ارتفاع عدد المقاعد من ثمانية إلى اثني عشر مقعدا بالمهجر
فتح مكاتب ثابتة وأخرى متنقلة لتقريب عملية التصويت من مهاجرينا
مع انطلاق عملية اقتراع أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، دخلت الانتخابات التشريعية المقرّرة يوم 2 جويلية مرحلة جديدة، عنوانها توسيع المشاركة السياسية وتمكين المواطنين المقيمين خارج أرض الوطن من أداء واجبهم الانتخابي في أفضل الظروف.
يجري التصويت بالنسبة للجالية قبل خمسة أيام من موعد الاقتراع داخل الوطن، وفق رزنامة تتيح استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة بهذه العملية، في إطار حرص السلطات العمومية على إشراك أفراد الجالية في اختيار ممثليهم داخل المجلس الشعبي الوطني.
وشهدت عدة دول، على غرار تونس وبلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى وإيطاليا، انطلاق عملية التصويت وسط ترتيبات تنظيمية ولوجستية محكمة، سخّرت لها الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لضمان السير الحسن للاقتراع. كما تمّ فتح مكاتب ثابتة وأخرى متنقلة لتقريب عملية التصويت من أفراد الجالية، بما يسمح لأكبر عدد ممكن من الناخبين بالمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني.
وفي تونس، انطلقت العملية على مستوى ثلاثة مراكز انتخابية بالقنصلية العامة للجزائر بتونس العاصمة وقنصليتي الكاف وقفصة، لفائدة أكثر من 15 ألف ناخب مسجّل، موزّعين على 21 مكتب اقتراع، منها مكاتب متنقلة تغطي مختلف الولايات التونسية. وتستقبل هذه المكاتب الناخبين يوميا من الثامنة صباحا إلى السابعة مساء إلى غاية الثاني من جويلية.
وأكّد منسّق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالمنطقة الجغرافية الرابعة (إفريقيا)، نبيل ناقة، جاهزية مصالح السلطة من الناحيتين التنظيمية واللوجستية، مبرزا اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. وأوضح أنّ السلطة تعتمد مقاربة ترتكز على الرّقمنة والاحترافية اللوجستية، من خلال التحيين المستمر للسّجل الانتخابي واستعمال المنصّات الرقمية في مختلف مراحل العملية، بما يعزّز دقة المعطيات ويقلّص التدخّل البشري، إلى جانب تكوين المؤطّرين واعتماد بروتوكولات تنظيمية وأمنية لحماية صناديق الاقتراع وتأمين عمليتي التصويت والفرز.
وفي بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها أمام نحو 18 ألف ناخب، موزّعين على ثمانية مكاتب بمختلف المدن، حيث جنّدت الطواقم الإدارية والأعوان المؤهّلون لضمان انسيابية العملية ومرافقة الناخبين، منذ الاستقبال إلى غاية الفرز، بما يعكس مستوى الجاهزية المسخّر لإنجاح هذا الموعد الانتخابي.
أمّا في إيطاليا، فقد شرع أكثر من سبعة آلاف ناخب في الإدلاء بأصواتهم عبر سفارة الجزائر بروما والقنصليتين العامتين بنابولي وميلانو، مع اعتماد مكاتب ثابتة وأخرى متنقلة تجوب عددا من المدن الإيطالية، بما يضمن تقريب مراكز التصويت من أفراد الجالية وتسهيل مشاركتهم في الانتخابات.
ويبلغ عدد أفراد الجالية الوطنية المسجّلين ضمن الهيئة الناخبة بالخارج 854.785 ناخبا، من أصل 24.727.041 ناخبا مسجّلين على المستوى الوطني، موزّعين عبر ثماني مناطق جغرافية في مختلف أنحاء العالم. كما ارتفع عدد المقاعد المخصّصة للجالية داخل المجلس الشعبي الوطني من ثمانية إلى اثني عشر مقعدا، في خطوة تعكس المكانة التي تحظى بها الجالية الوطنية ودورها في الحياة السياسية، وتعزّز تمثيلها داخل المؤسّسة التشريعية بما ينسجم مع تطور توزيعها الديمغرافي عبر مختلف الدول.

