تعيش مختلف المصالح العاملة بمطار محمد بوضياف الدولي بقسنطينة، على وقع حركية متزايدة تزامنا مع موسم الاصطياف، الذي يشهد عودة أعداد معتبرة من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية بين الأهل والأحباب، وسط استعدادات تنظيمية وأمنية ترمي إلى ضمان استقبال مريح وانسيابي للمسافرين.
تأتي شرطة الحدود في مقدمة المصالح المجندة لهذه العملية، من خلال تعزيز آليات تنظيم حركة المسافرين والتكفل بإجراءات الدخول ومراقبة وثائق السفر، مع الحرص على تفادي الاكتظاظ وتقليص فترات الانتظار، خاصة خلال ساعات الذروة التي تعرف توافد رحلات دولية متتالية، هذا ولا تقتصر مهمة أعوان شرطة الحدود على الجانب الأمني والإداري، بل تشمل أيضا توجيه المسافرين ومرافقتهم، مع إيلاء عناية خاصة للعائلات وكبار السن والأطفال، بما يضمن انسيابية أكبر في عملية العبور ويخفف من عناء السفر.
وبالموازاة مع ذلك، يعمل عمال وإطارات مطار «محمد بوضياف» على ضمان جاهزية مختلف المرافق، وتنظيم حركة الوافدين داخل المحطة، ومتابعة ظروف استقبال الرحلات، إلى جانب التكفل بالأمتعة وتوجيه المسافرين نحو مختلف نقاط المعالجة، بما يسمح بتوفير ظروف ملائمة خلال فترة تعرف عادة ارتفاعا كبيرا في حركة النقل الجوي.
وتكتسي هذه الاستعدادات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها مطار قسنطينة باعتباره بوابة جوية لعدد من ولايات الشرق الجزائري، وفضاء يستقبل سنويا أعدادا كبيرة من أبناء الجالية، الذين يفضلون العودة إلى أرض الوطن خلال موسم العطلة الصيفية.
العــودة إلى الوطـن.. فرحــة تتجــاوز السفر
وبقاعة الوصول، تختلط مشاعر التعب بفرحة اللقاء، حيث يحمل القادمون معهم حقائبهم وذكريات الغربة، لكنهم يحملون أيضا شوقا كبيرا إلى الوطن والعائلة، وعبر عدد من أفراد الجالية عن ارتياحهم لظروف الاستقبال والتنظيم بالمطار، معتبرين أن حسن التعامل وسهولة الإجراءات يشكلان عاملا مهما في جعل رحلة العودة أكثر راحة، لاسيما بالنسبة للعائلات التي تصل رفقة الأطفال.
وأكد أفراد من الجالية أن العودة إلى الجزائر خلال الصيف «ليست مجرد عطلة»، وإنما موعد سنوي ينتظرونه للقاء العائلة وصلة الرحم واستعادة أجواء الوطن، مشيدين بجهود أعوان الشرطة وموظفي المطار في توجيه المسافرين ومساعدتهم خلال مختلف مراحل الوصول، كما اعتبرت عائلات جزائرية مقيمة بالخارج أن التنظيم الجيد داخل المطار يبعث على الارتياح، خاصة بعد ساعات طويلة من السفر، مشيرة إلى أن أول انطباع عند الوصول يكتسي أهمية كبيرة، لأن المسافر يريد أن يشعر منذ اللحظة الأولى بأنه عاد إلى وطنه وبيته.
وبالنسبة للكثير من أبناء الجالية، تظل قسنطينة أكثر من مجرد محطة وصول، فهي مدينة الذاكرة والعائلة والجذور، ولذلك تتحول لحظة الخروج من المطار إلى بداية لعطلة طال انتظارها، ومن هنا، تراهن مختلف المصالح المجندة بمطار محمد بوضياف على الجمع بين الانضباط الأمني وجودة الاستقبال، حتى تكون عودة الجالية الجزائرية إلى أرض الوطن سلسة ومريحة، وتعكس صورة إيجابية عن الجزائر، وتمنح أبناءها المقيمين بالخارج بداية جميلة لعطلة صيفية بين الأهل والأحبة.




