تكريس الممارسة الديمقراطية في بعديها العملي والتنظيمي
أكد رئيس الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث، صدام حسين سرايش، على الدور المحوري للشباب في بناء مستقبل الجمهورية، منوّهًا بجهود الدولة في تمكين الشباب وتسهيل انخراطهم في الحياة السياسية والاجتماعية، خلال مرحلة حكم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
أوضح صدام حسين سرايش، في تصريح أدلى به لـ»الشعب»، أنّ ترسيخ ثقافة المشاركة الانتخابية في أوساط الشباب، يمثل سلوكًا حضاريًا يعكس وعيهم بدورهم في بناء مؤسّسات الدولة، وترسيخ جسور التواصل بينهم وبين الهيئات العمومية الرسمية.
وتعدّ خطوة إقحام الشباب في تشريعيات 2 جويلية، بحسب شرايس، معزّزة لدورهم كقوة محورية في بناء الوطن والدفاع عن مكتسباته، حيث تُجسّد روح التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين من أجل تحقيق أهداف التنمية الوطنية، لا سيما تلك التي تحقّقت بفضل العناية الكبيرة للسلطات العليا بهذه الفئة الحية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية.
وقد ميّز انطلاق حملة الانتخابات البرلمانية المقرّرة يوم 2 جويلية 2026، حضور ثقيل ومكثف للشباب في مختلف قوائم الأحزاب السياسية والتشكيلات الحرّة للمشاركة بقوة في هذا الاستحقاق، ما يؤشّر على نجاح المحطة الديمقراطية، وتجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني بنخب وكفاءات قادرة على تقديم الإضافة التشريعية والتنموية للبلاد في المرحلة القادمة، وفقًا له.
وتجري الحملة الانتخابية هذه الأيام، مثلما أضاف سرايش، بنسق إعلاني متصاعد لعرض برامج المترشّحين، بإشراف كامل ومتابعة من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ووفقا لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الساري المفعول والمعدل بموجب النصوص التشريعية، إذ فرض المشرّع ترسانة من الشروط لضمان نزاهة العملية وشفافيتها وتكافؤ الفرص بين جميع المترشّحين، خاصة ما تعلّق بإدراج الشباب بالقوائم والتشكيلات.
وتابع: «انطلاقًا من قناعاتنا بأنّ بناء الدولة ومؤسّساتها ورسم مستقبلها مسؤولية جماعية تستدعي مساهمة كل الجزائريّين لإنجاح مسار التنمية والازدهار، في ظل التحديات الخارجية الراهنة، فإننا ندعو كافة الفواعل الشبابية من نخب أكاديمية وإعلاميّين وفاعلين إلى الانخراط في هذا المشوار البرلماني، والمشاركة بقوة في التصويت على مختلف البرامج المطروحة عبر صناديق الإقتراع يوم 02 جويلية، مع التحسيس الإيجابي بأهمية هذا الاستحقاق في أوساط المجتمع لرفع نسب الإقبال على مراكز الانتخاب».
كما حرصت الدولة على تقويم مسار العملية الانتخابية بإقرار توجّه إصلاحي متدرّج، وازن بين توسيع المشاركة السياسية وتعزيز آليات النزاهة والشفافية، وهو ما عزّز الثقة في مؤسّسات الجمهورية، وكرّس الممارسة الديمقراطية في بعديها العملي والتنظيمي، يقول محدثنا.
إلى ذلك، ثمّن صدام حسين سرايش، الإرادة السياسية الرامية إلى محاربة تداخل المال مع السياسة، وتجفيف مصادر التأثير غير المشروع على الانتخابات، مشيرًا أنّ الإطار القانوني المنظم للانتخابات يتّسم بالوضوح، وفتح الباب أمام عديد النخب للمشاركة في العملية السياسية، من خلال طرح وجوه وكفاءات شبابية جديدة تمكّنت من دخول غمار التشريعيات لأوّل مرة.



