محطــــــة مهمـــة في تعزيز مســـار الديمقراطيـة التشاركيــة
واكبت الصحافة الدولية مجريات الانتخابات التشريعية في الجزائر باهتمام واسع ضمن عناوينها وتغطياتها الخاصة لسير العملية التي تجري قبل أيام قليلة من احتفال الشعب الجزائري بالذكرى الخالدة لعيد الاستقلال.
ركّز “التلفزيون العربي”، وهو يساير العملية الانتخابية، على انطلاقها في مختلف ولايات الوطن أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني وعلى عدد القوائم الانتخابية في هذا الاستحقاق الانتخابي.
وأشار إلى أنّ هذا الاستحقاق يتميز بعدة عوامل، من بينها تطبيق قانون انتخابي جديد وعودة عدد من أحزاب المعارضة إلى المنافسة، “ما أضفى مزيدا من التنوع على السباق الانتخابي”.
كما أعاد “التلفزيون العربي” التذكير بتدشين الجالية الجزائرية بالخارج مبكرا لمسار الانتخابات، حيث فتحت القنصليات الجزائرية قبل خمسة أيام أبوابها أمام الناخبين في مختلف دول العالم للإدلاء بأصواتهم، الى جانب عملية التصويت لدى البدو الرحل وما سخرته الدولة من مكاتب اقتراع متنقلة خصصت للمناطق النائية والحدودية، في ظل الخصوصية الجغرافية التي تتميز بها الجزائر واتساع مساحتها.
من جانبها، قدّمت صحيفة “الشرق الاوسط” قراءة شاملة للمشهد الانتخابي أبرزت من خلاله مراحل العملية الانتخابية منذ انطلاقها بمراكز التصويت عبر كامل التراب الجزائري، لتمكين أكثر من 24 مليون ناخب من اختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدة نيابية جديدة، الى جانب اقبال الناخبين على مختلف مراكز التصويت منذ الدقائق الأولى من انطلاق العملية الانتخابية.
وفصلت الصحيفة أيضا في القوائم الانتخابية المتنافسة في الانتخابات التشريعية، التي انطلقت تحت شعار “كن شريكا فاعلا في صناعة القرار…صوّت وشارك”، بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج.
من جهتها، تناولت “بي بي سي” الموضوع تحت عنوان “الجزائريون ينتخبون 407 أعضاء للمجلس الشعبي الوطني”، تحدثت فيه عن سعي نحو 10 آلاف مرشح لإقناع أكثر من 24 مليون ناخب ببرامجهم الانتخابية.
ونقلت “بي بي سي” أصوات بعض الناخبين بولايات جنوب البلاد، الذين أكدوا “حرصهم على أداء واجبهم وحقهم الانتخابي في هذه التشريعات باعتبارها محطة مهمة في تعزيز مسار الديمقراطية التشاركية وتكريس إرادة الشعب للمساهمة في صنع القرار”.
أما “بوّابة الاهرام”، فنقلت تصريحات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عقب أدائه واجبه الانتخابي وتأكيده على أن العملية الانتخابية “تجري في ظروف جيدة تبعث على التفاؤل”، مع تشديده على أن “مرحلة الكوطة في الانتخابات والمساس بصوت الشعب قد انتهت”.
كما فصلت في أعداد الناخبين داخل الوطن وخارجه والقوائم الانتخابية المتنافسة في هذا الحدث عبر مختلف الدوائر الانتخابية داخل الجزائر وخارجها، الى جانب النظام المعمول به في عملية التصويت.
وسايرت إذاعة “مونت كارلو الدولية” التشريعيات ومختلف تفاصيلها، مع إبراز سير العملية الانتخابية التي دعي إليها أزيد من 24 مليون ناخب جزائري لاختيار نواب المجلس الشعبي الوطني لولاية برلمانية تستمر خمس سنوات.
من جانبها، واكبت وكالة الصين الجديدة للأنباء “شينخوا” تصويت الجزائريين لاختيار ممثليهم في البرلمان وتوقفت عند مجمل محطات العملية الانتخابية منذ انطلاقها، مذكرة بأن هذه الانتخابات تتزامن مع احتفالات الشعب الجزائري بعيد الاستقلال (5 جويلية 1962).
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، التي تغطي الحدث منذ بدء التصويت، تصريح رئيس الجمهورية وتشديده على أن “مرحلة الكوطة” في الانتخابات والمساس بصوت الشعب قد انتهت، مذكرا الجميع بأن القانون يعاقب على أي خرق لشرعية التصويت.
بدورها، سلّطت صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية الضوء على التأثير الكبير للجالية الجزائرية في الخارج في هذه الانتخابات التشريعية.
وأشارت الصّحيفة إلى أنّ عدد الجزائريين المقيمين في الخارج، والبالغ نحو مليون شخص ممن هم في سن الاقتراع، “يتمتعون بنفوذ كبير بتخصيص 12 مقعدا” للجالية في الخارج في المجلس الوطني الشعبي المقبل، مذكرة بأن هذا العدد قد ارتفع من ثمانية إلى اثني عشر مقعدا.


