احتضنت الإقامة، لقاء تكوينيا خاصا استضافت خلاله المخرج نجيب أولبصير، بصفته ضيفا مميزا، في إطار البرنامج التكويني لإقامة تطوير السيناريو للفيلم القصير، التي تنظمها الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، وشكّل الموعد فرصة للمشاركين للاطلاع عن قرب على تجربة سينمائية تجمع بين الممارسة الإبداعية والتحديات التي تفرضها صناعة الفيلم القصير.
وجاء اللقاء في سياق إقامة تكوينية تمتد من 19 إلى 28 جويلية الجاري، وتستفيد منها مشاريع مختارة في مجال كتابة وتطوير سيناريوهات الأفلام القصيرة، ضمن مسعى يرمي إلى تعزيز قدرات أصحاب المشاريع ومرافقتهم في تطوير أدواتهم السردية والفنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى توفير فضاءات متخصّصة للتكوين وتبادل الخبرات، بما يساهم في دعم المواهب السينمائية الصاعدة وتشجيعها على خوض تجربة الإبداع وفق رؤية أكثر نضجا واحترافية.
وخلال هذا الموعد، استفاد المشاركون من دورة تدريبية “ماستر كلاس” قدّم خلالها المخرج نجيب أولبصير لمحة عن مسيرته الفنية وتجربته في المجال السينمائي، متوقفا عند عدد من المحطات التي شكّلت مساره الإبداعي، فضلا عن الحديث عن طبيعة العمل السينمائي وما يرافقه من تحديات مرتبطة بتطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع بصري متكامل.
كما شكّل اللقاء مناسبة لمناقشة جملة من القضايا المتصلة بالعملية الإبداعية، لاسيما ما يتعلق بكتابة السيناريو، وبناء الشخصيات، وتطوير الرؤية الفنية، إلى جانب الصعوبات التي قد تواجه أصحاب المشاريع خلال الانتقال من الفكرة الأولى إلى إنجاز العمل السينمائي.
وقد أتاح ذلك للمشاركين فرصة التفاعل مع تجربة مخرج راكم خبرة في مجال الفيلم القصير، وطرح تساؤلاتهم والاستفادة من ملاحظاته وتوجيهاته.
واختُتمت فعاليات اللقاء بعرض الفيلم القصير “بلا بيكم” للمخرج نجيب أولبصير، وهو عمل تبلغ مدته 25 دقيقة، قبل أن يُفتح نقاش ثري ومثمر جمع المخرج بالمشاركين، حيث تمّ التوقف عند مختلف الجوانب الفنية والجمالية للفيلم، وخصوصية الاشتغال على صيغة الفيلم القصير..
وبذلك، أضافت هذه المحطة التكوينية بعدا تطبيقيا إلى برنامج الإقامة، من خلال الجمع بين التكوين النظري والاحتكاك المباشر بتجارب سينمائية قائمة، بما يعزّز الحوار بين أصحاب المشاريع والممارسين، ويفتح أمام المشاركين آفاقا جديدة لتطوير أعمالهم وصقل رؤاهم السينمائية.







