تتواصل عبر إقليم ولاية الطارف أشغال إنجاز مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وجبل العنق وبلاد الحدبة، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال أحد أكبر المشاريع الوطنية في مجال النقل بالسكك الحديدية، والذي يعوّل عليه لتعزيز النشاط المنجمي وتحسين الأداء اللوجستي ودعم التنمية الاقتصادية بشرق البلاد.
قام والي ولاية الطارف، محمد مزيان، بزيارة ميدانية لمتابعة مدى تقدّم الأشغال بالشطر الواقع ضمن إقليم الولاية، وذلك بحضور نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيسي دائرتي البسباس والذرعان، ورؤساء البلديات المعنية، إلى جانب مسؤولي قطاعات الأشغال العمومية، والنقل، والطاقة والمناجم، ومسؤولي شركة توزيع الكهرباء والغاز، واتصالات الجزائر، فضلا عن ممثلي مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات.
واستمع الوفد، خلال الزيارة، إلى عروض تقنية مفصلة حول مستوى تقدم الأشغال بمختلف الورشات، حيث تمّت معاينة الممر العلوي الجاري إنجازه على مستوى الطريق الوطني رقم 84 ببلدية البسباس، وأشغال تسوية وتصحيح مسار السكة الحديدية عند مخرج بلدية الذرعان، إضافة إلى الوقوف على الأشغال النهائية بمحطة القطار ببلدية الشيحاني، واستكمال إنجاز النفق رقم 3 عند النقطة الكيلومترية 30، الذي يعد من أبرز المنشآت الفنية المدرجة ضمن المشروع.
كما تمّ عرض مدى تقدم مختلف العمليات التقنية، والإجراءات المتخذة لضمان استكمال الأشغال وفق البرنامج الزمني المسطر، مع التنسيق بين مختلف الهيئات المتدخلة لرفع العراقيل وضمان السير الحسن للأشغال.
وشدّد، الوالي، على ضرورة الحفاظ على الوتيرة الحالية للأشغال، مع مضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من الورشات في الآجال المحدّدة، واحترام معايير الجودة والسلامة، مؤكدا أن هذا المشروع يحظى بمتابعة مستمرة بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد الوطني.
ويكتسي مشروع الخط المنجمي الشرقي أهمية بالغة باعتباره أحد أكبر مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية في الجزائر، إذ يهدف إلى تحديث وعصرنة محور النقل الرابط بين مناطق الإنتاج المنجمي بشرق البلاد وميناء عنابة، بما يسمح برفع قدرات نقل خامات الفوسفات والحديد، وتقليص مدة النقل وتكاليفه، وتحسين مردودية سلسلة النقل اللوجستي.
كما سيساهم المشروع في تعزيز الربط بين الولايات الشرقية، لاسيما الطارف وعنابة وقالمة وسوق أهراس وتبسة، ودعم الاستثمارات الصناعية والمنجمية، فضلا عن تخفيف الضغط على شبكة الطرقات والحد من حركة الشاحنات الثقيلة، وهو ما ينعكس إيجابا على السلامة المرورية وحماية البنية التحتية الطرقية.
ويدخل هذا المشروع ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير شبكة السكك الحديدية وتوسيع دورها في نقل البضائع، بما يواكب المشاريع الصناعية والمنجمية الكبرى، ويعزز مساهمة قطاع النقل في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وترقية المبادلات التجارية، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.




