وجهة آمنة في حالـة تقلّـب الجــو واضطـراب أمواج البحــر
تشهد المرافق الترفيهية والشواطئ البديلة التي تتوفر عليها عدة بلديات بولاية تيزي وزو، إقبالا كبيرا من طرف الشباب والأطفال، الذين وجدوا فيها متنفسا لهم يكسر روتين يومهم في عز فصل الصيف، الذي بلغت فيه درجات الحرارة أشدها.
عرفت ولاية تيزي وزو خلال الآونة الأخيرة، تدشين وافتتاح مرافق ترفيهية هامة، على غرار المسابح الجوارية في عدة بلديات: “واضية، بني دوالة وبوغني، إضافة إلى الأربعاء ناث ايراثن وتيقزيرت”، الأمر الذي خلق ديناميكية وحركية كبيرة في قطاع الشباب والرياضة وساهم بشكل كبير في خلق مرافق ترفيهية تستقطب شباب المنطقة، وتكون بديلا عن شواطئ البحر التي لا تكون متاحة للكثيرين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وهيجان البحر لعدة أيام.
الأمر الذي يجعل من هذه المسابح الجوارية الوجهة المفضلة للشباب والأطفال، وحتى العائلات التي ترافق أولادها، وتشاركهم تلك الأوقات المليئة بالفرح والفرجة، خاصة وأن الشباب يتنافسون فيما بينهم، لتقديم أجمل العروض بين أحضان هذه المسابح، واستعراض تجربتهم في شق المياه والسباحة.
رحلات منظمة وحافلات مركونة، إضافة إلى طوابير طويلة، هي المشاهد والصور التي تتكرر يوميا منذ دخول فصل الصيف، أمام مختلف المسابح الجوارية بعدة بلديات بولاية تيزي وزو، حيث تستقطب هذه الفضاءات المئات من الشباب والأطفال، وذلك منذ الساعات الأولى من صبيحة كل يوم.
تشهد هذه الشواطئ البديلة إقبالا كبيرا من طرف هذه الفئة، التي تبحث عن الاستجمام والترفيه وسط المياه، وداخل فضاءات مهيأة ومزوده بمختلف الخدمات، حيث لا تقتصر هذه المسابح الجوارية على السباحة فقط وتطوير المواهب، وإنما تسهم في تدريب الطاقات الشابة واحتضان المنافسات الرياضية المحلية، إضافة إلى تأطير النشاطات الصيفية، التي تنظمها دور الشباب والنوادي الجوارية، والتي تتمثل أساسا في برامج توعوية وترفيهية للشباب.
الأهمية الكبرى لهذه الهياكل الجديدة التي استفادت منها عدة مناطق بتيزي وزو، والتي تشهد يوميا إقبالا واسعا وتعتبر متنفسا حيويا بأسعار معقولة، يعتبرها الكثيرون البديل الأقرب للاستجمام، بدل التنقل لمسافات طويلة نحو الشواطئ، والتي تكون في بعض الأحيان غير مجدية، خاصة في حالة هيجان البحر واستحالة السباحة، ليكتفي الشباب بالجلوس ومراقبة الأمواج، أو المغامرة للسباحة ضد التيار، والذي يودي في كثير من الأحيان إلى الهلاك، لهذا يعتبر الكثير من الشباب والأطفال المسابح، الاختيار الأفضل الذي يضمن لهم الترفيه والاستجمام مع وفرة الأمان والسلامة.
إمكانيات كبيرة وخدمات متنوعة توفرها هذه المسابح الجوارية لشباب المنطقة، الأمر الذي جعل منها المقصد المفضل لهم، حيث تجاوزت خدمات هذه الشواطئ البديلة السباحة، لتقدم خدمات أرقى وذلك بتوفرها على مرافق تقنية حديثة، تتمثل أساسا في مراكز تدريب المواهب وقاعات الجمباز، إضافة إلى السباحة التنافسية، على غرار كرة الماء ورياضة ذوي الهمم، كما أنها تحظى بالعناية من طرف المسؤولين عليها، حيث يسهرون على نظافتها وتجديد المياه وتعقيمها، وذلك من خلال تدعيمها بغرف الغلايات، الفلترة وخزانات المياه.
إنشـــاء المسابح الجواريـة استثمـار ذكـي وناجح
سعت السلطات العليا للبلاد عن طريق وزاراتها ومختلف قطاعاتها، خاصة قطاع الشباب والرياضة، لتجسيدها على أرض الواقع، نظرا لأهميتها الكبيرة في خلق فضاءات ترفيهية واستجمامية للشباب والأطفال، خاصة القاطنين في مناطق نائية والبعيدة عن الشواطئ، لتكون البديل الأمثل الذي يوفر لهم الراحة والاستجمام في عز فصل الصيف، في انتظار استكمال المشاريع الجديدة المبرمجة في هذا المجال، حيث يرتقب تدشين مسابح جوارية أخرى في عدة مناطق بتيزي وزو، الأمر الذي سيساهم في توفير وتقريب هذه الفضاءات من كل شباب الولاية، ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.




