يشكّل ترشيد استهلاك الكهرباء أحد أهم السلوكيات الحضارية التي تساهم في الحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرارية التموين بالطاقة، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب التي تشهد ضغطًا كبيرًا على شبكة التوزيع، ولا تقتصر عقلانية الاستهلاك على تقليص فاتورة الكهرباء، بل تمتد لتشمل حماية التجهيزات الكهربائية، والحدّ من الأعطاب، وتعزيز ثقافة الاستعمال الآمن للطاقة داخل المنازل والإدارات والمؤسسات.
تدعو المكلفة بالإعلام على مستوى مؤسسة سونلغاز تبسة السيدة نرجس بن عرفة زبائن المؤسسة إلى اعتماد سلوكيات بسيطة وفعالة، لا سيما خلال فترتي الذروة الممتدتين من الساعة 12:30 إلى 16:30، ومن 20:00 إلى 22:00، وذلك من خلال ضبط أجهزة التكييف على درجة 25 مئوية، وترشيد استعمال الإنارة مع الاستفادة من الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان، واستخدام المصابيح الاقتصادية الموفرة للطاقة، إضافة إلى إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستعملة وعدم تركها في وضعية الاستعداد.
وأضافت أن هذه الممارسات لا تقتصر على المنازل فحسب، بل تشمل أيضًا الإدارات والمؤسسات، حيث يساهم ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المكاتب ومختلف المرافق في الحفاظ على توازن المنظومة الكهربائية وتقليل الضغط على الشبكة، بما يضمن خدمة عمومية مستقرة لفائدة الجميع.
وفيما يتعلّق بالوقاية من أخطار الشرارة الكهربائية والحرائق المنزلية، شدّدت نرجس بن عرفة على أهمية الالتزام بجملة من إجراءات السلامة، من بينها فصل الأجهزة الكهربائية بعد الانتهاء من استعمالها وعدم تركها في وضعية الاستعداد، خاصة الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع مثل أجهزة الشواء الكهربائية.
كما دعت إلى التأكد بصفة دورية من سلامة الأسلاك والتوصيلات الكهربائية واستبدال التالف منها فورًا، مع تجنب تحميل المآخذ الكهربائية بعدة أجهزة تتجاوز قدرتها الاستيعابية، واستعمال قواطع كهربائية مطابقة للمواصفات وإخضاعها للصيانة الدورية.
وأكدت المتحدثة كذلك على ضرورة عدم الاعتماد بشكل دائم على أسلاك التمديد، خصوصًا مع الأجهزة ذات القدرة العالية، وإبعاد المواد القابلة للاشتعال عن المقابس والأجهزة الكهربائية.
وفي حال ملاحظة شرر كهربائي أو انبعاث رائحة احتراق أو ارتفاع غير طبيعي في حرارة المقابس أو الأسلاك، ينبغي فصل التيار الكهربائي فورا والاستعانة بكهربائي مؤهل لمعالجة الخلل، مع الحرص على إجراء فحص دوري للتركيبات الكهربائية، خاصة في المنازل القديمة.
واختتمت مكلفة الإعلام تصريحها بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الكهرباء واحترام قواعد السلامة الكهربائية يمثلان مسؤولية مشتركة، من شأنها الإسهام في حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على استمرارية الخدمة العمومية للكهرباء في أفضل الظروف.

