خطفت الولايات المستحدثة عين وسارة، مسعد وأفلو، الخميس، الأضواء في أول اقتراع تشريعي تخوضه تحت صفة “ولايات جديدة”، حيث اكتسى الموعد الانتخابي بهذه المناطق طابعا خاصا، جمع بين رهانات التمثيل البرلماني ورمزية أول امتحان سياسي وإداري في تاريخها الجديد، في تزامن لافت مع الاحتفال بعيد الاستقلال واستحضار ما يحمله من معاني بناء الدولة وتقريب مؤسساتها من المواطن.
بدا المشهد في عين وسارة ومسعد وأفلو أقرب إلى احتفال بثلاثة أعراس في يوم واحد، عرس الولاية الجديدة التي انتظرها السكان طويلا، وعرس الانتخابات باعتبارها محطة لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني، وعرس عيد الاستقلال بما يحمله من حمولة رمزية ووطنية خاصة.
لذلك لم ينظر إلى الاقتراع في هذه المناطق بوصفه مجرد استحقاق انتخابي عادي، بل باعتباره لحظة فارقة لتثبيت حضور هذه الولايات في المشهد المؤسساتي، وإبراز قدرتها على خوض أول امتحان انتخابي في ثوبها الإداري الجديد.
هذا البعد الرمزي لم يكن منفصلا عن الثقل العددي والتنظيمي الذي دخلت به هذه الولايات الموعد الانتخابي، إذ أحصت عين وسارة، التي حدد لها ثلاثة مقاعد، هيئة ناخبة قوامها 171.258 ناخبا وناخبة موزعين على 76 مركزا انتخابيا و406 مكتب اقتراع، فيما ضمت مسعد ذات المقعدين، 97.503 ناخبين وناخبات عبر 48 مركزا و205 مكاتب اقتراع.
أما أفلو، فخصّص لها مقعدان، ودخلت بهيئة ناخبة بلغت 116002 ناخب وناخبة، مع تخصيص 78 مركزا و322 مكتبا لعملية التصويت عبر 12 بلدية، واعتماد ثماني قوائم تضم 64 مترشحا.
وعبّر سكان الولايات الثلاثة عن شعورهم بأنّ التصويت في هذا الاستحقاق يتجاوز مجرد ممارسة لحق سياسي، ليصبح محطة لإثبات حضور هذه الولايات المستحدثة، وكسب رهانها منذ أول امتحان انتخابي.


