أسفرت قرعة بطولة العالم لكرة اليد رجال، التي جرت بمدينة ميونخ الألمانية نهاية الأسبوع، عن وقوع المنتخب الوطني الجزائري في المجموعة السادسة، إلى جانب كل من منتخبات (البرتغال، جزر فارو، بولونيا)، حيث تعتبر المهمة صعبة جدا أمام أشبال المدرب الوطني ألونسو سانغوينو، كونهم سيلعبون إلى جانب منافسين يملكون تقليد في الكرة الصغيرة، بهدف افتكاك ورقة التأهل للدور الرئيسي، من المنافسة التي ستجري فعالياتها من 13 إلى 31 جانفي 2027، حيث سيلعب “الخضر” في مدينة ماغديبورغ.
تعتبر المشاركة 18 للمنتخب الوطني الجزائري، ضمن مجريات بطولة العالم لكرة اليد، حيث يسعى التعداد إلى ضمان أفضل جاهزية، للظهور بمستوى مقبول ضمن المنافسة، رغم أنه سيلعب إلى جانب البرتغال، صاحبة المركز الخامس ضمن منافسات أمم أوروبا، بعدما تغلب على السويد في اللقاء الترتيبي في النسخة الأخيرة.
من جهة أخرى فإن المنتخب البولوني يصنف، ضمن المنتخبات التي تنافس على التواجد في المراكز الأولى بمختلف المواعيد الكبرى، كما أن المدرسة البولونية لكرة اليد معروفة بمستواها الكبير.
يشهد منتخب جزر فارو تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث تمكن من الفوز على منتخب الجبل الأسود في نهائيات أمم أوروبا الأخيرة واحتل المركز 20، في حين تمكن المنتخب الوطني الجزائري من اقتطاع تأشيرة التأهل لبطولة العالم، بعدما احتل المركز الرابع في البطولة الافريقية، التي جرت برواندا من 21 إلى 31 جانفي 2026، أين انهزم في الدور نصف النهائي أمام منتخب تونس، وبعيدا عن المعطيات والأرقام سالفة الذكر، تبقى أرضية الميدان الفاصل الوحيد في نتائج اللقاءات، ولهذا فإن حظوظ رفقاء القائد مسعود بركوس قائمة، من أجل احتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في دور مرحلة التصفيات لبطولة العالم.
ألونسو سانغوينو: “نحن في مجموعة قوية وصعبة”
أكد الناخب الوطني ألونسو سانغوينو أن القرعة أوقعت “الخضر” ضمن مجموعة صعبة وتنافسية، حين قال: “قرعة بطولة العالم 2027 أوقعتنا في مجموعة صعبة وتنافسية، لأن منتخبي البرتغال وبولونيا لديهما الخبرة والقوة لتسيير المباريات”.
وأضاف: “بينما أثبت منتخب جزر فارو، تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، بدليل النتائج التي يحققها أمام فرق كبيرة، ما يؤكد أن المهمة ستكون صعبة، لأن الجميع سيلعب من أجل الفوز، لتحقيق التأهل إلى الدور الرئيسي من المنافسة”.
وتابع: “ستجمعنا مقابلات قوية بين كل منتخبات المجموعة السادسة”.
وألح الرجل الأول على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، قائلا: “لم يمض على بداية عملنا مع المنتخب الجزائري، سوى بضعة أسابيع، حيث تتطلب بطولة العالم بذل أقصى الجهود من طرف الجميع في مرحلة التحضيرات، لأننا في مرحلة جديدة ومهمة جدا، ترتكز على بناء فريق وطني قوي”.
واستطرد ألونسو سانغوينو قائلا: “لهذا سينصب تركيزنا على ترسيخ هوية الفريق الجزائري، وكل ذلك يكون من خلال تعزيز الانسجام بين اللاعبين، وفرض اللعب الجماعي الذي يبقى النقطة الأساسية، وكل ذلك سيكون خلال فترة التحضيرات التي تسبق بطولة العالم التي ستكون شهر جانفي 2027”.
أكد المدرب الإسباني للمنتخب الجزائري، أنه من خلال العمل الجاد والتحضير في المستوى العالي، ستتمكن كتيبته من الظهور بمستوى تنافسي في الدور التصفوي الأول لبطولة العالم، في قوله: “نسعى لضمان أفضل جاهزية بدنية، والتزام تكتيكي كبير وروح جماعية قوية بين اللاعبين، قبل بداية بطولة العالم بألمانيا، لأنه من خلال العمل الجيد، أكيد سننجح في الظهور بمستوى تنافسي خلال الحدث العالمي”.
وأفاد: “تعتبر الثقة في قدراتنا أهم نقطة في المرحلة القادمة، ويبقى هدفنا الأساسي تمثيل الجزائر بكل فخر، وتشريف الألوان الوطنية واستغلال الفرصة، لإبراز مكانة كرة اليد الجزائرية على الساحة العالمية”.
وكان المنتخب الوطني الجزائري قد شرع في العمل مبكرا، من أجل ضمان أفضل جاهزية لبطولة العالم بألمانيا، بدليل أن التعداد أجرى تربصين لحد الآن، بقيادة المدرب الإسباني راؤول ألونسو سانغوينو، الذي أمضى على عقد يمتد لسنتين، الأول كان من 13 إلى 17 ماي بتونس، والذي شهد خوض مواجهتين وديتين ضد نسور قرطاج، في حين برمج تربص ثاني لمدة 3 أيام فقط من 8 إلى 10 جوان، ركز خلاله الطاقم الفني على الوضعية الصحية والبدنية للاعبين، بعد نهاية الموسم الرياضي (2025/ 2026)، قبل تحديد التمارين التي سيقوم بها كل لاعب خلال التربص القادم، الذي سيكون في أقرب وقت، وبتواجد كل التعداد، بما فيهم المحترفين في الخارج، لضمان أفضل جاهزية لبطولة العالم.
تجدر الإشارة أن المنتخب الوطني لكرة اليد لم يحضر منذ سنوات لحدث رياضي قبل أشهر، وهو ما قد يكون في صالح العناصر الوطنية، خصوصا أنهم سيخوضون منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وهو الأمر الذي سيجعل الناخب الوطني يحدد النقائص بشكل أدق، تحضيرا لنهائيات المونديال المقبل المقرر بعد 6 أشهر من الآن.






