أكّد الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب بجنيف، أن استكمال تحرير القارة الإفريقية من الاستعمار يظل رهين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لقضية الصحراء الغربية، تكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الدوري لتكتل الوحدة النقابية الإفريقية، المنعقد على هامش أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، الذي تنظمه منظمة العمل الدولية.
شدّد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الصحراويين، السيد نفعي أحمد محمد، في كلمة ألقاها أمام ممثلي الهيئات النقابية الإفريقية، على أن القضية الصحراوية تظل قضية تصفية استعمار مدرجة على أجندة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مبرزاً أن تحقيق تسوية إفريقية وأممية عادلة من شأنه أن يطوي نهائياً آخر ملفات الاستعمار في القارة. كما دعا الحركة النقابية الإفريقية إلى مواصلة الدفاع عن مبادئ الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتعزيز التضامن القاري في مواجهة مختلف التحديات.
وأوضح الأمين العام أنّ الشعوب الإفريقية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتوحيد جهودها والتصدي للأجندات الخارجية التي تغذي بؤر التوتر والنزاعات داخل القارة، بهدف استنزاف ثرواتها الطبيعية وعرقلة مسار التنمية والاستقرار، مؤكداً أن التضامن الإفريقي يشكل ركيزة أساسية لحماية مصالح شعوب القارة وصون سيادتها.
كما أبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات النقابية، سواء على المستوى الوطني أو القاري، في الدفاع عن حقوق العمال، والإسهام في ترسيخ العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العمل والحياة الكريمة، إلى جانب دورها في دعم قضايا التحرر والعدالة في إفريقيا.
وشهد اجتماع تكتل الوحدة النقابية الإفريقية مشاركة واسعة وغير مسبوقة للمنظمات النقابية الأعضاء، في مؤشر على تنامي الحضور النقابي الإفريقي خلال أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف.
ومثل الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب في الاجتماع كل من الأمين العام السيد نفعي أحمد محمد، ومسؤول العلاقات الخارجية والتعاون بالاتحاد السيد محمد سالم حمة.
تعزيز التّضامن ودعم تقرير المصير
وكان نفعي أحمد محمد قدم بجنيف إحاطة شاملة حول تطورات القضية الصحراوية، وكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، ودعا الحركة النقابية الدولية إلى تعزيز التضامن مع الشعب الصحراوي ومساندة حقه المشروع في تقرير المصير.
وأوضح الأمين العام للاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، السيد نفعي أحمد محمد، في مداخلة أمام ممثلي عشرات النقابات العمالية من مختلف القارات، أن استمرار الاحتلال في الصحراء الغربية يشكل دليلاً على أن مسار تصفية الاستعمار لم يكتمل بعد، معتبراً أن العالم يشهد اليوم أشكالاً جديدة من الهيمنة والاستعمار تستهدف الشعوب وحقوقها وثرواتها، وهو ما يفرض على الحركة النقابية العالمية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الدفاع عن القضايا العادلة وحقوق الشعوب في الحرية والسيادة.
كما استعرض السيد نفعي أحمد محمد تجربة الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب في مرافقة كفاح الشعب الصحراوي، مؤكداً استمرار المنظمة في توسيع علاقاتها مع الهيئات النقابية الإقليمية والدولية، وتعزيز حضور القضية الصحراوية داخل المحافل العمالية العالمية.
وشهد اجتماع الفدرالية النقابية العالمية، المنظم على هامش الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف من 01 إلى 12 جوان 2026، مشاركة واسعة لعشرات المنظمات النقابية الممثلة لمختلف بلدان وقارات العالم، حيث ناقش المشاركون أبرز القضايا المرتبطة بحقوق العمال والتضامن مع الشعوب المكافحة من أجل الحرية والعدالة.



