الصحة العمومية تبقى في صلب اهتمامات السلطات العمومية
نتائج التحاليل المخبرية تنفي بشكل قاطع هذه الادعاءات
الأكاذيب تزامنت مع مرحلة تعرف فيها القطاعات الاقتصادية انتعاشا تصاعديا
فنّدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أمس، في بيان لها، ما تمّ تداوله مؤخّرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول عدم صلاحية فاكهة البطيخ الأحمر للاستهلاك، مؤكّدة أنّ نتائج التحاليل المخبرية المنجزة تنفي بشكل قاطع هذه الادعاءات.
جاء في البيان: «تنهي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى علم المواطنات والمواطنين، على إثر ما تمّ تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول عدم صلاحية فاكهة البطيخ الأحمر للاستهلاك، أنّ نتائج التحاليل المخبرية المنجزة تنفي بشكل قاطع ما تمّ تداوله من ادعاءات، والتي لا تعدو أن تكون مجرّد أخبار مغلوطة هدفها المساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للبلاد، في مرحلة تعرف فيها مختلف القطاعات الاقتصادية انتعاشا تصاعديا، لاسيما رواج المنتجات الفلاحية الوطنية في الأسواق الخارجية». وبناء على ما سبق، تدعو وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، إلى عدم الانسياق وراء هذه الإشاعات المغلوطة، وتذكّر بأنّ الصحة العمومية تبقى في صلب اهتمامات السلطات العمومية، التي تسهر يوميا على حماية المستهلك وسلامته، يضيف البيان.
كما تؤكّد أنّ «ما تم التطرّق إليه من قبل بعض الأشخاص أو الجمعيات الناشطة في مجال حماية المستهلك، على غرار المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، يعد خرقا للمهام المنوّطة بها، ومن ثم لا بد أن تتقيّد بالمبادئ والأسس اللازمة في مجال اختصاصها، ورفع انشغالاتها إلى الجهات المخولة، دون الخوض في المواضيع التي ليست من صلاحيتها».
وذكّرت الوزارة «بحقها في اتخاذ الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساري المفعول ضدّ كل مخالف، بما في ذلك اللجوء إلى تجميد نشاط الجمعية، طبقا لما تنص عليه أحكام المادة 40 من القانون رقم 12-06 المؤرّخ في 12 جانفي 2012، المتعلق بالجمعيات»، وفقا للمصدر ذاته. ويأتي بيان وزارة الداخلية، بعد يومين من بيان وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق، والذي أكّدت فيه إجرائها للتحاليل المخبرية على مدار أسبوع كامل، بتقنيات مرجعية ودقيقة، وفق المعايير والتنظيمات المعمول بها، حيث أسفرت النتائج عن «الغياب التام لأي بكتيريا ممرضة أو ضارة، بما يؤكّد السلامة الميكروبيولوجية للعينات التي خضعت للتحليل»، من فاكهة البطيخ الأحمر.
وأكّدت الوزارة أنّ «هذه النتائج العلمية تنفي بشكل قاطع الادعاءات والمعلومات المغلوطة التي تمّ تداولها عبر بعض منصّات التواصل الاجتماعي، بشأن احتواء فاكهة البطيخ الأحمر (الدلاع) على نسب مرتفعة من مادة النترات، وهي ادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي أو مرجعي». وفي هذا السياق، جدّدت الوزارة الدعوة إلى «استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثقة» مؤكّدة، من جهة أخرى، أنها «تحتفظ بحقّها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدّ كل من يروّج لمعلومات كاذبة أو مضلّلة من شأنها المساس بالمنتج الوطني، والإضرار بمصالح الفلاحين والاقتصاد الوطني»، وفقا للبيان.
هذا التحرّك الحكومي، جاء في الوقت المناسب ليحسم الجدل الذي أثارته حملة تضليل كبرى شنّت على مواقع التواصل الاجتماعي، وكادت أن تلحق أضرارا فادحة بالمزارعين. وبذلك ينسف الشائعات التي كان يمكن أن تلحق ضررا بالمنتجات الفلاحية الجزائرية التي باتت حاضرة بقوة في الأسواق الدولية للقارات الخمس.



