شفافيـــة وانضبـــــاط دون تسجيـــــل أي تجـــــاوزات
عاشت ولاية وهران يوما انتخابيا استثنائيا، تحولت خلاله إلى ساحة ديمقراطية واسعة، حيث توجه أكثر من مليون ناخب مسجّل إلى 297 مركزا و2454 مكتبا انتخابيا، أشرف عليها ما يقارب 18 ألف مؤطر.
شملت العملية الانتخابية تسع دوائر و26 بلدية، وسط تنظيم محكم وتعبئة كبيرة من السلطات المحلية، تحت إشراف التنسيقية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ما أضفى عليها طابعا احتفاليا يعكس إرادة المشاركة الشعبية.
وأوضح المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، رشيد مادن، أن “العملية اتسمت بالشفافية والانضباط دون تسجيل أي تجاوزات”، مشيرا إلى “تسخير الإمكانيات المادية والبشرية لضمان نزاهة الاقتراع، في إطار بناء مؤسسات الدولة وترسيخ الممارسة الديمقراطية.”
وقفت “الشعب” على أجواء هذا العرس الانتخابي بعدد من المراكز، حيث رصدت مشاهد المشاركة الشعبية في حي الشهيد محمود ببلدية حاسي بونيف، وتحديدا بمركز متوسطة مفدي زكرياء الذي يضم 14 مكتبا انتخابيا ويستقبل أكثر من 6300 ناخب”.
المشهد كان غنيا بالدلالات، إذ اصطف الرجال من مختلف الأعمار، كثير منهم بزي تقليدي، يعكس عمق الهوية الوهرانية وأصالة المجتمع في لحظة ديمقراطية فارقة.
ومن بين الحضور، برز شيخ في التسعين من عمره، متكئا على عكازه، ليؤكد بصوت مفعم بالإصرار: “الانتخاب واجب وطني، لم أتخلف عنه يوما، وبطاقة الناخب الخاصة بي شاهدة على ذلك”.
وعلى مستوى بلدية عين البية بدائرة بطيوة، شهد المركز الانتخابي المرحومة بن قرينات فتيحة، المخصص للنساء، إقبالا ملحوظا رغم أن العادة جرت ألا يخرجن في الفترة الصباحية إلا بعد قضاء أشغالهن.
أما في بلدية طافراوي، ورغم ارتفاع درجات الحرارة، فقد عرف المركز رقم خمسة إقبالا منذ الصباح، وهو واحد من أكبر المراكز على مستوى البلدية، إذ يضم ستة مكاتب انتخابية بعدد مسجلين يقدر بـ 2571 ناخب.
أهم ما لوحظ في هذا المركز هو الإقبال المعتبر من فئة كبار السن، إلى جانب الشباب الذين حرصوا على التوجه إلى مكاتب الاقتراع لأداء واجبهم الوطني، خاصة في ظل ما تم تسخيره من إمكانيات مادية وبشرية، وسط تأطير محكم ومنسق بين مختلف المتدخلين، مثلما أكده عدد من المواطنين الذين تحدثوا إلينا.
وفي منطقة الكرونيش الوهراني، ببلدية العنصر في مدرسة حسيبة بن بوعلي المخصصة للنساء، جرت العملية في ظروف جيدة وتنظيم محكم.
وأجمعت السيدات اللواتي تحدثن إلينا أنهن نهضن باكرا لإتمام أشغالهن المنزلية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، معتبرات أن هذا اليوم هو عرس وطني راسخ في الذاكرة.
كما رصدت “الشعب” سير العملية الانتخابية بأكبر مركز انتخابي في بلدية بوتليليس، وهو مركز الشهداء 22 المخصص للنساء، والذي يحصي أكثر من 2000 مسجل، وقد شهد هذا المركز توافدا كبيرا منذ الساعات الصباحية
ويبرز من بينها مركز مدرسة الشهيد بن داود الحبيب، أكبر مراكز البلدية، إذ يضم 12 مكتب اقتراع ويستقبل 4587 ناخبا مسجلا.
وقد أكّد رئيس المركز ساعد علي أن “الأجواء كانت نشطة، ونسبة الإقبال شهدت ارتفاعًا ملحوظًا ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً”.





