احتضن الشاطئ المركزي لسيدي عبد العزيز بولاية جيجل محطة جديدة من فعاليات «قافلة المكتبة المتنقلة عبر الشواطئ»، التي تشرف عليها مديرية الثقافة والفنون بالتنسيق مع جمعية «مرافئ الفكر»، في إطار برنامج ثقافي صيفي يهدف إلى تقريب الكتاب من الأطفال والعائلات، واستثمار الفضاءات السياحية في نشر ثقافة المطالعة والإبداع.
وشهدت هذه التظاهرة الثقافية إقبالا وتفاعلا من الأطفال والعائلات المصطافين، الذين وجدوا في الفضاء المخصّص للقافلة فرصة للجمع بين أجواء الاستجمام والترفيه من جهة، والاستفادة من أنشطة ثقافية وتربوية متنوعة من جهة أخرى.
وقد أعدّ المنظمون برنامجا ثريا لفائدة الأطفال، تضمن تنظيم ورشات في الصلصال والرسم والتلوين، إلى جانب ألعاب الذكاء والذاكرة والرسم على الوجوه، فضلا عن فقرات ترفيهية ومفاجآت مختلفة ساهمت في خلق أجواء من البهجة والمرح، وشجّعت الأطفال على المشاركة والتفاعل الجماعي.
وتندرج هذه الورشات، حسب القائمين على المبادرة، ضمن مسعى يهدف إلى توفير فضاء يجمع بين التعلّم والترفيه وتنمية القدرات الإبداعية لدى الأطفال، من خلال أنشطة بسيطة وتفاعلية تسمح لهم بالتعبير عن مواهبهم واكتشاف مهارات جديدة، في أجواء مفتوحة وبعيدة عن الطابع التقليدي للأنشطة الثقافية.
وبالتوازي مع الورشات، خصّصت القافلة فضاء للمطالعة من خلال المكتبة المتنقلة التي حملت مجموعة من الكتب والعناوين الموجهة لمختلف الفئات العمرية، حيث أتيحت للأطفال والعائلات فرصة تصفح الكتب والاطلاع عليها، في مبادرة تهدف إلى جعل الكتاب قريبا من المصطافين، وتحويل الشاطئ إلى فضاء إضافي لاستقطاب القراء وتشجيعهم على المطالعة. وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى كونها تخرج بالكتاب من الفضاءات الثقافية التقليدية، على غرار المكتبات ودور الثقافة، إلى الأماكن التي تعرف إقبالا واسعا خلال موسم الاصطياف، بما يسمح بالوصول إلى شريحة أوسع من الأطفال والعائلات، وتعزيز حضور النشاط الثقافي في الحياة اليومية للمجتمع.
كما تساهم القافلة في إعطاء بُعد ثقافي وتربوي للموسم الصيفي، من خلال تقديم أنشطة تستجيب لاهتمامات الأطفال، وتوفر لهم بديلا إيجابيا يجمع بين الترفيه واكتساب المعارف وتنمية روح الإبداع، إلى جانب تشجيع الأسر على مرافقة أبنائها في اكتشاف الكتاب والأنشطة الفنية.
وتأتي هذه المحطة ضمن برنامج متنقل عبر عدد من الواجهات والشواطئ بولاية جيجل، بما يعكس رغبة المنظمين في توسيع دائرة الاستفادة من المبادرة وعدم حصر النشاط الثقافي في المدن والمرافق الثقافية، بل جعله حاضرا أيضا في الفضاءات السياحية التي تستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين خلال موسم الصيف.
ومن المنتظر أن تحطّ «قافلة المكتبة المتنقلة عبر الشواطئ» رحالها بالواجهة البحرية للعوانة، حيث سيكون الأطفال والعائلات على موعد مع برنامج جديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية، يراهن المنظمون من خلاله على مواصلة ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع المواهب الناشئة، في إطار رؤية تجعل من الصيف مناسبة للترفيه واكتشاف الكتاب والإبداع في آن واحد.






