شهدت مراكز الانتخاب، عبر مختلف ولايات الوطن، إقبالا لافتا لعنصر الشباب، لاسيما من يصوت منهم لأول مرة، وكلهم فخر واعتزاز بأداء الواجب الانتخابي.
بولاية الجلفة، وكذا بالولايتين المستحدثتين مسعد وعين وسارة، لوحظ بمراكز التصويت المتواجدة بالأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، على غرار بوتريفيس وقرية أولاد عبيد الله والقطب الحضري بربيح، حضور الشباب لمكاتب التصويت مشحونين بهمم عالية لأداء الواجب الانتخابي واختيار من يمثلهم في قبة البرلمان لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم. وفي هذا الخصوص، قال حسين الذي إلتقت به وأج بالمركز الانتخابي «مقواس بلقاسم» بمدينة الجلفة الذي يحصي هيئة ناخبة تقدر بـ 6606، أن فكرة التسجيل في الهيئة الناخبة في الفترة المخصصة لذلك وجعل بطاقة الانتخاب في حافظة وثائقه الثبوتية «شرف وطني ومصدر فخر واعتزاز بالانتماء للوطن والمساهمة في بنائه وتثبيت مؤسساته». كما ذكر الشاب مصطفى، مرافق حسين، الذي كان يحمل بطاقته الانتخابية في يده بكل عفوية واعتزاز هو الآخر، بأنه أمام إجراء يجسده لأول مرة في حياته «بكل حرية وشفافية لاختيار مترشحين يرافعوا من أجلنا، خاصة وأننا مقبلين على التخرج من الجامعة ونحلم بمناصب عمل قارة ونسيج صناعي كبير بالولاية».
من جهتها، أشارت حياة، وهي طالبة حقوق بجامعة «زيان عاشور»، والتي وضعت ورقته الانتخابية داخل صندوق الاقتراع بأحد المكاتب بمركز الجلفة الجديدة، أن أداء الواجب الانتخابي هو «دور يجب أن نمارسه لاختيار الأحسن لمن يمثلنا داخل هذه المؤسسة التشريعية».
وبولاية ورقلة، سجلت مراكز الاقتراع حضورا شبابيا لافتا منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية التصويت للتشريعيات، حيث توافد الناخبون من فئة الشباب على مختلف مكاتب التصويت لأداء واجبهم الانتخابي في أجواء تنظيمية محكمة.
وفي جولة عبر عدد من مكاتب الاقتراع بوسط المدينة في كل من سيدي عمران وحي النصر وأولاد النصير، لوحظ إقبال معتبر للشباب، من طلبة وعمال وممثلي مختلف فئات المجتمع، الذين أكدوا أن مشاركتهم تندرج في إطار ممارسة حقهم وواجبهم الدستوري، وإيمانهم بأهمية الإسهام في إنجاح هذا الموعد الانتخابي. وفي هذا الصدد أوضح علي زايدي (26 سنة) أن مشاركته في هذا الاستحقاق «تعكس إحساسه بالمسؤولية تجاه وطنه»، مشيرا إلى أن « كل صوت يمثل مساهمة في خدمة الصالح العام وتعزيز المشاركة في الحياة السياسية».
ومن جهتها، أكدت الطالبة هاجر جمل (20 سنة)، التي تشارك لأول مرة في الانتخابات، أن أداء واجبها الانتخابي يمثل مسؤولية وطنية وفرصة للإسهام في اختيار ممثلي الشعب، معتبرة أن مشاركة الشباب تعكس وعيهم المتزايد بأهمية الإسهام في بناء مستقبل الوطن. بدوره، اعتبر الشاب صلاح قراش (30 سنة)، أن المشاركة في الانتخابات تجسد روح المواطنة، داعيا الشباب إلى الإقبال على مكاتب الاقتراع واختيار ممثليهم في غرفة البرلمان والمساهمة في إنجاح هذا الموعد الانتخابي. بدورها، شهدت ولايات سيدي بلعباس، معسكر وتيسمسيلت، في إطار الانتخابات التشريعية الخاصة بتجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني، إقبالا لافتا للشباب على مكاتب ومراكز التصويت، في مشهد يعكس تنامي الوعي السياسي لدى هذه الفئة وحرصها على المشاركة في اختيار ممثليها داخل المؤسسة التشريعية. بولاية سيدي بلعباس، شكل الشباب وحاملو الشهادات الكتلة الناخبة الأبرز داخل مراكز الاقتراع، حيث عبر عدد من الناخبين الشباب عن تطلعاتهم لسن تشريعات تدعم التشغيل والاستثمار وتسهل الولوج إلى العقار الصناعي، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال وربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي. أما في ولاية معسكر، فقد شهدت مراكز التصويت إقبالا مكثفا للشباب منذ الساعات الأولى، حيث اصطف العديد منهم في طوابير لأداء واجبهم الانتخابي، مؤكدين أن مشاركتهم تمثل واجبا وطنيا وحقا دستوريا. وأبرز شباب التقتهم «وأج» أن هذا الموعد الانتخابي يشكل فرصة لاختيار ممثلين قادرين على التعبير عن انشغالاتهم والمساهمة في دعم التنمية المحلية، مع الدعوة إلى مشاركة واسعة لإنجاح هذا الاستحقاق.
وفي تيسمسيلت، تميزت العملية الانتخابية بمشاركة معتبرة للشباب، من بينهم ناخبون أدلوا بأصواتهم لأول مرة، عبروا عن فخرهم بهذه التجربة الديمقراطية واعتبارها وسيلة للمساهمة في بناء المؤسسات الوطنية. كما أكدوا أهمية المشاركة الفعالة في اختيار ممثلي الولاية داخل البرلمان لنقل انشغالات الشباب والدفاع عنها.


