وضع اللاعب الدولي الجزائري نبيل بن طالب، حدّا للجدل الذي أثير مؤخّرا حول مستقبله الاحترافي، من خلال تجديد عقده مع نادي ليل إلى غاية 2028، ليواصل بذلك اللاعب مسيرته مع النادي الذي منحه فرصة العودة من جديد إلى المستوى العالي والواجهة، بعد أن غاب عنها لفترة علما أنه كان قد ارتبط ببعض الفرق، إلا أنه فضّل الاستمرار في الفريق الذي يعرفه جيدا، قبل خوض تجربة ستكون الأخيرة في مسيرته.
أعلن نادي ليل الفرنسي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أول أمس الخميس، تجديد عقد اللاعب الدولي الجزائري نبيل بن طالب إلى غاية 2028، في خطوة تعكس رغبة اللاعب في الحفاظ على الاستقرار، وتفادي تغيير الأجواء من خلال الانتقال إلى فريق آخر، و فضل بذلك البقاء في النادي الذي منحه فرصة العودة إلى الواجهة من جديد.
عقد نبيل بن طالب مع نادي ليل كان قد انتهى في 31 جوان الماضي، و اللاعب أضحى حرا من أي التزام، و عليه فقد كان بإمكانه الانتقال إلى أي فريق يريده، و وصلته بالفعل بعض العروض المهمة خاصة من أندية ليون و إشبيلية، دون نسيان أولمبيك مرسيليا إلا أنه فضل البقاء في ليل، و خوض تجربة أخرى في النادي.
وضع بن طالب بعض الشروط في ذهنه من بعد نهاية عقده، و هي الانتقال إلى فريق من المستوى الأعلى، و لكن هذا لم يحدث بحكم أن كل العروض التي وصلته، كانت من فرق من نفس مستوى نادي ليل، على غرار ليون أو أولمبيك مرسيليا دون نسيان إشبيلية، وهو الأمر الذي جعله يفضّل البقاء في ليل.
العامل النفسي كان له دور مهم في تحديد قرار اللاعب، بحكم أنّ الفريق وقف معه خلال الأزمة الصحية التي تعرّض لها سنة 2024، وبقي لفترة طويلة بعيدا عن المنافسة، إلا أنّ الفريق لم يتخلّى عنه ووقف إلى جانبه خلال هذه المحنة، وهو الأمر الذي لم يفارق ذهن اللاعب خلال الفترة الأخيرة.
لا يمكن إغفال حبّ اللاعب لنادي ليل، وهو الفريق الذي تعلم فيه أبجديات كرة القدم منذ الصغر، قبل الانتقال إلى توتنهام وهو صغير في السن، وبعد فترة مرّ بها اللاعب على بعض الأندية، لم يتردّد في العودة من جديد للنادي بعدما وصله العرض، عقب تألقه في أونجي وهنا كانت المفارقة بالنسبة للاعب، الذي كانت بدايته في ليل ونهاية مسيرته في المستوى العالي، ستكون في ذات الفريق قبل خوض تجربة في مكان آخر قبل الاعتزال.
يبقى العامل الرياضي هو الآخر مهما في تحديد قرار اللاعب، خاصة أنّ نادي ليل سيشارك خلال الموسم الجديد في منافسة رابطة أبطال أوروبا، بعدما نجح في إنهاء الموسم في المركز الثالث، وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير في قرار بن طالب، بحكم أنّ المشاركة في أعرق المنافسات الأوروبية للأندية أمر مهم لأي لاعب.
إدارة النادي ترى أنّ استمرار بن طالب مع الفريق فيه الكثير من المكاسب الفنية، وهو الأمر الذي جعلها لا تتردّد في تقديم عرض رسمي له، من أجل تجديد عقده مع الفريق خاصة أنها ترى أنّ استمراره مع الفريق، فيه مكاسب كبيرة من الناحية الفنية، والفريق مقبل على استحقاقات مهمة خلال الفترة المقبلة.
من بين أهم المكاسب الفنية، هي المنحى التصاعدي لمستوى اللاعب خلال الموسم المنقضي، مقارنة بالذي سبقه حيث ظهر في الموسم الماضي بمستوى فني راق، وأنهى البطولة بقوة وساهم في نجاح الفريق من الناحية الفنية، في تحقيق الأهداف المسطّرة من خلال تأثيره الإيجابي في النتائج الإيجابية المحقّقة.







