ندّدت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، بسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الحكومة الفرنسية تجاه قضية الصّحراء الغربية، داعية إياها إلى احترام القانون الدولي بشكل متسق وعادل.
أكّدت الجمعية، في بيان نشرته بالعاصمة الفرنسية باريس، أنّ السلطات الفرنسية تجدّد باستمرار تمسّكها باحترام القانون الدولي والدفاع عن النظام القانوني الدولي، غير أنها تتبنى موقفاً متناقضاً عندما يتعلق الأمر بالصّحراء الغربية، المدرجة من قبل الأمم المتحدة ضمن قائمة الأقاليم غير المستقلة.
وأعربت الجمعية، على وجه الخصوص، عن أسفها لالتزام فرنسا الصمت إزاء الضربات التي تنفذها الطائرات المسيرة التابعة للجيش المغربي، منذ استئنافه الحرب في نوفمبر 2020.
ووفقاً للجمعية، فقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل عشرات الأشخاص، غالبيتهم من المدنيّين. كما ذكّرت بأنّ أحدث هذه الضربات أودت بحياة ثلاثة صحراويّين، من بينهم الحبيب محمد عبد العزيز، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، ونجل الرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز، الرئيس السابق للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية.
ودعت الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية الحكومة الفرنسية إلى وضع حد لما تعتبره سياسة قائمة على المعايير المزدوجة، وتطبيق المبادئ نفسها على جميع الأطراف المعنية.
دعوات لقطع العلاقات مع المغرب
في السياق، طالبت أحزاب سياسية إسبانية بقطع العلاقات مع المغرب بسبب ممارساته القمعية في الصّحراء الغربية، ومحاسبته على الانتهاكات المرتكبة ضد الشعب الصحراوي.
وفي هذا الإطار، أكّدت النائب عن حزب “بوديموس”، إيزا سيرا،” أنّ استمرار الاحتلال المغربي للصّحراء الغربية يقوم على القمع واستهداف الصّحراويين، معتبرة أنّ الرباط تواصل سياساتها العدوانية مستفيدة من حالة الإفلات من العقاب التي تحيط بانتهاكاتها”. ووصفت الأمر بالخطير جدا وأنّ “الديكتاتورية المغربية تقتل الصحراويين من أجل مواصلة الاحتلال”.
واتهمت إيزا سيرا المغرب بأنه “يتعلّم من صديقه الكيان الصّهيوني ويشعر بالإفلات من العقاب”، مضيفة أنه يتعين على الحكومة الإسبانية “ليس فقط إدانة هذه التصرفات، بل قطع العلاقات مع المغرب فورا”.
من جهته، أدان النائب عن تحالف “سومار” والمتحدث باسم حزب اليسار الموحّد في البرلمان الإسباني، إنريكي سانتياغو، الأساليب القمعية التي تستهدف الصّحراويين، مشيرا إلى أنها “تذكّر بالممارسات التي ينتهجها الكيان الصّهيوني ضدّ الشعوب الواقعة تحت الاحتلال”.
هذا، وكانت رئيسة الهيئة الصّحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، أمينتو حيدر، قد أبرزت تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصّحراء الغربية على يد القوات المغربية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الصّحراوي وتمكينه من ممارسة حقه الشرعي في تقرير المصير.
وقالت أمينتو حيدر أنه عندما يطلب منها تخيل وطنها المحتل، فإنّ ما يتبادر إلى ذهنها هو السّجون والتعذيب والاعتقالات التعسّفية والقمع اليومي، حتى ضدّ الأطفال والنساء وكبار السن، لافتة إلى أنّ السلطات المغربية تواصل ممارسة التعذيب والعنف ضدّ المتظاهرين والاعتقالات التعسّفية وإصدار الأحكام القاسية بحق المعتقلين الصّحراويّين.


