بــن رقيـــــة: الجزائريـــون فــــــي المهجــــر تجمعهـم علاقـــة وطيــدة بالوطـــن الأم
سخّرت السلطات العمومية جملة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية لاستقبال الجالية الوطنية بالخارج خلال موسم الاصطياف الحالي، تضمّنت اتخاذ تدابير صارمة لتنظيم الرحلات الجوية والبحرية وحتى البرية على مستوى المعابر الحدودية، إلى جانب تسهيل إجراءات الاستقبال على مستوى الموانئ والمطارات، بتوجيه مباشرٍ من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
تدابير استقبال الجالية الجزائرية احتوت حزمة من التسهيلات الرقمية على مستوى السفارات والقنصليات، وخدمات إدارية وجمركية مسبقة كتسجيل الأمتعة والسيارات، لضمان دخول سلس ومرن للأفراد والعائلات القادمة إلى التراب الوطني لقضاء العطلة وفترات نقاهة واستجمام مع الأقارب.
وقد شدد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في آخر اجتماع لمجلس الوزراء، على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات لضمان مجانية الشواطئ، والمتابعة الحثيثة لإنجاح موسم الاصطياف والترتيبات الخاصة باستقبال الجالية الوطنية بالخارج.
وأكد رئيس الجمهورية بخصوص استعدادات موسم الاصطياف وترتيبات استقبال الجالية الوطنية بالخارج، على أهمية الحرص والمتابعة الحثيثة لإنجاح العملية، من خلال تدارك جملة من النقائص، منوهًا باتخاذ كل الإجراءات والسبل لضمان مجانية الشواطئ والحفاظ على حرمة العائلات التي ترتادها، حتى لا تتكرر الظواهر السلبية في كل موسم، مع مكافحة ظاهرة الاستيلاء على الشواطئ، وتكليف الجهات المختصة والأجهزة الأمنية لمنع هذه السلوكات وردعها، بالموازاة مع تحيين النصوص القانونية لمعالجة الظاهرة، وكذا تحديد شواطئ خاصة على طول السواحل قصد استعمال وسائل الترفيه البحرية الميكانيكية، منعًا للحوادث.
وتعليقًا على الموضوع، أكد رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر، سعيد بن رقية، أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عاهد فأوفى بدعمه ومرافقته للجالية الوطنية بالخارج سواءً من خلال تخفيضات أسعار تذاكر السفر أو تسهيل الإجراءات القنصلية على مستوى البعثات الدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح سعيد بن رقية، في تصريح خصّ به «الشعب»، أن دعم رئيس الجمهورية للجالية الوطنية لم يتوقف على عطلة الصيف، وإنما استمر على مدار السنة وخاصة في المناسبات الدينية والإجتماعية.
وأبرز بن رقية أنه في كل صائفة يتجدد موعد عودة الجالية للوطن الأم عبر زيارات عائلية وعطل الراحة والإستجمام؛ لأن الجزائر دولة قارة وتتمتع بجاذبية سياحية قوية، وقدرة على استقطاب السياح في كل فصول السنة.
ويجمع الجزائريين في المهجر علاقة وطيدة ببلدهم، وهي ليست وليدة الصدفة وتمتد إلى عقود من الزمن، حيث جعلوا من الجزائر وجهة مفضلة لا تقدر بثمن، وشيء خالد يبقى في الذاكرة، بحسب قوله.
كما كشف محدثنا، أن أخلاق الجالية الوطنية في الخارج صُقلت على دخول الوطن في كل فترات السنة ومهما كان البُعد عنه، حتّى تتأقلم ويتألق الأطفال والأبناء مع الثقافة والحضارة الجزائرية العريقة، ويتعلمون التقاليد والعادات الراسخة وكل ما هو جزائري.
وقد لوحظ، في الأعوام الأخيرة، وجود إقبال كبير من الجالية الوطنية على اقتناء التذاكر بسبب تخفيض أسعارها وتسهيل الدخول عبر المطارات والموانئ، وهي فرصة من أجل استقطاب العملة الصعبة حتى لا تذهب لصالح خزائن دول مجاورة، يذكر رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر، سعيد بن رقية.
هذا وأشاد أفراد من الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، في منسابات عديدة، بالمكتسبات المحققة في مسار بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة، تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي تكفل بانشغالات الجزائريين بالمهجر منذ توليد مقاليد الحكم في البلاد، بغية تعزيز روابطهم مع الوطن الأم والمساهمة في الرّقي به كل حسب موقعه وتخصصه.




