بين من قصد مراكز الاقتراع لأداء واجبه الانتخابي، ومن استغل عطلة نهاية الأسبوع للتسوق أو التنزه رفقة عائلته، عاشت ولاية البليدة، الخميس، يوماً استثنائياً تداخلت فيه الحركة الانتخابية مع النشاط اليومي للمواطنين، في ظل أجواء مناخية معتدلة شجعت على الخروج، وأضفت حيوية على شوارع الولاية وفضاءاتها العامة.
عرفت مختلف مراكز ومكاتب التصويت انتشاراً أمنياً مكثفاً لمختلف الأسلاك الأمنية، التي أحكمت تأمين محيط مراكز الاقتراع وسهرت على ضمان انسيابية حركة الناخبين والحفاظ على النظام العام، دون تسجيل ما يعكر السير العادي للعملية الانتخابية.
وتنافست في هذا الاستحقاق التشريعي 11 قائمة مترشحة على 11 مقعداً مخصّصاً لولاية البليدة بالمجلس الشعبي الوطني، منها 7 قوائم حزبية و4 قوائم حرة، فيما تجاوز عدد الهيئة الناخبة 780 ألف ناخب وناخبة، دُعوا لاختيار ممثليهم في الغرفة السفلى للبرلمان.
ومع انتهاء عملية التصويت في التوقيت القانوني، باشرت مكاتب الاقتراع عمليات فرز الأصوات وإحصائها بحضور أعضاء المكاتب وممثلي القوائم المترشحة، قبل تحويل المحاضر إلى اللجان المختصة لاستكمال عملية التجميع، تمهيداً للإعلان عن النتائج الأولية، ثم النتائج النهائية من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وفق ما ينص عليه القانون.
وبذلك تكون البليدة قد أنهت يوما انتخابيا اتسم بالتنظيم المحكم والهدوء، والذي سعى من خلاله الناخبون لاختيار نوابًا قادرين على حمل انشغالاتهم تحت قبة البرلمان، وأن يشكّلوا قوة اقتراح فاعلة في تسيير الشأن العام، والمساهمة في سن تشريعات تستجيب لتطلعات المجتمع، إلى جانب الاضطلاع بدورهم الدستوري في صون الحقوق والحريات وترسيخ الممارسة الديمقراطية.



