توفير أفضل الظـروف لعـلاج الجرحــى وعودتهـم إلى أهاليهـم
هناك من غادر المستشفيات وآخرون لا يزالون تحت الرعاية الطبية
المأساة كشفت تكاتف وتضامن المواطنين وتلاحمهم في الأوقات الصعبة
نقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس السبت بسطيف، تعازي رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى عائلات ضحايا حادث المرور الأليم الذي وقع ببومرداس، مؤكدا تضامن الدولة ووقوفها إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل.
أكد سعيود، أمس، في تصريحاته خلال زيارته لولاية سطيف لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حادث المرور الأليم ببومرداس، على تكفل الدولة التام بآثار هذه الفاجعة التي هزت مدينة العلمة والجزائر قاطبة، مشيدا بعمق التضامن الوطني في هذه الفاجعة.
وفي كلمة طبعها التأثر، أكد الوزير، في كلمة خلال تقديمه واجب العزاء لعائلات الضحايا بمقر إقامة ولاية سطيف، أنه كُلّف شخصيا من طرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للتنقل إلى ولاية سطيف والوقوف جنبا إلى جنب مع أهالي الضحايا، ناقلا لهم تعازي السيد الرئيس الخالصة ومواساته العميقة في هذا المصاب الجلل، مؤكداً أن “هذا الحزن ليس حزن عائلات الضحايا لوحدهم، بل هو حزن سكن كل بيت جزائري”.
وفي معرض حديثه عن حجم الكارثة، كشف الوزير عن الأرقام الرسمية للحادث، حيث صرّح قائلا : “المصاب ثقيل جداً، فقد خلف الحادث وفاة 27 مواطنا، وإصابة 39 آخرين بجروح متفاوتة”.
كما طمأن الوزير العائلات بشأن الوضع الصحي للجرحى، مشيرا إلى أن السلطات تتابع وضعهم الصحي بدقة “هناك من غادر المستشفيات بسلام، وهناك من لا يزال تحت الرعاية الطبية المركزة، ونحن نسهر على توفير أفضل الظروف لعلاجهم وعودتهم إلى أهاليهم”.
تجدر الإشارة إلى أن الضحايا، الذين ينحدرون من مدينة العلمة، كانوا يمنون النفس بقضاء يوم من الاستجمام والراحة في شاطئ “الصغيرات” بولاية بومرداس، إلا أن القدر كان أسرع، حيث لفظوا أنفاسهم في حادث مرور مروع قبل وصولهم إلى وجهتهم، لتتحول حافلة الفرح إلى موكب جنائزي مهيب.
وجدد سعيود تأكيده على التزام الحكومة بمرافقة العائلات في هذه المحنة، داعياً بالرحمة والمغفرة للضحايا وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومشدداً على ضرورة تكاتف الجهود للحد من إرهاب الطرقات الذي يواصل حصد الأرواح البريئة.




