أعلنت كلية الآداب والفنون بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف، عن فتح باب المشاركة في استكتاب دولي موسوم بـ«تمثلات المنظور النفسي في النقد الأدبي: من التحليل النفسي إلى سيميائية الأهواء”، في مبادرة علمية تهدف إلى تعميق البحث في إحدى أبرز المقاربات النقدية المعاصرة، واستكشاف التحوّلات التي شهدها المنظور النفسي في قراءة النصوص الأدبية، من التحليل النفسي الكلاسيكي إلى المقاربات السيميائية الحديثة.
ينطلق الاستكتاب من الأهمية التي اكتسبها المنظور النفسي في الدراسات النقدية، باعتباره أحد الروافد الأساسية التي أسهمت في تطوير أدوات النقد الأدبي وآلياته. فقد أتاح التحليل النفسي، منذ تأسيسه على يد سيغموند فرويد، إمكانات جديدة لفهم النصوص الأدبية من خلال الكشف عن البنيات اللاواعية، وتحليل مفاهيم الرغبة والكبت والرمز، وما تؤديه من أدوار في بناء العالمين السردي والشعري.
كما يسلط الاستكتاب الضوء على التحوّل الذي عرفته الدراسات النقدية مع بروز “سيميائية الأهواء”، التي أسس لها ألجيرداس جوليان غريماس وعدد من الباحثين، حيث انتقل الاهتمام من تفسير الدوافع النفسية للمؤلف والشخصيات إلى دراسة الانفعالات والأهواء باعتبارها أنظمة دلالية تسهم في إنتاج المعنى داخل النص الأدبي.
ويروم هذا المشروع العلمي – بحسب القائمين عليه – إلى توفير فضاء أكاديمي مفتوح للباحثين والمهتمين بالنقد الأدبي، من أجل استجلاء أبعاد التفاعل بين المقاربة النفسية والمقاربة السيميائية، ورصد التحولات النظرية والمنهجية التي عرفها هذا الحقل، إلى جانب استكشاف تجلياته في مختلف الأجناس الأدبية، مع الانفتاح على المقاربات البينية والمتقاطعة.
وتتمحور الإشكالية الرئيسة للاستكتاب حول كيفية تجلي المنظور النفسي في النقد الأدبي عبر تحولاته المنهجية، وأثر ذلك في إعادة بناء مفاهيم النفس والإبداع والانفعال والدلالة داخل النص الأدبي. كما يطرح جملة من الأسئلة المتعلقة بإسهام التحليل النفسي في الكشف عن البنيات اللاواعية للنص، وحدود قدرته على تأسيس نقد نفسي للأدب، إضافة إلى دراسة انتقال النقد من تفسير الدوافع النفسية إلى تحليل الأهواء بوصفها بنى دلالية، والوقوف عند الإضافات التي قدمتها سيميائية الأهواء، ومدى اعتبارها امتدادًا للتحليل النفسي أو تجاوزا له.
واشترطت اللجنة المنظمة أن تكون البحوث أصيلة ولم يسبق نشرها أو المشاركة بها في أي فعالية علمية، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية والمنهجية المعتمدة، وأن تكتب باللغة العربية أو الإنجليزية، مع إدراج الهوامش آليا في نهاية البحث، وقائمة المصادر والمراجع، على ألا يقل حجم البحث عن 12 صفحة ولا يزيد على 18 صفحة.
وحدّدت الجهة المنظمة يوم 15 أكتوبر المقبل آخر أجل لاستقبال البحوث كاملة، على أن يتمّ الإعلان عن نتائج البحوث المقبولة في 30 أكتوبر من السنة الجارية، فيما أوضحت أنه لن يتم الرد على البحوث غير المقبولة. وتستقبل المشاركات عبر البريد الإلكتروني:
f.fettak@univ-chlef.dz.





