أعلن رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، أن الطبيبين الفلسطينيين الأسيرين في السجون الصهيونية حسام أبو صفية ومروان الهمص، يتعرضان لمحاولات تصفية وتعذيب ويواجهان خطرا على حياتهما.
في تدوينة نشرها عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية قال عبده، إن حياة الطبيب حسام أبو صفية في خطر.
وأشار إلى وجود مخاوف حقيقية من تصفيته جسديا، وفق آخر معلومات من محاميه.
وأضاف عبده: “وفق المعلومات المتوفرة لدينا، يتعرض أيضا الطبيب مروان الهمص، لجولات تعذيب يومية أوقفت قلبه، وتتعرض حياته لخطر فوري”.
ولفت إلى أن المرصد الأورومتوسطي (مقره جنيف) طلب زيارات عاجلة للطبيبين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي 16 يونيو الماضي، رفضت المحكمة العليا الصهيونية، طلبا لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، المحتجز دون تهمة منذ اعتقاله أواخر عام 2024.
وفي 27 ديسمبر 2024، اعتقل الجيش الصهيوني أبو صفية خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، وذلك في خضم حرب الإبادة التي تشنها القوات الصهيونية على قطاع غزة.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، يقبع في السجون الصهيونية نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا، و99 سيدة، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، وسط اتهامات للاحتلال بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم.
تحذيرات دولية
هذا، وأعادت التحذيرات الحقوقية بشأن تدهور الحالة الصحية للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية، بعد تقارير تحدثت عن تعرضه للضرب ونقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض، وسط مخاوف من أن حياته باتت في خطر.
وحذرت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” الصهيونية من تدهور خطير في الحالة الصحية للطبيب أبو صفية، عقب نقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض في سجن الرملة، مؤكدة أنه يواجه خطرا داهما على حياته.
وقالت الجمعية إن محامي أبو صفية زاره قبل يومين، وعاين وجود إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين والأذنين والرقبة، مشيرة إلى أنه بدا في حالة ضعف شديد، ويعاني صعوبة متواصلة في التنفس والكلام.
وأضافت أن أبو صفية أفاد لمحاميه بأن 4 أو 5 سجانين اعتدوا عليه بالضرب داخل زنزانته، مستهدفين أنحاء مختلفة من جسده.
وكان ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، قد أكد مؤخرا أن الزيارة القانونية التي أجراها لموكله في 26 مايو الماضي كشفت عن “ظروف قاسية” يعيشها داخل السجن، موضحا أنه يُحتجز مكبل اليدين والقدمين، ويُحرم من المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي والرعاية الطبية المنتظمة، رغم معاناته من أمراض مزمنة.
وأثارت هذه التحذيرات ردود فعل دولية وحقوقية، دعا خلالها مسؤولون أمميون وبرلمانيون غربيون إلى التدخل العاجل لإنقاذ أبو صفية، وضمان حصوله على الرعاية الطبية، والإفراج عنه.
وفاة فلسطيني قضى 40 عاما في الأسر
في السياق، توفي فجر أمس الأحد، الأسير الفلسطيني المحرر ماهر عبد اللطيف يونس، والذي أمضى 40 عاما في السجون الصهيونية. وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن يونس في 19 يناير 2023.
وُلد ماهر يونس في 6 يناير 1958 داخل أراضي عام 1948، وترعرع في أسرةٍ حملت في ذاكرتها معنى النضال، وتمكّن خلال سنوات أسره من انتزاع حقه في العلم، فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من خلف القضبان.
وتعرّض ماهر يونس لتحقيقٍ قاسٍ عقب اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن يُحوَّل لاحقاً إلى حكم بالسجن المؤبد، ثم جرى تحديد مدة حكمه عام 2012 لتصبح 40 عاماً كاملة، قضاها ثابتاً في السجن.




