أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس السبت، أن بلاده «انتصرت في الحرب ولكن يتعين عليها تثبيت النصر وتسجيله». وشدّد بالقول: «لقد انتصرنا في الحرب، ولكن يجب علينا تثبيت النصر وتسجيله، ويجب أن يكون لدى البلاد حتمًا أمل بالمستقبل، وأن تكون رؤيته المستقبلية واضحة ومشرقة».
وفي وقت سابق، أكد مسؤول أمني إيراني رفيع، أن طهران «أعدت خطة واسعة للرد على أي هجوم أمريكي أو صهيوني محتمل يستهدف البنية التحتية للبلاد»، مشددًا أن القوات المسلحة الإيرانية «تمتلك القدرة والإرادة لتنفيذ رد واسع النطاق».
وكانت وسائل إعلام أمريكية، كشفت يوم الجمعة، نقلًا عن مصادر عدة، أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، «تخططان لحملة قصف عنيفة تستهدف منشآت البنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال تنفيذ الضربات على مدار عطلة نهاية الأسبوع»، أي اليوم أو غدا على حد قولها. وذكرت شبكة «سي. بي. إس» الأمريكية، أن «هناك نقاشًا دار داخل الإدارة الأمريكية بشأن إنهاء العمليات قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين، بسبب المخاوف من تأثير القصف على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، إلا أن موعد انتهاء الحملة لم يُحسم»، مشيرةً إلى أن «الكيان الصهيوني أُبلغ بالخطة وينسّق مع الولايات المتحدة، وفقًا لمصادر أمريكية عدة».
أعنـف قصــف
وأشارت إلى أن «أي عملية مشتركة ستعني عودة الكيان إلى العمليات القتالية، التي كان أوقفها خلال الهدنة، التي توسطت فيها الولايات المتحدة»، موضحة أن «إيران لم تستهدف الكيان الصهيوني منذ انهيار مذكرة التفاهم واستئناف الولايات المتحدة هجماتها العسكرية مطلع يوليو الماضي».
وبحسب المصادر، طُرحت الخطة العسكرية خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كامب ديفيد، يوم الجمعة، فيما أبدى بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشؤون السياسية معارضة شديدة لها.
ومنذ 8 حتى 23 يوليو الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران، ردًا على ما وصفته واشنطن باستهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
في المقابل، ردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي.
سياسياً، تبدو فرص العودة إلى المفاوضات محدودة في المرحلة الحالية، إذ نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين رفيعي المستوى أن استئناف المحادثات المباشرة مع طهران لا يبدو وشيكاً، رغم التصريحات العلنية المتبادلة بهذا الشأن.
استهدافــات فـي المنطقـة
هذا، وعلى وقع التلويح الأميركي بشنّ عملية واسعة ضد إيران، تشهد المنطقة تطورات متسارعة، إذ أعلنت الكويت تعرّض منشأة حكومية شمالي البلاد لضربات إيرانية في وقت شهدت المياه القريبة من مضيق هرمز، أمس السبت، حادثتَين منفصلتَين لناقلتَي نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أمس، أن القوات المسلحة رصدت منذ الفجر، طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي الكويتي، مؤكدة التعامل معها وإسقاطها. وأضافت أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية ناجمة عن سقوط الشظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
إلى ذلك، شهدت المياه القريبة من مضيق هرمز، أمس، حادثتَين منفصلتَين لناقلتَي نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان، في تطور جديد يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.


