسس تطوير مستدام لتخصّص أمراض القلب وجراحة القلب والأوعية على المستوى الوطني»، وفقا ما جاء في البيان.


