بيتكوفيتــش “ينـوي” القيام بعدّة تغييرات على التّشكيلة
يواصل المنتخب الوطني تحضيراته تحسبا لمواجهة نظيره الأردني، في الجولة الثانية لنهائيات كأس العالم 2026، حيث حلّ أمس زملاء رياض محرز بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، التي ستجري بها المواجهة فجر الثلاثاء المقبل، والأمر الإيجابي هو المعنويات العالية التي تحلّى بها اللاعبون، في الوقت الذي ينوي فيه الناخب الوطني إجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية من أجل منح الدفعة اللازمة خلال المواجهة التي يجب الظفر بنقاطها.
حلّت أمس بعثة المنتخب الوطني بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية من أجل مواجهة المنتخب الأردني في الجولة الثانية لكأس العالم 2026، وهي المباراة التي لن يرضى فيها “محاربو الصحراء” إلا بالنقاط الثلاث، خاصة بعد الخسارة في المواجهة الأولى أمام حامل لقب النسخة الأخيرة، منتخب الأرجنتين الذي نجح في الفوز على “الخضر” بثلاثية نظيفة خيّبت آمال الجمهور الجزائري.
سفر المنتخب الوطني إلى سان فرانسيسكو دام أكثر من ثلاث ساعات كاملة، بسبب بعد المسافة بينها وبين مقر إقامة المنتخب في مدينة كانساس سيتي، والتي تقدر بحوالي 4800 كلم، وهو ما جعل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يقدم موعد السفر من أجل منح اللاعبين فرصة الاسترجاع لفترة جيدة قبل مواصلة التحضير.
الأمر الإيجابي أن درجة الحرارة في مدينة سان فرانسيسكو منخفضة مقارنة بكانساس سيتي، ولن يتجاوز معدلها يوميا 20 درجة مئوية، وهو مؤشر إيجابي خاصة أن اللعب تحت درجة حرارة مرتفعة يؤثر على اللاعبين من الناحية البدنية، إلا أن هذا العامل سيكون في صالحهم خلال مواجهة الأردن.
سيقيم المنتخب الوطني خلال تواجده بمدينة سان فرنسيسكو بأحد الفنادق المرموقة هناك، ويمكن القول أنه لا حاجة للحديث عن ظروف الإقامة، التي تبدو مثالية بكل المقاييس منذ تنقل “الخضر” إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى غرار كل رحلات المنتخب لخوض المباريات أو المنافسات، والمونديال يسير بطريقة ممتازة من هذه الناحية، حيث تبقى النقطة السلبية الوحيدة التحكيم الذي ارتكب العديد من الأخطاء في اللقاء الأول.
أجرى المنتخب الوطني حصة تدريبية أخيرة بمقر إقامته في كانساس سيتي، وهي الحصة التدريبية التي عرفت إجراء بعض الاختبارات البدنية على اللاعبين، إضافة إلى التمرن على التمرير من لمسة واحدة، حيث يريد الناخب الوطني من هذه الخطوة رفع النسق الذي كان بطيئا خلال مواجهة الأرجنتين.
أربعـة تغيــيرات علــى التّشكيلة الأساسية أمام الأردن
يدرس الناخب الوطني إمكانية إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، التي ستخوض لقاء منتخب الأردن، لحساب الجولة الثانية عن الدور الأول من المجموعة العاشرة للمونديال الأمريكي، خاصة أنه يدرك أن الفوز ضروري لتنفس الصعداء وكسب الثقة لبقية المشاور أين يبحث خلالها رفقاء المدافع المخضرم عيسى ماندي الذهاب إلى أبعد دور ممكن، والعمل على تحسين جودة المنتخب من العوامل المهمة، قبل هذه المباراة التي تبدو مصيرية بالنسبة لبقية المشوار، والأهم هو تحقيق الانتصار لتعزيز حظوظ التأهل.
الناخب الوطني أدرك أنه ارتكب بعض الأخطاء على مستوى التشكيلة الأساسية، من خلال منح الفرصة لبعض العناصر التي بقيت على دكة الاحتياط خلال مواجهة المنتخب الأرجنتيني، التي اتضح أنها لا تستطيع منح الإضافة خلال الفترة الحالية لعدة عوامل، منها نقص الخبرة وعدم الجاهزية البدنية والفنية لبعض العناصر، مما جعله يفكر مليا في إجراء تغييرات في الخطوط الثلاثة.
خط الدفاع سيعرف تجديد الثقة في الثلاثي ماندي وبن سبعيني إضافة إلى آيت نوري، فيما سيقوم بيتكوفيتش بمنح الفرصة إما لمدافع اتحاد العاصمة أشرف عبادة أو سمير شرقي، للعب على مستوى الجهة اليمنى من الدفاع مع ترك رفيق بلغالي على دكة البدلاء، لإعادة منح التوازن اللازم لطريقة اللعب التي يظهر بها المنتخب الوطني الجزائري، خاصة أن ريان آيت نوري يصعد كثيرا للهجوم.
آيت نوري سيكون اللاعب الوحيد المطالب بمضاعفة الزيادة الهجومية من الخط الخلفي، بينما سيتكفل الثلاثي ماندي وبن سبعيني إضافة إلى عبادة أو شرقي بالتغطية لتفادي الثغرات الدفاعية، التي حدثت خلال المواجهة الأولى أمام منتخب الأرجنتين، حيث سيمنح تواجد مدافع اتحاد الجزائر التوازن المطلوب خلال مواجهة الأردن.
ينوي الناخب الوطني القيام بتغييرات على مستوى وسط الميدان، حيث يرتقب أن يمنح الفرصة لرامز زروقي مكان بوداوي العائد من إصابة صعبة، والذي عانى كثيرا أمام الأرجنتين بسبب عدم جاهزيته، وهو ما تسبب في ترك فراغات كثيرة، استغلها “البرغوث” ليونيل ميسي على أكمل وجه، من خلال تسجيل ثلاثية كاملة ستبقى راسخة في ذهنه.
كما سيعرف خط الهجوم عدة تغييرات من خلال منح الفرصة لرياض محرز على حساب أنيس حاج موسى، والزج بالجناح الأيسر محمد أمين عمورة مكان فارس شايبي مع الإبقاء على أمين غويري، الذي أدى مباراة كبيرة أمام الأرجنتين، وكان واحدا من أفضل اللاعبين، حيث صال وجال إلا أنه لم يجد الدعم اللازم من الثنائي حاج موسى ومازة.
تجديـــد الثّقــــة فـــي الحـارس لوكـــا زيدان
رغم أنه لم يكن في المستوى المطلوب خلال مواجهة الأرجنتين، إلا أن الناخب الوطني لا ينوي تغيير الحارس لوكا زيدان، الذين سيكون متواجدا على مستوى التشكيلة الأساسية من أجل حراسة عرين المنتخب، خلال هذه المواجهة الصعبة ومنحه فرصة أخرى قد تكون الأخيرة من أجل إثبات جدارته.
يدرك بيتكوفيتش أن منصب حراسة المرمى من المناصب الحساسة التي تتطلب معاملة خاصة، ورغم أن الحارس لم يكن في المستوى المطلوب، إلا أنه يجب دعمه من الناحية النفسية، فلا يمكن تغيير حارس في كل مباراة على غرار المناصب الأخرى، لأن هذا الأمر سيقلل من ثقة الحراس في إمكانياتهم، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبا على المنتخب.
يعاب على الحارس لوكا زيدان سوء تمركزه خلال الأهداف الثلاثة التي تلقاها من قبل الأسطورة ليونيل ميسي، وهو ما يؤكد أن هناك عملا كبيرا يجب القيام به على مستوى هذه الناحية، وهو ما قام به خلال الفترة الأخيرة مع مدرب حراس المرمى، الذي حرص على تصحيح أخطائه من خلال توجيهه، ليقف بطريقة صحيحة في المرمى.
العامل الإيجابي أن لوكا زيدان يحسن كثيرا اللعب بالكرة، وتمريراته كانت كلها صحيحة خلال المباراة، مما جعله ينفرد بهذه الخاصية بعد مباريات الجولة الأولى، بما أن العديد من الحراس قاموا بتمريرات خاطئة، إلا أن زيدان كان في الموعد ونجح في كل التمريرات التي قام بها خلال المباراة، وهو ما زاد من قيمته الفنية لدى مدرب المنتخب.
مواجهة الأردن ستكون فرصة من أجل استعادة الثقة في النفس، بالنسبة للحارس زيدان، خاصة أنه يدرك أن هناك ثلاثة حراس في المستوى في انتظار فرصتهم، ومن الضروري تفادي الأخطاء خلال المواجهة الثانية أمام المنتخب الأردني، والظهور بشكل جيد ضروري من أجل مواصلة التواجد في التشكيلة الأساسية خلال المباريات المقبلة.






