560 رحلة جوية إضافية و180 ألف مقعد أسبوعيا لخدمة الجالية
أكثر من 3.3 ملايـين مسافـر مرتقب خلال موسـم الاصطيـاف
في إطار التحضيرات الخاصة باستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج خلال موسم الاصطياف 2026، كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود في حوار خص به مجلة الشرطة في عددها الأخير 165، عن حزمة من الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات العمومية، بهدف توفير أفضل ظروف الاستقبال، وتسهيل تنقل أفراد الجالية عبر مختلف المنافذ الحدودية، تنفيذا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى توطيد صلة الجالية بوطنها الأم وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لها.
أوضح الوزير، في حوار خص به مجلة «الشرطة»، أن التحضيرات تمت وفق مقاربة قطاعية مشتركة، شاركت فيها مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، من أجل ضمان استقبال يرقى إلى تطلعات أفراد الجالية، وتحسين ظروف العبور عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، من خلال تسخير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة.
وأشار إلى أن الإجراءات شملت تعزيز البرنامج البحري للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، عبر تدعيم الرحلات نحو الموانئ الجزائرية انطلاقا من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، إلى جانب تحسين الخدمات داخل الموانئ، من خلال توفير فضاءات للانتظار، وخدمات الإنترنت، وقاعات للإرضاع والصلاة، وشبابيك للصرف، مع اعتماد تخفيضات معتبرة على أسعار التذاكر لفائدة أفراد الجالية، وصلت إلى 55 بالمائة على بعض الخطوط البحرية، و60 بالمائة ضمن عروض خاصة، فضلا عن امتيازات إضافية لفائدة الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي مجال النقل البري، أكد الوزير أنه تم تدعيم الأسطول الوطني بأكثر من 1500 حافلة إضافية لضمان الربط بين الولايات، إلى جانب فتح خطوط جديدة تربط الجزائر العاصمة بتونس، مع استئناف خط القطار الرابط بين عنابة وتونس، بما يوفر خيارات أوسع لتنقل المسافرين.
أما في قطاع النقل الجوي، فقد تم تعزيز البرنامج الصيفي للخطوط الجوية الجزائرية بإضافة نحو 560 رحلة دولية أسبوعيًا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى نحو 180 ألف مقعد أسبوعيًا ذهابًا وإيابًا، مع توقع نقل أكثر من 3.3 ملايين مسافر خلال موسم الاصطياف، كما تم دعم الأسطول بـ69 طائرة، بينها طائرات مستأجرة، وإطلاق عروض ترويجية خاصة، من بينها عرض «عطلة 2026» الذي يتضمن تخفيضات تصل إلى 60 بالمائة، إضافة إلى عرض آخر يمنح تخفيضًا يفوق 365 ألف مقعد بأسعار تنافسية.
وعلى المستوى الإداري، أبرز الوزير اعتماد إجراءات مرنة لتسهيل دخول أفراد الجالية إلى أرض الوطن، من بينها السماح، بصفة استثنائية، باستعمال جواز السفر الجزائري المنتهي الصلاحية، أو جواز السفر الأجنبي المرفق ببطاقة التعريف الوطنية البيومترية، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتفادي أي عراقيل أمام المسافرين.
كما تم بحسب الوزير، رفع مستوى الجاهزية الأمنية والتنظيمية عبر مختلف المنافذ الحدودية، من خلال تعبئة أكثر من 12 ألف موظف، بينهم أكثر من ألفي موظف بمطار هواري بومدين الدولي، مع تعزيز الموارد البشرية بالموانئ والمطارات والمعابر البرية، وتفعيل الفرق المختصة بشرطة الحدود لضمان انسيابية الحركة، وتسريع عمليات المراقبة، وتقديم المرافقة والإرشاد للمسافرين، بما يضمن استقبالًا يليق بأفراد الجالية منذ لحظة وصولهم إلى أرض الوطن.
وتعكس هذه الإجراءات، وفق ما جاء في الحوار، حرص السلطات العمومية على جعل موسم عودة الجالية مناسبة لتعزيز الروابط مع أبناء الوطن المقيمين بالخارج، من خلال توفير خدمات أكثر جودة، وتسهيل مختلف الإجراءات، بما يجسد سياسة الدولة في مرافقة الجالية وتثمين دورها في التنمية الوطنية.



