حمايــــــة الغابـــات في صلــب اهتمامــات السلطــات العموميــة بسطيــــف
استبقت مصالح الحماية المدنية بولاية سطيف، حلول موسم الصيف والاصطياف، بإطلاق خطة وقائية وعملياتية متكاملة، لمواجهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، في ظل ما يشهده فصل الصيف من ارتفاع في درجات الحرارة وتزايد المخاطر المرتبطة بالغطاء النباتي.
تعتمد الخطة وفقا ما أفاد به المكلف بالإعلام على مستوى مديرية الحماية المدنية الرائد احمد لعمامرة في حديثه لـ«الشعب”، على مبدأ الاستباق، من خلال تكثيف حملات التوعية، ورفع جاهزية الوسائل البشرية والمادية، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة، بما يضمن سرعة التدخل والحد من الخسائر البشرية والمادية.
وانطلقت هذه التحضيرات حسب ذات المتحدث مباشرة عقب تقييم حصيلة الموسم الماضي، حيث عملت مصالح الحماية المدنية على مراجعة مخططات التدخل، وضبط التدابير الوقائية الكفيلة برفع مستوى الاستعداد لمجابهة مختلف الأخطار المرتبطة بفصل الصيف، وفي مقدمتها حرائق الغابات، والحرائق الفلاحية.
تعزيــــز الوعــــي الوقائــــي لــــدى سكــــان القــرى والمداشـــر والمـــــــزارع
وفي هذا السياق، باشرت المديرية الوصية حملة واسعة للتحسيس والتوعية انطلقت يوم 13 أفريل الماضي، وتتواصل إلى غاية نهاية موسم الصيف، بمشاركة 23 وحدة للحماية المدنية موزعة عبر مختلف بلديات الولاية، وبالتنسيق مع مصالح الغابات والفلاحة والبيئة والأشغال العمومية، إضافة إلى الدرك الوطني والأمن الوطني والبلديات، وبمساهمة فعاليات المجتمع المدني والكشافة الإسلامية الجزائرية.
وتستهدف الحملة سكان القرى والمداشر والمناطق المحاذية للغابات والمزارع والحواجز المائية، كما تشمل المؤسسات التربوية، ودور الشباب، ومراكز التكوين، والمساجد، إلى جانب استغلال مختلف وسائل الإعلام، وعلى رأسها إذاعة سطيف، ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي بالممارسات التي تساهم في الحد من اندلاع الحرائق وحوادث الغرق.
تنسيـــــق بـــــين القطاعـــــات لحمايـــــة الـــثروة الغابيــــة والمحاصيـــــل
وأكدت مصالح الحماية المدنية أن نجاح مخطط الوقاية يعتمد على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وهو ما تجسد من خلال المشاركة في الاجتماع التنسيقي الذي احتضنه مقر الولاية تحت إشراف والي سطيف، حيث تم الاتفاق على جملة من التدابير الخاصة بمرافقة حملة الحصاد والدرس، وتقريب وسائل التدخل من المناطق الفلاحية والغابية، لضمان التدخل السريع عند تسجيل أي حريق ومنع امتداده إلى مساحات أوسع، كما تم التأكيد على أهمية تضافر جهود مختلف المؤسسات والهيئات، باعتبار الوقاية مسؤولية جماعية تستوجب مساهمة الجميع في حماية الثروة الغابية والإنتاج الفلاحي.
ولضمان فعالية التدخل، عملت الحماية المدنية على إخضاع مختلف وسائلها البشرية والمادية لاختبارات ميدانية، من خلال تنظيم مناورات تطبيقية في إطار تفعيل مخططات تنظيم النجدة عبر عدد من بلديات الولاية.
رتل متنقل في حالة تأهب طوال الموسم
وفي الجانب العملياتي، وضعت مديرية الحماية المدنية الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات في حالة تأهب منذ بداية شهر جوان، على أن يستمر نشاطه إلى غاية نهاية شهر أكتوبر، مع إمكانية تمديد فترة الجاهزية بحسب تطورات الموسم.
ويتكون الرتل من إحدى عشرة شاحنة لإطفاء حرائق الغطاء النباتي بمختلف الأحجام، وشاحنة لنقل العتاد، وسيارة إسعاف، وحافلة لنقل الأعوان، وسيارة قيادة، ويشرف على تشغيله طاقم يضم 58 عونا من مختلف الرتب والتخصصات، بما يضمن سرعة التدخل في مختلف أنحاء الولاية.
الرتـــــل الجهـــــوي لتعزيـــــز قـــدرات التدخــــل
وفي إطار دعم منظومة مكافحة حرائق الغابات، تستعد ولاية سطيف لاحتضان الرتل الجهوي لمكافحة حرائق الغابات، الذي يضم وسائل بشرية ومادية من ولايات سطيف، وباتنة، وبرج بوعريريج، وبجاية، وجيجل، وميلة.
وعملت مصالح الحماية المدنية كذلك على التأكد من جاهزية 22 خزانا مائيا مخصصا لتزويد الطائرات العمودية بالمياه، والمنجزة سنة 2023، بما يسمح بتسهيل عمليات الإطفاء في المناطق الجبلية الوعرة ورفع فعالية التدخل الجوي عند اندلاع الحرائق.
كما جندت مختلف الفرق المتخصصة، من بينها فرق الغطس المكلفة بعمليات الإنقاذ في الأوساط المائية، وفرقة الاستطلاع والتدخل في الأماكن الوعرة، إضافة إلى فرقة الكلاب المدربة التي دخلت الخدمة هذا العام، فضلا عن مساهمة أعوان الولاية في دعم عمليات تأمين المصطافين عبر شواطئ ولاية بجاية خلال موسم الاصطياف.







