وسّعت الولايات المتحدة نطاق هجماتها على إيران، إذ استهدفت، أمس الأول، مزيداً من الجسور ومنشآت الطاقة، كما أعلنت طهران تعرض منشآت مدنية وحيوية لأضرار كبيرة، بينها محطة لتحلية المياه تسببت بانقطاع المياه عن 20 قرية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجمعة، أنها أطلقت موجة جديدة من الهجمات ضد إيران، وذلك لليلة السابعة على التوالي. وأضافت أن هذه الهجمات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.من جانبه، أعلن الحرس الثوري تنفيذ الموجة السابعة عشرة من “عملية نصر 2” الجمعة، وقال إنه دمر مستودعاً للزوارق المسيّرة الأمريكية في البحرين، ما أدى إلى احتراق عدد كبير منها، كما أعلن الحرس الثوري تدمير المركز الرئيسي للذكاء الاصطناعي في البحرين، والذي قال إنه كان يُستخدم في تحديد الأهداف للعمليات العسكرية، وذلك عبر استخدام عدة صواريخ باليستية وعشرات الطائرات المسيّرة.
والجمعة أيضاً، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أن قواته شنت هجوماً ثقيلاً ومباغتاً على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.
ليلة سابعة من الضّربات
شهدت مناطق داخل إيران، الليلة ما قبل الماضية، هجمات أمريكية جديدة تركزت على الساحل، ولا سيّما محافظة هرمزغان. غير أن الهجمات طالت، للمرة الأولى خلال موجة التصعيد الجديدة، مدينة يزد وسط إيران، على بعد 650 كيلومتراً من مدينة بندر عباس الساحلية، ما يشير إلى اتساع النطاق الجغرافي للضربات الأمريكية، رغم استمرار تركيزها على الساحل الإيراني.
واستهدفت الهجمات الجديدة ما لا يقل عن أربع محافظات إيرانية، هي هرمزغان وخوزستان وفارس ويزد. وشملت مدينة الأهواز، مركز محافظة خوزستان، ومدينة أميدية في المحافظة نفسها، فضلاً عن مدينة بندر عباس وجزر قشم ولارك وهرمز ومدينة جاسك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، ومدينتَي داراب ولار في محافظة فارس، ومحيط مدينة يزد، مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.
ثلاثة قتلى وثمانية مصابين
وكانت الهجمات على مدينة لار ومحيطها، بما في ذلك طريق لار ــ غراش في محافظة فارس كثيفة، بحسب وسائل إعلام إيرانية ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ سُمع دوي انفجارات ضخمة. وقالت السلطات المحلية في محافظة هرمزغان الإيرانية إنّ الهجمات التي استهدفت مناطق في المحافظة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفقاً لما أورده التلفزيون الإيراني.
استهداف بنى تحتية
وعلى غرار الأيام السابقة، تركّزت هجمات الليلة ما قبل الماضية على استهداف الجسور والطرق، إذ أعلنت السلطات في محافظة هرمزغان استهداف جسرَين ونفق. كما تعرّض جسر نهر شور، الواقع على الطريق الرابط بين بندر عباس، مركز محافظة هرمزغان، وسيرجان في محافظة كرمان، لهجوم جوي أمريكي، فيما استُهدف أيضاً جسر في محافظة هرمزغان.
وطاولت الهجمات الصاروخية الأمريكية أيضاً منشآت الكهرباء ومضخات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي التابعة لقضاء جاسك في محافظة هرمزغان. وأعلنت سلطات محافظة هرمزغان أن استهداف هذه المنشآت أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن 20 قرية غربي قضاء جاسك. وبدأت التحقيقات الأولية لتقييم حجم الأضرار وتداعيات الهجوم، فيما انطلقت جهود لإعادة استقرار إمدادات مياه الشرب في المنطقة.
هذا، وقد نفى الجيش الأمريكي الاتهامات الإيرانية باستهداف البنية التحتية المدنية خلال الغارات الأخيرة على إيران، مؤكّداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري في تهديد الملاحة الإقليمية، وأعلن عن إصابة 13 من عساكره.
الحرس الثّوري يردّ
بعد سابع ليلة على التوالي من الغارات الأمريكية التي يؤكد تواصلها انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش، شنّت إيران هجمات جديدة على مصالح أمريكية في دول خليجية والأردن أمس السبت.
وأوضح التلفزيون الإيراني أنّ القوات الإيرانية استهدفت بالمسيّرات مستودع ذخيرة في العديري بالكويت، ومباني ومستودعات ذخيرة في علي السالم، إضافة إلى عدد من جسور الاتصالات والجسور في الكويت.
وأفادت وكالة “تسنيم” نقلا عن الحرس الثوري الإيراني باستهداف رصيف دعم الوقود للبحرية الأمريكية في ميناء الأحمدي بالكويت. كما أعلنت استهداف موقع لطائرات قتالية أمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، التي تُوصف بأنها أحد أهم المراكز العملياتية واللوجستية للقوات الجوية والبحرية الأمريكية في المنطقة.في المقابل، أعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى لهجوم إيراني بطائرات مسيّرة، فيما أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صفارات الإنذار في البلاد.
كما أعلنت الكويت السبت تَعرُّض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لضربات إيرانية تسببت باندلاع حريق فيها، بعد يوم من هجوم إيراني على محطة أخرى تسبب في حريق أيضا وأضرار في المحطة.
وفي منشور على “إكس”، قالت الخطوط الجوية الكويتية إنها أعادت جدولة معظم رحلات الطيران بسبب إغلاق المجال الجوي الكويتي أمس السبت.كما أعلن الدفاع المدني السعودي، عبر منشورات على منصة “إكس”، إطلاق إنذارات من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ بمحافظتي ينبع والخرج للتحذير من خطر، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة التهديد.





