«اللغة العربية في عصر التحولات الرقمية: تحديات التحديث وآفاق التمكين”..هو عنوان الملتقى العلمي الوطني المصاحب للمؤتمر السنوي الثالث للمجمع الجزائري للغة العربية، والذي ستجري فعالياته شهر ديسمبر من العام الجاري.
ودعا المجمع كافة الباحثين والأكاديميين إلى الإسهام في هذا الموعد العلمي الوطني، من أجل تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وترسيخ دورها في إنتاج المعرفة، واستشراف مستقبلها في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
أعلن المجمع الجزائري للغة العربية عن تنظيم الملتقى العلمي الوطني المصاحب لمؤتمر السنوي الثالث للعام الجاري، والذي سينعقد يومي الثامن والتاسع من ديسمبر تحت عنوان “اللغة العربية في عصر التحولات الرقمية: تحديات التحديث وآفاق التمكين”.
ووجّه المجمع الجزائري للغة العربية الدعوة إلى كافة الباحثين والأكاديميين للإسهام في هذا الموعد العلمي الوطني، من أجل تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وترسيخ دورها في إنتاج المعرفة، واستشراف مستقبلها في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة. وأضاف بأنه قد وضع للملتقى مجموعة من الأهداف، على غرار استشراف مستقبل اللغة العربية في العصر الرقمي، وتعزيز حضور العربية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، ودعم مشاريع الترجمة والتعريب وتوطين المعرفة.
كما يرمي الملتقى إلى تطوير جهود رقمنة التراث العربي وحوسبته، وترقية استعمال العربية في التعليم والإعلام والبحث العلمي، وتحليل التحديات اللغوية في البيئة الرقمية واقتراح حلول علمية لها، بالإضافة إلى بناء حوار أكاديمي حول العلاقة بين اللغة والتكنولوجيا.
ووفقا للمجمّع، فإن هذه التظاهرة موجهة إلى الأساتذة الجامعيين والباحثين، وطلبة الدراسات العليا والدكتوراه، والمختصين في اللسانيات وتكنولوجيا اللغات، والمهتمين بالمعجمية والترجمة والتعريب، والمختصين في الإعلام والتربية والاتصال. فيما حدد المجمع آخر أجل لاستقبال الملخصات بتاريخ 09 جويلية المقبل، فيما سينعقد الملتقى في اليومين الأخيرين من المؤتمر السنوي الثالث للمجمع (هذا الأخير ستجري فعالياته من 07 إلى 09 ديسمبر المقبل).
وقد لاحظ منظّمو هذه التظاهرة العلمية ما يشهده العالم المعاصر تحولات رقمية متسارعة وعميقة، أعادت تشكيل أنماط إنتاج المعرفة وتداولها، وجعلت من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة محركات أساسية لصناعة المستقبل. وفي هذا السياق، لم تعد اللغات مجرد وسائط تواصل، بل أصبحت عناصر استراتيجية في بناء اقتصاد المعرفة، وشرطا أساسيا للاندماج في الفضاء الرقمي العالمي.
وعليه، تواجه اللغة العربية اليوم تحديات نوعية في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومعالجة اللغات الطبيعية، والهندسة اللغوية، والترجمة الآلية، وصناعة المحتوى الرقمي، ورقمنة التراث، وبناء المعاجم والمنصات الذكية. غير أن هذه اللغة، بما تمتلكه من عمق حضاري وثراء لغوي ومرونة اشتقاقية عالية، تظل مؤهلة للانخراط الفاعل في هذا التحول، شريطة الاستثمار العلمي الجاد في أدواتها وإمكاناتها، وتحويلها إلى لغة منتجة للمعرفة والتكنولوجيا.
وانطلاقا من هذا الوعي، ينظم المجمع الجزائري للغة العربية هذا الملتقى العلمي الوطني لفتح فضاء أكاديمي للحوار والتفكير المشترك حول واقع العربية في البيئة الرقمية وآفاق تمكينها.
وخدمة لهذا المسعى، حُدّدت خمس محاور للملتقى، حمل الأول منها عنوان “المصطلح والمعجم العربي في العصر الرقمي”، ويُعنى بصناعة المصطلح العلمي وتوحيده في ظل التحولات الرقمية، وواقع وتحديات المصطلحات العلمية والتقنية، وخصائص ووظائف وآفاق تطوير المعاجم الرقمية، وكذا توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء المعاجم العربية.
أما المحور الثاني “الترجمة والتعريب ونقل المعرفة”، فيختص بالترجمة العلمية ودورها في نقل وتوطين المعرفة، والعربية وبناء الخطاب العلمي المعاصر، والترجمة البشرية والآلية (تجارب ونماذج تطبيقية)، وترجمة المصطلح العلمي في ظل الذكاء الاصطناعي.
فيما يعالج المحور الثالث “الهندسة اللغوية والذكاء الاصطناعي” مسائل متعلقة بالنماذج اللغوية الكبرى وتطبيقاتها في خدمة العربية، وبناء المدونات اللغوية وتطوير أدوات المعالجة الآلية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وعلاقتها باللغة العربية، وحماية الهوية اللغوية في البيئة الرقمية.
من جهته، يركّز المحور الرابع “رقمنة التراث العربي وحوسبته” على رقمنة المخطوطات والرصيد اللغوي والأدبي والفكري، وبناء قواعد البيانات والمنصات الرقمية للتراث العربي، وتقنيات التحقيق والفهرسة الرقمية الحديثة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص التراثية.
فيما يسلّط المحور الخامس والأخير “اللغة العربية والإعلام وآفاق الاستشراف” الضوء على واقع العربية في الإعلام التقليدي والرقمي، وتجارب المجامع اللغوية والمؤسسات العلمية في الرقمنة، وعلى أثر اللهجات في الفصحى في الفضاء الرقمي، ومستقبل اللغة العربية في ضوء التحولات الرقمية.






