معالجــة أسـرع للملفـات فــور وصــول المسافريـن
استعدت المصالح الأمنية والجمركية بولاية تبسة لاستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، القادمين من فرنسا وإيطاليا وتونس وغيرها من الدول، الذين يتوافدون بأعداد معتبرة خلال موسم الاصطياف لقضاء عطلهم بأرض الوطن، من خلال وضع جملة من التدابير التنظيمية والرقمية على مستوى المعابر الحدودية بكل من رأس العيون، وبوشبكة، والمريج، بهدف ضمان عبور سلس في أحسن الظروف.
في إطار تهيئة الظروف الملائمة لاستقبال أفراد الجالية، سخرت مصالح شرطة الحدود والجمارك إمكانات بشرية ومادية معتبرة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وفتح شبابيك إضافية خلال فترات الذروة، بما يساهم في تقليص مدة الانتظار وتسريع إجراءات الدخول والخروج، مع المحافظة على الانسيابية في حركة المسافرين والمركبات.
وتعد الرقمنة من أبرز الإجراءات التي تم اعتمادها لتبسيط المعاملات الإدارية والجمركية، حيث أصبح بإمكان المسافرين إنجاز عدد من التصريحات إلكترونيا قبل الوصول إلى المعبر الحدودي، الأمر الذي يختصر الوقت ويخفف الضغط على مختلف المصالح المكلفة بالمراقبة.
وشملت هذه الخدمات الرقمية التصريح بالعملة الصعبة والأشياء ذات القيمة لدى مصالح الجمارك، والتصريح بالأمتعة والأغراض الشخصية، إضافة إلى رقمنة إجراءات اكتتاب سند العبور الجمركي الخاص بالمركبات، بما يسمح باستكمال جزء كبير من الإجراءات مسبقا، ويقلل من الوثائق الورقية ويضمن معالجة أسرع للملفات فور وصول المسافرين.
كما تحرص مصالح الجمارك على تسهيل معالجة أمتعة أفراد الجالية، من خلال توفير التأطير والإرشاد اللازمين للمسافرين، والتكفل السريع بالتصريحات الجمركية، مع احترام الأحكام القانونية المنظمة لإدخال الأمتعة والأغراض الشخصية والممتلكات، بما يضمن انسيابية الحركة ويحافظ في الوقت ذاته على متطلبات الرقابة الجمركية.
من جهتها، تعمل مصالح شرطة الحدود على تسريع عمليات مراقبة وثائق السفر بالاعتماد على الأنظمة المعلوماتية الحديثة، وربط مختلف المصالح بشبكات رقمية تسمح بتبادل المعطيات بشكل آني، الأمر الذي يساهم في تقليص آجال معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة الرامية إلى عصرنة المعابر الحدودية والارتقاء بالخدمة العمومية، بما يوفر أفضل ظروف الاستقبال لأفراد الجالية الجزائرية العائدين إلى أرض الوطن، ويجسد سياسة تقريب الإدارة من المواطن من خلال توظيف الرقمنة في مختلف مراحل العبور، خاصة على مستوى المعابر الحدودية الشرقية التي تشهد حركية كبيرة خلال موسم الاصطياف.



