تؤكد الجزائر حضورها المتميز في المحافل الثقافية العربية، حاملة معها ثراء موروثها المادي وغير المادي، باعتبار الفن والإبداع جسرين لترسيخ الهوية وتعزيز أواصر الأخوة، ومن تونس، بوابة المتوسّط وإحدى منارات الثقافة العربية، تنطلق هذا شهر أوت الجاري، رحلة جديدة لـ«ألوان الجزائر”.
يحطّ بالي الديوان الوطني للثقافة والإعلام الرحال بتونس، لتمثيل الجزائر في عدد من أبرز التظاهرات الفنية والثقافية، على رأسها الدورة الـ60 لمهرجان قرطاج الدولي، الذي تتواصل فعالياته إلى 19 أوت الجاري، كما أفاد بيان
وتأتي هذه المشاركة حاملة رسالة ثقافية تعكس تنوع وثراء الموروث الجزائري، حيث ينقل فنانونا للجمهور التونسي صورة حية ونابضة عن الجزائر من خلال الأزياء التقليدية، الموسيقى والرقصات التراثية، في احتفاء يجمع بين أصالة الماضي وروح الإبداع المعاصر.
وتهدف هذه الجولة إلى إبراز التراث الثقافي الجزائري ببعديه المادي واللامادي، وترسيخ قيم التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين، في سياق علاقات تاريخية عميقة تجمع الشعبين.
وانطلقت رحلة “ألوان الجزائر” من قرطاج أول أمس الثلاثاء، حيث التقى فننا بجمهور المسرح الروماني في ليلة استثنائية، ثمّ حط الرحال بالمنستير أمس الاربعاء بنشاط فني وثقافي ينبض بالأصالة، على أن تضيء الرحلة سماء قصر هلال، اليوم الخميس، بعرض ضمن مهرجان الصيف.
وتتواصل الحكاية يوم 15 أوت الجاري، بوجهتين: المهدية، التي تحتضن مشاركة جزائرية في مهرجانها الدولي، وقلعة الأندلس بأريانة التي تفتح أبوابها لعرض فني خاص، وتُختتم الرحلة يوم17 أوت في صفاقس، للمشاركة في مهرجان تنوير بالشبيكة، حيث يلتقي الإبداع الجزائري بجمهور جديد.
وبهذا الحضور، تؤكد الجزائر أن ثقافتها رسالة انفتاح وحوار مع الأشقاء، ومن قرطاج إلى المنستير والمهدية وصفاقس، تحمل “ألوان الجزائر” معها ذاكرة شعب وهوية أمة، لتقول إن الثقافة تبقى اللغة المشتركة التي توحدنا.




