تختتم اليوم مباريات ثمن نهائي كأس العالم 2026، حيث تتجه الأنظار إلى مدينة أتلانتا الأمريكية، التي ستحتضن القمة المرتقبة يين “الفراعنة”، وحامل اللقب منتخب الأرجنتين الساعي إلى الحفاظ على لقبه، من خلال تجاوز عقبة منتخب صعب من الناحية البدنية والتقنية، في الوقت الذي يواجه فيه المنتخب السويسري نظيره الكولومبي، في مواجهة متكافئة إلى حد بعيد، ويصعب التكهن بهوية المتأهل إلى ربع النهائي.
يسعى المنتخب المصري لمواصلة المغامرة المونديالية، من خلال تحدي أبطال العالم منتخب الأرجنتين، والبحث عن الانتصار خلال المواجهة التي ستجمعه اليوم بزملاء ميسي، رغم أن الهدف الأساسي تحقق من خلال بلوغ ثمن نهائي المونديال، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المصرية.
لم يكن أكثر المتفائلين يعتقد أن أشبال حسام حسن سيصلون إلى هذا الدور، وكان أقصى طموحاتهم هو التأهل عن دور المجموعات، وبلوغ الدور الثاني وهو ما تحقق، بعد أن قدم زملاء صلاح صورة مميزة في دور المجموعات، من خلال التعادل أمام بلجيكا وإيران، واكتساح نيوزيلندا بثلاثية كاملة.
واجه المنتخب المصري في الدور 16 منتخب أستراليا، وكانت المواجهة متكافئة إلى حد بعيد، رغم أن المنتخب المصري كان الأفضل، وضيع العديد من الفرص حيث امتدت المواجهة للأوقات الإضافية وركلات الجزاء التي ابتسمت في الأخير للمنتخب المصري، الذي سيكون على موعد مع مواجهة تاريخية أمام الأرجنتين.
يراهن منتخب مصر على مجموعة مميزة من اللاعبين، بقيادة نجم ليفربول السابق محمد صلاح وعمر مرموش لاعب مانشستر سيتي، إضافة إلى النجم المميز أمام عاشور، الذي يعد أبرز اللاعبين في المنتخب، بفضل المستويات الكبيرة التي قدمها لحد الآن في البطولة، من خلال تسجيله لهدفين أمام بلجيكا وأستراليا.
الأكيد أنّ منتخب مصر سيدخل المواجهة متحرّرا من الناحية النفسية، بما أنّ الضّغوطات ستكون على المنافس، الذي يبقى أكثر المرشحين للتأهل، إلا أن المواجهة تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة إذا كان المنتخب المصري هو صاحب المبادرة، من خلال التسجيل مبكرا على غرار ما قام به في المباريات السابقة.
من جهته، يواصل منتخب الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبه، من خلال بلوغ هذا الدور من المنافسة، رغم الصعوبات التي واجهها خاصة خلال المواجهة الأخيرة أمام جزر الرأس الأخضر، وهي المباراة التي تشبه إلى حد بعيد مواجهة اليوم أمام منتخب مصر، بحكم أن العامل النفسي سيكون لصالح المنتخب المصري.
يدرك سكالوني أنّ لاعبيه لن يكونوا قادرين على مواصلة المشوار بنفس الثقة، في حال امتدت المواجهة إلى الأدوار الإضافية، حيث سيرهق هذا الأمر اللاعبين من الناحية البدنية، وسيؤثر عليهم لا محالة في بقية المشوار، في حال واصلوا التقدم في الأدوار وبلوغ ربع النهائي، حيث ستكون الأمور حينها أكثر صعوبة.
يراهن منتخب الأرجنتين على الهداف التاريخي للمونديال ميسي، الذي يسعى إلى استغلال مواجهة مصر من أجل تسجيل المزيد من الأهداف، وإثراء رصيده وهو في طريقه لتحقيق رقم استثنائي، من حيث عدد الأهداف بحكم أن الأمور لم تكن على هذا المنوال خلال الدورة السابقة، إلا أن الأمور كانت مختلفة في الدورة الحالية.
لا يعد ميسي قوة المنتخب الأرجنتيني الوحيدة، فأشبال سكالوني يتمتعون بقوة كبيرة على مستوى وسط الميدان، في ظل تواجد كل من دي بول وماكاليستر، دون نسيان اللاعب المميز ونجم تشلسي الإنجليزي إينزو فيرنانديز، ولاعب أتليتيكو مدريد ألمادا، وهم العناصر التي يراهن عليهم سكالوني خلال مواجهة اليوم.
من جهة أخرى، يواجه منتخب سويسرا نظيره الكولومبي بمدينة فانكوفر الكندية، وهي المواجهة التي تبدو متكافئة إلى حد بعيد، ويصعب التكهن بهوية المنتخب الذي سيفوز ويتأهل إلى ربع النهائي، بحكم أنهما أقنعا كثيرا خلال الأدوار الماضية، من دور المجموعات وصولا إلى الدور ثمن النهائي.
كان المنتخب السويسري قد تجاوز عقبة المنتخب الوطني بكل سهولة، من خلال الفوز عليه بثنائية نظيفة، وهو ما عكس قوته الكبيرة على مستوى كل الخطوط، حيث يرى الكثير من الملاحظين، أن مستوى أشبال ياكين يؤهلهم لبلوغ ربع نهائي المنافسة، إلا أنهم سيكونون مطالبين بتجاوز عقبة منتخب كولومبيا.
يراهن منتخب سويسرا على مجموعة مميزة من اللاعبين، بقيادة الحارس المميز كوبل الناشط في بوروسيا دورتموند، دون نسيان أكانجي لاعب إنتر ميلانو، وتشاكا لاعب ساندرلاند إضافة إلى الهداف إمبولو لاعب رين، وفارغاس مهاجم إشبيلية الإسباني، وزكريا لاعب موناكو الفرنسي، حيث نجح ياكين في تكوين منتخب متوازن على مستوى كل الخطوط.
في نفس السياق، قدّم منتخب كولومبيا صورة مميزة خلال المونديال الحالي، من خلال التألق في المباريات الماضية، والتي كان آخرها مواجهة غانا في الدور 16، والتي فاز بها بكل سهولة بهدف نظيف ونجح في تجاوز أشبال كيروش، والتواجد في هذا الدور المتقدم من المنافسة ويسعى لمواصلة المشوار.
يمتلك منتخب كولومبيا العديد من نقاط القوة، التي يبقى أهمها القوة البدنية والشراسة التي يلعب بها زملاء لويس دياز المباريات، حيث لا يتسامحوا أبدا مع منافسيهم وهم قادرون على تجاوز عقبة أي منتخب، بفضل الإرادة التي يدخلون بها المواجهات، وستكون مواجهة منتخب سويسرا اختبارا حقيقيا لمستواهم الفني.
يتوفّر منتخب كولومبيا على مجموعة مميزة من اللاعبين، إلا أن الأهم هو التكامل والتجانس بينهم، فلا يمتلك لاعبين ينشطون في أندية أوروبية كبيرة، ما عدا لويس دياز نجم بايرن ميونيخ إلا أنه يتوفر على عناصر لها مستقبل كبير، وتنشط على وجه الخصوص في البطولة الأرجنتينية، إلا أنها دون شك ستحترف في أوروبا بعد المونديال.
البرنامج:
الأرجنتين – مصر 17:00
سويسرا – كولومبيا 21:00






