تدابـــير استباقيــــة لضمــــان معالجـة سريعــة وفعالــة للمسافريـن وأمتعتهــم
يشهد مطار سطيف الدولي «8 ماي 1945» حالة من الاستنفار الإيجابي والتحضيرات الحثيثة لاستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، تزامنا مع انطلاق موسم الاصطياف، الذي يتزايد فيه عدد الرحلات الجوية الدولية، لاسيما القادمة من مختلف المدن الفرنسية، مما دفع بإدارة المطار ومصالح الجمارك إلى اتخاذ جملة من التدابير الاستثنائية والاستباقية لضمان معالجة سريعة وفعالة للمسافرين وأمتعتهم، وتوفير ظروف الراحة.
سجل مطار سطيف هذا الموسم تزايدا لافتا في وتيرة الإقبال، مع بروز بوادر ومؤشرات بتضاعف عدد الرحلات المبرمجة لتلبية الطلب المتزايد لأبناء الجالية، التي تحظر وتحزم أمتعتها للعودة إلى أرض الوطن بالموازاة مع عطلة الصيف، أين يستقبل هذا المرفق الجهوي مئات المسافرين يوميا، حسب ما اطلعنا عليه في زيارة ميدانية.
ويشهد المطار، خلال هذه الأيام، توافدا لأبناء الجالية والعائلات العائدين إلى أسرهم لقضاء العطلة، وأغلبهم من ولاية سطيف والولايات المجاورة على غرار برج بوعريريج المسيلة وغيرها من المناطق القريبة، مشيرين إلى تفضيلهم العودة عبر مطار سطيف على باقي المطارات لقربه من مقرات سكنهم، ومن ذلك تجنب مشقة السفر برا على مسافات بعيدة، فضلا عن السرعة كما قالوا في تسوية الإجراءات الإدارية والقانونية واستلام الأمتعة، مقارنة بمطار العاصمة الذي يعج بحركة المسافرين ويشهد وصول العديد من الرحلات في توقيت متقارب، ما يجعلهم ينتظرون لوقت أطول قبل تسوية جميع الاجراءات ومغادرتهم المطار.
وفي هذا الصدد، جندت إدارة مطار سطيف كافة إمكاناتها البشرية واللوجستية بالتنسيق مع شركات الطيران لضمان خروج الأمتعة في أقصر وقت ممكن، مع تعزيز عدد الموظفين على مستوى شبابيك الوصول لتقليص مدة الانتظار، الأمر الذي يضمن انسيابية نسبية منذ لحظة نزول المسافر من الطائرة إلى غاية خروجه من الباب الرئيسي.
إستراتيجيــة جمركيــة متكاملـة والرقمنــة في خدمــــة المسافريـــــن
وبخصوص الإجراءات الجمركية، فقد أكدت المديرية الجهوية للجمارك بولاية سطيف للشعب، بعد اتصالنا بخلية الإعلام، أنه وفي إطار توجيهات المديرية العامة، فقد وضعت مصالح الجمارك بمطار سطيف مخططا عمليا يرتكز على الرقمنة كعامل أساسي لتسهيل العبور، ويبرز نظام المعلومات الجديد كركيزة في هذه الإجراءات، حيث يتيح للمسافرين القيام بالعديد من الإجراءات مسبقا عبر البوابة الإلكترونية الرسمية www.douane.gov.dz».»
وتشمل هذه التسهيلات الرقمية، حسب ما أكدته ذات الخلية في المطوية الخاصة بالترتيبات لاستقبال المسافرين القادمين من مختلف الدول، والتي تتضمن حزمة من الاجراءات والتسهيلات، من أبرزها التصريح بالعملة الصعبة والأشياء ذات القيمة، وكذا الأغراض الشخصية عبر الإنترنت، وهو ما يساهم في تخفيف الضغط على الشبابيك الميدانية ويختصر الإجراءات القانونية إلى حدها الأدنى.
«الرواق الأخضر» وأنسنة ظروف الاستقبال
وزيادة على هذا، عززت الجمارك الجزائرية تواجدها بمطار سطيف من خلال تدعيم الوحدات بالموارد البشرية اللازمة لضمان سرعة المعالجة، حيث تم تفعيل «الرواق الأخضر» الذي يمنح الأولوية القصوى للعائلات، وكبار السن، والمرضى، وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك تجسيدا لسياسة السلطات العمومية في تقديم أفضل الخدمات لأبناء الوطن المقيمين بالخارج وتكريس قيم التضامن.
كما تم تنصيب خلايا استقبال وتوجيه مكلفة بإرشاد المسافرين ميدانيا، وتوزيع مطويات توعوية تتضمن كافة المعلومات المتعلقة بالحقوق والواجبات، وقائمة البضائع الخاضعة لرخص خاصة، والرسم الجزافي المطبق على الأمتعة، تفاديا لأي تذبذب في المعلومات.
ولضمان مرافقة دائمة، وضعت المديرية العامة للجمارك تحت تصرف المسافرين باقة من قنوات التواصل، تبدأ من الرقم الأخضر «1023»، وصولا إلى الخطوط الهاتفية المخصصة لمكتب المساعدة المتعلق بنظام المعلومات الجديد بالإضافة إلى تفعيل تطبيق «شكاوي الجمارك» عبر الموقع الإلكتروني، مما يتيح للمسافر رفع أي تظلم أو طلب معلومات في حينها.
وفيما تعذر علينا الحصول على أية معلومات من إدارة المطار، لربط ذلك بضرورة الحصول على ترخيص مسبق من المديرية العامة، فإن جميع المؤشرات وفقا لما اطلعنا عليه وبناء على تصريحات المسافرين تؤكد على الاهتمام بجانب تحسين ظروف الاستقبال، الذي تعكسه الترتيبات المتخذة على مستوى مطار سطيف الدولي، ما يترجم بحسبهم اهتمام الدولة بأفراد الجالية وحرصها على إنجاح موسم الاصطياف وجعل عودتهم إلى أرض الوطن تجربة مريحة وآمنة، تزاوج بين صرامة الرقابة القانونية ومرونة الإجراءات الإدارية.



