ندّدت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، بتفاقم عنف المستوطنين وعمليات ضم الأراضي بعد عامين على إعلان محكمة العدل الدولية، أنّ احتلال الكيان الصّهيوني للضفة الغربية غير قانوني.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمدساني، في بيان إنه “في ظل بلوغ هجمات المستوطنين الصهاينة وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، يتعين على الدول الأخرى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الصهيوني”.
كان مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة قد حذّر أيضا، الثلاثاء، من “التدهور السريع” للوضع في الضفة، مندّدا بـ«تصاعد” أعمال العنف، لا سيما تلك التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.وقال نائب منسّق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أمام مجلس الأمن “منذ أسبوع، أدى تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى سقوط ضحايا مدنيين، وعمليات نزوح، وأضرار في الممتلكات، وتزايد حالة انعدام الأمن في المجتمعات المتضرّرة”.وأضاف: “الهجمات التي يشنّها المستوطنون الصهاينة ضدّ المجتمعات الفلسطينية ومنازلها وأماكن العبادة والبنى التحتية المدنية استمرت بمستوى يثير القلق”. وتابع: “أدعو الاحتلال إلى اتخاذ تدابير فورية وفعّالة لمنع عنف المستوطنين، وحماية المجتمعات الفلسطينية، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال”.
إلى ذلك، شدّد الأكبروف على أنّ هذا “التدهور السريع” للوضع في الضفة الغربية “لا يؤدي إلا إلى تفاقم وضع هو في الأصل مقلق في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يوحي بأنّ تصعيدا أوسع نطاقا بات مرجّحا على نحو متزايد، ما لم تُتّخذ إجراءات فورية لقلب هذا المسار”.
وتشهد الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الصّهيوني منذ العام 1967، تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع حرب الإبادة في قطاع غزة في السابع من أكتوبر2023. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية. كما استشهد ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا برصاص عساكر أو مستوطنين صهاينة منذ اندلاع حرب غزة.هذا، وأكّد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن الأراضي الفلسطينية ليست قابلة للضم، مشدّدا على ضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. وقال منصور، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أنّ الكيان الّصهيوني يتّبع سياسة “الأرض المحروقة” في الأراضي الفلسطينية، مضيفا أنه يسعى إلى تأجيج الأوضاع في الضفة الغربية.
هذا، وتفاخر وزير المالية الصهيوني، أمس الأربعاء، بقرارات توسيع الاستيطان التي اتخذتها حكومة الاحتلال، معتبراً أنها “بعض من الوعود التي تحقّقت”. وقال في منشور عبر منصة “إكس”: “إنّ بناء 104 مستوطنات جديدة ليس سوى بعض من الوعود التي تحقّقت”.






