يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بولاية البيض انطلاق مشروعين استراتيجيين جديدين بالمركز الجامعي نور البشير، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لتطوير الجامعة الجزائرية، من خلال توسيع هياكلها البيداغوجية والخدماتية، والارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي، بما يواكب الزيادة المستمرة في عدد الطلبة ويستجيب لمتطلبات التنمية المحلية والوطنية.
يتمثل المشروع الأول في إنجاز ألفي مقعد بيداغوجي موزعة على معهدين، بواقع ألف مقعد لمعهد العلوم وألف مقعد لمعهد علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية، بما سيسمح بتوسيع طاقة الاستقبال وتوفير فضاءات تعليمية حديثة تستجيب للمعايير الجامعية، حسبما صرّح به مدير المركز البروفيسور الطيب فراج.
أما المشروع الثاني فيتمثل في إنجاز إقامة جامعية بسعة ألف سرير، وهو مشروع من شأنه تحسين ظروف إيواء الطلبة وتوفير بيئة جامعية ملائمة تساعدهم على التحصيل العلمي، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من مختلف بلديات الولاية والولايات المجاورة حسب ذات المصدر.
ويستقبل المركز الجامعي نور البشير بالبيض سنويًا أكثر من اثني عشر ألف طالب وطالبة، موزعين على ما يزيد عن ستة عشر تخصّصًا في مختلف الميادين العلمية والإنسانية، ويشرف على تأطيرهم أكثر من أربعمائة أستاذ جامعي متخصّص، بما يعكس التطوّر الذي يشهده هذا الصرح العلمي ودوره المتنامي في تكوين الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية التي تحتاجها مختلف القطاعات.
كما عرف المركز الجامعي خلال السنة الجارية تدعيم طاقمه البيداغوجي من خلال توظيف أربعة وأربعين أستاذًا جامعيا جديدا، في خطوة من شأنها تعزيز التأطير البيداغوجي والرفع من جودة التكوين وتحسين مرافقة الطلبة في مختلف التخصّصات.
وتؤكد هذه المشاريع والمؤشرات أن المركز الجامعي نور البشير بالبيض يعيش مرحلة توسع وتطوير متواصلة، تجسّد حرص السلطات العمومية على الاستثمار في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره ركيزة أساسية لبناء اقتصاد المعرفة وصناعة الكفاءات.
المنتظر أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز مكانة المركز الجامعي كقطب علمي وأكاديمي بالمنطقة، قادر على استقطاب أعداد أكبر من الطلبة وتوفير ظروف أفضل للتكوين والبحث والإبداع، بما ينعكس إيجابًا على مسار التنمية بولاية البيض والولايات المجاورة.






