أحيت كل من سيدي بلعباس وبشار وبجاية، اليوم الوطني للفنان، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية متنوّعة، شكلت مناسبة لتكريم الأسرة الفنية وتثمين مساهماتها في الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وترقية الإبداع الفني بمختلف أشكاله.
في ولاية سيدي بلعباس، أشرف، والي الولاية كمال حاجي على مراسم الاحتفال المنظمة بمركز الفروسية، بحضور فنانين ومبدعين وفاعلين في الحقل الثقافي، حيث أكد بالمناسبة حرص السلطات المحلية على مرافقة الأسرة الفنية وتشجيع الطاقات الإبداعية بما يعزز المشهد الثقافي المحلي والوطني.
وشهدت التظاهرة تكريم عدد من الفنانين عرفانا بمسيرتهم وإسهاماتهم في خدمة الفن والثقافة، إلى جانب توزيع بطاقات “فنان” على مجموعة من المبدعين، فضلا عن تكريم فنانين متوجين بجوائز دولية خلال مشاركاتهم في تظاهرات ومحافل فنية مختلفة، تقديرا لإنجازاتهم التي ساهمت في تشريف الجزائر وولاية سيدي بلعباس على الصعيدين الوطني والدولي.
كما تخللت الاحتفالية فقرات أدبية وفنية متنوعة، إضافة إلى تنظيم معارض للفنون التشكيلية والألبسة التقليدية والتراثية، عكست ثراء وتنوّع الموروث الثقافي الذي تزخر به الولاية، وأبرزت دور الفن في المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز قيم التماسك الاجتماعي.
وبولاية بشار، تميزت الاحتفالات المنظمة من طرف مديرية الثقافة والفنون بالتنسيق مع دار الثقافة “محمد قاضي”، بحضور السلطات المحلية، بتنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي سلّطت الضوء على إبداعات فناني المنطقة.
وتضمنت الفعاليات معارض للفنون التشكيلية وعروضا فنية وموسيقية، جمعت بين الأغاني المحلية والمقطوعات الجزائرية الكلاسيكية، قدمتها “أوركسترا الساورة” بقيادة الموسيقار عمار عمرون، وسط حضور لافت للجمهور بدار الثقافة.
كما شهدت المناسبة تكريم عدد من الفنانين الذين ساهموا في إثراء الساحة الثقافية والفنية بولاية بشار، حيث أشرف والي الولاية أحمد بن يوسف على تكريمهم عرفانا بعطائهم الفني ودورهم في إشعاع الثقافة والفنون بالمنطقة.
ومن جهتها أحيت مديرية الثقافة والفنون لولاية بجاية فعاليات اليوم الوطني للفنان، المصادف لذكرى استشهاد الفنان والموسيقار علي معاشي، من خلال تنظيم حفل تكريمي على شرف نخبة من فناني ومبدعي الولاية، اعترافا بمسيرتهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي والفني.
جرت فعاليات هذا الموعد الثقافي بحضور الأمين العام للولاية ممثلا لوالي ولاية بجاية، مدير الثقافة والفنون، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية،
وتضمن البرنامج تنظيم معرض للوحات الفنية التشكيلية أبرز إبداعات فناني الولاية، ومعرضا للألبسة التقليدية عكس ثراء وأصالة الموروث الثقافي الجزائري، إلى جانب عروض موسيقية وفنية متنوعة أبدع في تقديمها تلاميذ المدارس الموسيقية وفنانون محليون.
كما شكّل الحفل مناسبة لتكريم عدد من الفنانين والمبدعين في مختلف التخصصات الفنية، عرفانا بعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الثقافة الجزائرية، فضلا عن توزيع بطاقات الفنان على المستفيدين منها، في خطوة ترمي إلى دعم الفنانين وتعزيز مكانتهم المهنية وترسيخ مكانة الفنان كشريك أساسي في التنمية الثقافية، يقول منظمو الاحتفالية.
واختُتمت فعاليات الاحتفال بتنظيم مأدبة عشاء على شرف الفنانين والضيوف والحضور، في أجواء طبعتها روح الوفاء والتقدير لرجال ونساء الثقافة والفن، الذين يواصلون حمل رسالة الإبداع وصون الهوية الوطنية والمحافظة على الذاكرة الثقافية للجزائر.





