نظمت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية قسنطينة “مصطفى نطور”، احتفالية مميزة بمناسبة يوم الطفل الجزائري، وذلك في إطار تفعيل البرنامج الثقافي والترفيهي الخاص بموسم الاصطياف لعام 2026، وتحت رعاية وزارة الثقافة والفنون الجزائرية.
وتميزت التظاهرة بتنوّع ورشاتها وأنشطتها التي حوّلت فضاء المكتبة إلى ورشة إبداع مفتوحة للأطفال، جمعت بين المتعة والفائدة، وهدفت إلى تشجيع الناشئة على القراءة والتعبير الفني والارتباط بتراثهم الثقافي.
واستهل البرنامج بمعرض خاص بأدب الطفل من رصيد مكتبة الطفل، سلط الضوء على مجموعة ثرية من الكتب الموجهة للناشئة، شملت كتب فنون الطفل، وموسوعات علمية، وكتب الشريط المرسوم، وأدب الطفل، وسلسلة “عظماء الجزائر” التاريخية، إلى جانب الكتب الدينية والقصص الشعبية، وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ عادة المطالعة خلال العطلة الصيفية وجعل الكتاب رفيق الطفل في أوقات الفراغ.
كما احتضنت المكتبة معرضا لإبداعات الأطفال، عرضت فيه أعمال فنية ويدوية أنجزها الناشئة سابقا، من رسومات ملونة وأشغال يدوية وتعابير كتابية، عكست مواهبهم وقدرتهم على التعبير بألوانهم وكلماتهم.
وتضمّنت الاحتفالية سلسلة ورشات تعليمية وفكرية تفاعلية، أبرزها مسابقة “من المكتبة تبدأ الحكاية” الأدبية، التي سعت إلى تحفيز الأطفال على الكتابة وتنمية مهارات التعبير لديهم.
ونظمت أيضا ورشة “ألعاب الذكاء والتفكير” لتنمية القدرات العقلية للأطفال من خلال ألعاب تعتمد على التحليل والتفاعل، إلى جانب ورشة “أرسم بألوان الصيف” الفنية، التي منحت الأطفال مساحة حرة لإطلاق العنان لخيالهم والتعبير عن مشاعرهم برسومات متنوعة.
وفي أجواء من الخيال والتشويق، عاش الأطفال تجربة “تظاهرة الحكواتي” تحت شعار “كان يا مكان”، حيث استمعوا إلى حكاية “بنت الغول” التي نقلت لهم جزءا من الموروث الشفهي الجزائري بأسلوب سردي مشوق، في محاولة لغرس قيم التراث وتعزيز ارتباط الناشئة بهويتهم الثقافية.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد دور المكتبة العمومية في مرافقة الطفل خلال موسم الاصطياف، وتحويل العطلة إلى فرصة للتعلم والإبداع، بما يعزز حضور الثقافة في الحياة اليومية للأطفال ويغرس فيهم حب القراءة والفن والانتماء..






