دعـوات متــواصلة لمشاركـــة قويــة فــي الاقــتراع
تدخل الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرّرة يوم 2 جويلية المقبل، اليوم الأربعاء، أسبوعها الثالث والأخير، لتبلغ بذلك مرحلتها الحاسمة قبل أربعة أيام فقط من انطلاق فترة الصمت الانتخابي، في ظل منافسة قوية بين المترشّحين الذين يتسابقون إلى إقناع الهيئة الناخبة ببرامج متنوعة ورؤى تتقــــاطع في عدد من الأولويات الوطنية، وفي مقدّمتها القضايا الاجتماعية والرهانات الاقتصادية وتعزيز مسار التنمية.
مع اقتراب اختتام الحملة الانتخابية، يكثف المترشّحون نشاطهم الميداني واتصالاتهم المباشرة بالمواطنين، سعيا إلى كسب ثقة الناخبين في المرحلة الأخيرة من سباق انتخابي شهد حركية سياسية لافتة، شاركت فيها الأحزاب السياسية بمختلف توجّهاتها إلى جانب القوائم الحرّة، التي قدّمت بدورها تصوّرات وبرامج تراهن على تعزيز المشاركة الشعبية وترقية الممارسة الديمقراطية، بما يكرّس نجاح هذا الاستحقاق الوطني.
وأفرزت الحملة الانتخابية خلال أسابيعها الماضية، مشهدا سياسيا اتسم بتعدّد البرامج وتنوّع المقاربات، في صورة تعكس حيوية التنافس الديمقراطي وارتفاع مستوى الوعي بأهمية الانتخابات التشريعية باعتبارها محطة مفصلية في مسار بناء الجزائر الجديدة. وقد ركّزت الخطابات السياسية، خلال التجمّعات الشعبية، على قضايا تعزيز الجبهة الداخلية، وحماية المكتسبات الوطنية، ومواصلة الإصلاحات، مع التأكيد على الدور المحوري للمجلس الشعبي الوطني في مرافقة مسار التنمية عبر مهامه التشريعية والرقابية.
كما أولت مختلف التشكيلات السياسية اهتماما باختيار الكفاءات القادرة على تمثيل المواطنين وتحمل المسؤولية، من خلال قوائم تضم كفاءات سياسية وفكرية وشبابية، مع التركيز على الاستثمار في المورد البشري باعتباره ركيزة أساسية لمواصلة الإصلاحات وتعزيز فعالية المؤسّسة التشريعية.
وشكّلت انشغالات المواطنين محوراً أساسياً في برامج الأحزاب والقوائم الحرّة، التي التزمت بتقديم حلول عملية تدعم التنمية على المستويين المحلي والوطني. وحظيت قضايا الشباب، والتشغيل، والتنمية المحلية، وتحسين الظروف المعيشية بمساحة واسعة في الخطابات الانتخابية، في إطار السعي إلى تشجيع المواطنين على المشاركة الفاعلة في الاقتراع والإسهام في اختيار ممثليهم داخل البرلمان.
وحظيت قضايا الشباب، والتشغيل، والتنمية المحلية، وتحسين الظروف المعيشية بحضور بارز في الخطابات الانتخابية، باعتبارها من بين أبرز الانشغالات التي تستقطب اهتمام المواطنين. وركّز المترشّحون على تقديم تصورات وبرامج تعالج هذه الملفات، انطلاقًا من خصوصيات مختلف الولايات واحتياجاتها التنموية.
ركّز المترشّحون على تقديم تصورات وبرامج تستجيب لهذه الانشغالات، مع مراعاة خصوصيات مختلف الولايات واحتياجاتها التنموية، انطلاقًا من قناعة مفادها أنّ التنمية المحلية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن بين المناطق وتعزيز العدالة في توزيع المشاريع والخدمات.
كما تضمّنت البرامج الانتخابية مقترحات تهدف إلى دعم الاستثمار المنتج، وتوسيع فرص التشغيل، وتحسين المرافق العمومية، والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية، بما يعزّز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويستجيب لتطلّعات المواطنين في مختلف ربوع الوطن.
وسعى المترشّحون، من خلال هذه الرؤى، إلى إقناع الهيئة الناخبة بقدرة برامجهم على مرافقة مسار التنمية الوطنية، وتقديم حلول عملية وقابلة للتجسيد، مع التأكيد على أنّ البرلمان المقبل مطالب بالاضطلاع بدور فاعل في تجسيد الإصلاحات ودعم السياسات العمومية التي تستجيب لانتظارات المواطنين.
كما أولت البرامج الانتخابية اهتمامًا بدعم فرص الإدماج المهني للشباب، وتعزيز الاستثمار المحلي، وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب الدفع بعجلة التنمية عبر مشاريع من شأنها الارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين. وشكّلت هذه المحاور أرضية أساسية للنقاش السياسي خلال الحملة الانتخابية.
وفي هذا السياق، راهنت مختلف التشكيلات السياسية والقوائم المترشّحة على تقريب برامجها من الناخبين، وإبراز أهمية المشاركة الواسعة في الاقتراع، بوصفها ركيزة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي والإسهام في اختيار ممثلين قادرين على حمل انشغالات المواطنين والدفاع عنها تحت قبة البرلمان.
وفي ظل هذا الزخم السياسي، تتواصل دعوات المترشّحين إلى التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع يوم 2 جويلية، باعتبار المشاركة الانتخابية حقا دستوريا وواجبا وطنيا يُسهم في تعزيز المؤسّسات الدستورية واستكمال مسار بناء الجزائر، خاصة وأنّ البرلمان يضطلع بدور محوري في سنّ القوانين ومراقبة عمل الحكومة ومرافقة السياسات العمومية.
ويبرز في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، توافق واسع بين مختلف الفاعلين السياسيّين حول أهمية المشاركة الشعبية، باعتبارها عاملا أساسيا في تعزيز شرعية المؤسّسات المنتخبة وترسيخ المسار الديمقراطي. كما يعكس هذا التوافق إدراكا جماعيا بأنّ قوة البرلمان المقبل ترتبط بحجم الإقبال على صناديق الاقتراع، وأنّ كل صوت انتخابي يُسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
ومع اقتراب موعد الصمت الانتخابي، تتّجه الأنظار إلى يوم الحسم، حين تنتقل الكلمة إلى الهيئة الناخبة للفصل في هذا الاستحقاق الوطني، واختيار ممثليها بكل حرية ومسؤولية. وتشكّل الانتخابات التشريعية محطة مهمة في مسار تعزيز الديمقراطية وترسيخ دولة المؤسّسات، بما يواكب تطلّعات المواطنين ويدعم مواصلة مسيرة التنمية والإصلاح، ويعزّز مكانة الجزائر بثقة في حاضرها ورهانها على المستقبل.



