أكد البرلماني الأوروبي السابق والمحلل السياسي الاسباني، ميغيل أوربان، في مداخلة ألقاها خلال أعمال الندوة الدولية حول “المعركة القانونية والسيادة الدائمة للشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية”، أن دولة الاحتلال المغربي حولت القطاع السياحي إلى أداة أساسية لنهب الثروات الصحراوية وشرعنة الاحتلال العسكري، مشدداً على مسؤولية المواطنين الاسبان الذين يتورطون في هذا النشاط المشبوه عن دعم الاحتلال والاستعمار.
واعتبر الناشط الإسباني أن استغلال الأراضي المحتلة تحت غطاء السياحة يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الأوروبية.
وربط أوربان بين المخططات الاستعمارية الحديثة، مشبها الممارسات المغربية في الصحراء الغربية بالمساعي الرامية لتحويل غزة إلى منتجع سياحي على حساب المعاناة الفلسطينية.
وأوضح أن المغرب، الذي يزعم تحوله إلى القوة السياحية الأولى أفريقياً، يركز جهوده على مدينة الداخلة المحتلة عبر تسويقها زيفاً كوجهة “بيئية ومستدامة” ومركز للرياضات المائية، في وقت يتعرض فيه الإقليم لطوق أمني ومحاصرة إعلامية تمنع دخول الصحفيين والمراقبين الدوليين وتغيب حقوق الإنسان الأساسية.
تورّط شركات أوروبية
وانتقد أوربان بشدة تورط الشركات والمؤسسات الأوروبية في هذه الاستراتيجية، مشيراً إلى استعانة الاحتلال بمؤثرين إسبان للترويج السياحي للداخلة، وافتتاح خطوط جوية مباشرة تربط المدينة المحتلة بمدن أوروبية مثل مدريد عبر شركة “رايانير”، وباريس عبر “ترانسافيا”، لضمان تدفق السياح الأوربيين.
وأكد أن هذه الخطوات تمثل تواطؤاً مكشوفاً من الشركات متعددة الجنسيات في نهب الموارد الصحراوية وتحدي أحكام القضاء الأوروبي الذي يقر ببطلان أي نشاط اقتصادي دون موافقة الشعب الصحراوي.
كما ذكّر الناشط السياسي بالضغوط والممارسات غير القانونية داخل البرلمان الأوروبي، مستحضراً فضيحة “مغرب غايت” سنة 2022 والشبهات المتعلقة بإنشاء شبكات نفوذ لتوجيه القرارات لصالح الرباط، والتي وصل أثرها إلى عرقلة وصول الناشطة الحقوقية الصحراوية سلطانة خيا إلى نهائيات جائزة “ساخاروف”.
واختتم ميغيل أوربان مداخلته بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال السياسي والقانوني لإسقاط شبكات التأثير والفساد المغربية داخل المؤسسات الأوروبية، وفرض احترام الحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير مصيره وسيادته على أرضه وثرواته.




