يومية الشعب الجزائرية
الثلاثاء, 18 أغسطس 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

السجين والسجّان..

حين يتحوّل السجن إلى متحفٍ للشر

بقلم: عماد خالد رحمة ـ برلين
الأحد, 16 أوت 2026
, صوت الأسير
0
حين يتحوّل السجن إلى متحفٍ للشر
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

ليست علاقة السجين بالسجّان علاقةً بين جسدين تفصل بينهما القضبان، بل هي صورة مكثفة للصراع الأزلي بين السلطة والإنسان، والقوة والضمير، والجريمة والعدالة.
في السجن ينكشف الإنسان على حقيقته؛ إذ تسقط الأقنعة التي تصنعها الحياة الحرة، ويبقى الجسد أمام مرآة أفعاله، وتصبح الزنزانة، في بعض الحالات، المكان الذي لا يستطيع فيه المجرم أن يهرب من صورته.
وأشدّ ما يفضح الجريمة أن الجلاد، حين يمارس عنفه، يتوهّم أنه يمتلك القوة؛ لكنه في الحقيقة يكشف عن خواء داخلي لا يستطيع ستره إلا بالعنف. فالقتل والتعذيب والاستباحة ليست، في جوهرها، علامات قوة، وإنما قد تكون أقصى تجليات الخوف حين يتحوّل إلى عدوان، والعجز حين يتنكر في هيئة سلطة.
إن الإنسان السوي يستطيع أن يواجه خوفه بالعقل، وأن يحوّل ضعفه إلى معرفة، وأن يجعل ألمه سبباً للتعاطف؛ أما المجرم الذي يحوّل خوفه إلى قتل، ورعبه إلى تعذيب، وعجزه إلى استباحة للآخر، فإنه يهبط بإرادته إلى أدنى درجات الفعل الإنساني.
ولهذا، فإن أبشع الجرائم ليست في عدد الضحايا وحده، وإنما في نزع إنسانية الضحية قبل إيذائها.
الجلاّد: حين يصبح الشر وظيفة
هناك شرور تُرتكب في لحظة غضب، وشرور أخرى تتحوّل إلى نظام في الوعي.
والأخطر هو حين يصبح الشر عادة، ثم وظيفة، ثم عقيدة، ثم مصدراً للمتعة.
عندئذ لا يعود الجاني يرتكب الجريمة لأنه فقد السيطرة على نفسه، بل لأنه استعاد السيطرة من خلال الجريمة. يصبح ألم الآخر دليلًا على قدرته، وصراخ الضحية برهاناً على نفوذه، وخوف الإنسان أمامه مرآةً لقوته المتوهْمة.
وهنا يبلغ الشر درجة مرعبة: أن يتحول الألم الإنساني إلى مادة للمتعة.
إن الجلاد الذي يستمتع بعذاب ضحيته لا يمارس عنفاً على جسد آخر فقط؛ بل يكشف عن انهيار عميق في البنية الأخلاقية التي تجعل الإنسان يرى في الإنسان الآخر كائناً يستحق الرحمة.
ومن هنا فإن الجريمة الكبرى تبدأ قبل الضربة الأولى: تبدأ لحظة يسقط الآخر من مرتبة الإنسان في وعي الجاني.
أبشع التعذيب: قتل الإنسان قبل قتل جسده
التعذيب ليس مجرد إيلام للجسد؛ إنه محاولة منظمة لتحطيم الإرادة.
ولهذا كانت أبشع أشكال التعذيب تاريخياً تلك التي تجمع بين الألم الجسدي والإذلال النفسي والعزل والحرمان من النوم والطعام والعلاج والاتصال، أو تحويل الإنسان إلى كائن يعيش في انتظار الألم.
إن الغاية من التعذيب ليست دائماً إحداث الوجع، بل إقناع الضحية بأن كرامتها لم تعد ملكاً لها.
وهنا يصبح التعذيب اعتداءً على جوهر الإنسان، لا على جسده وحده.
فالجسد يمكن أن يشفى من جرح، لكن إذلال الإنسان قد يترك في الذاكرة جرحًا لا يبرأ بسهولة.
ولهذا فإن التعذيب، في معناه الأعمق، هو محاولة لإنتاج إنسان مكسور، إنسان يفقد الثقة بنفسه وبالعالم وبجدوى المقاومة.
خلف القضبان: سقوط القناع
حين يدخل المجرم السجن، تتغير العلاقة بينه وبين العالم.
لم يعد هو من يفرض الخوف على الآخرين؛ صار هو نفسه محكومًا بقانون، ومراقبًا بنظام، ومحدود الحركة، ومضطراً إلى مواجهة نتائج أفعاله.
لكن العدالة لا ينبغي أن تتحوّل إلى نسخة أخرى من الجريمة.
فإذا عاقب المجتمع القاتل بالتعذيب، فقد أعاد إنتاج المنطق الذي أدانه.
وإذا جعل الإذلال عقوبةً مقصودة، فقد انتقلت العدوى الأخلاقية من الجاني إلى النظام الذي يعاقبه.
لهذا فإن السجن العادل لا ينبغي أن يكون مصنعًا للانتقام، وإنما فضاءً للمساءلة والحماية وإظهار حقيقة الجريمة.
من الانتقام إلى الحكم الأخلاقي
يمكن إعادة صياغة فكرة «عقوبة الاحتقار حتى الموت» فلسفياً لا باعتبارها دعوة إلى إذلال السجين، بل باعتبارها سقوطاً أخلاقياً للجريمة في عين المجتمع والتاريخ.
فالاحتقار هنا ليس فعلًا يُمارس على السجين، وإنما حكمٌ على الفعل الذي ارتكبه.
إن المجتمع لا يحتاج إلى تعذيب القاتل كي يقول إن القتل شر، ولا يحتاج إلى إذلاله كي يعلن أن الضحية كانت إنساناً.
يكفي أن يبقى المجرم خلف القضبان، وقد جُرّد من القدرة على إيذاء الآخرين، ويُجبر على مواجهة حقيقة ما ارتكبه ضمن نظام قضائي عادل.
وهنا تصبح الزنزانة، مجازاً، متحفاً للشر؛ لا متحفاً يمجد المجرم، بل مكانًا يذكّر الأحياء بما يمكن أن يصير إليه الإنسان حين يتخلى عن ضميره.
لا تنقذوا المجرم من نتائج أفعاله:
من أقسى المفارقات الأخلاقية أن الموت قد يصبح، في بعض الحالات، نهاية سريعة لمسار الجريمة؛ بينما السجن المؤبد يعني أن الإنسان يعيش زمنًا طويلًا في مواجهة نتائج أفعاله.
لكن هذا لا يعني تعمد إذلاله أو تعذيبه.
فالعدالة لا ينبغي أن تقول:
سنعذبك لأنك عذبت.
بل تقول:
سنمنعك من تكرار الجريمة، وسنضعك أمام مسؤوليتك، ولن نسمح للشر الذي ارتكبته أن يتحوّل إلى شر جديد باسم العدالة.
وهذه هي المسافة الأخلاقية بين العدالة والانتقام.
السجين مرآةٌ للسجّان
هنا تبلغ العلاقة بين السجين والسجّان ذروتها الفلسفية.
فالسجّان الذي يحافظ على القانون ويحترم إنسانية السجين، مهما بلغت فداحة جريمته، يثبت أن المجتمع يستطيع أن يكون أقوى من الجريمة دون أن يصبح شبيهًا بها.
أما السجّان الذي يعذب ويهين وينتقم، فإنه لا يعاقب المجرم فقط؛ بل يسمح للجريمة بأن تعبر القضبان وتدخل إلى شخصيته هو.
وهكذا يصبح السؤال:
من الذي يملك الآخر؟
المجرم خلف القضبان لا يستطيع الوصول إلى ضحيته، لكن منظومة التعذيب قد تجعل الضحية حاضرة في ضمير السجّان أيضًا.
إن حماية إنسانية السجين ليست رحمة بالمجرم وحده؛ إنها حماية لإنسانية المجتمع نفسه.
الضحية هي مركز العدالة
لا ينبغي أن تتحوّل صورة المجرم إلى مركز الحكاية، بحيث ننسى الضحية.
فالعدالة الحقيقية تبدأ من إعادة الإنسان الذي سلبته الجريمة إلى مركز الذاكرة.
دعوا عيون الضحايا، التي سال منها الدمع النبيل، تبقى حاضرة في الذاكرة؛ لا لكي تكون أداةً للإذلال، وإنما لكي تكون شهادة على الحقيقة.
أن يرى المجرم نتائج أفعاله ليس انتقاماً.
أن يُجبر على الاعتراف بمسؤوليته ليس تعذيباً.
أن يعيش تحت حكم القانون دون أن يستطيع الإفلات من ذاكرة جريمته هو، في إطار العدالة، أحد أشكال المساءلة.
وهنا تتحوّل الذاكرة إلى محكمة لا تحتاج إلى صراخ.
السجن: متحفٌ للشر أم مدرسةٌ للعدالة؟
يمكن أن يصبح السجن، في المخيال الإنساني، متحفًا للشر؛ ليس لعرض المجرمين بوصفهم فرجةً للناس، وإنما لتذكير الأجيال بأن الحضارة لا تُقاس فقط بما تبنيه، بل أيضًا بما تمنعه من التكرار.
يدخل أبناء الحياة والحرية إلى الذاكرة لا ليتلذذوا بسقوط الجلاد، وإنما ليفهموا ثمن سقوط الإنسان في الجريمة.
إن أخطر ما يمكن أن يفعله المجتمع ليس أن يقتل القاتل، بل أن ينسى لماذا أصبح القتل جريمة.
العدالة التي لا تتشبّه بالجريمة
إن الحكم على القاتل يجب أن يكون حازمًا، والعدالة يجب أن تكون صارمة في حماية المجتمع ومساءلة الجاني؛ لكن صرامة العدالة لا تحتاج إلى التعذيب، كما أن قوة القانون لا تحتاج إلى الإذلال.
فإذا كان المجرم قد حوّل الإنسان إلى شيء، فلا يجوز للعدالة أن تحوّله هي أيضًا إلى شيء.
وإذا كان قد ألغى كرامة ضحيته، فلا يجوز للمجتمع أن يلغي كرامته بوصف ذلك عدالة.
هنا يكمن الفارق بين حضارة القانون وبربرية الانتقام.
لا تقتلوهم لأنكم تكرهونهم، ولا تعذبوهم لأنهم عذّبوا غيرهم؛ بل حاسبوهم، واحمو المجتمع منهم، واتركوا القانون يحمل ثقل الجريمة.
دعوا القضبان تمنع أيديهم من الوصول إلى الضحايا، ودعوا الذاكرة تمنع الجريمة من الوصول إلى المستقبل.
أما «الاحتقار» الحقيقي، فليس أن نهين الإنسان، وإنما أن نسحب من الجريمة كل شرعية أخلاقية، وأن نترك التاريخ يقول كلمته فيها.
فالمجرم قد يفلت أحيانًا من بعض العقوبات، وقد يموت قبل أن يستنفد المجتمع حقه في مساءلته؛ لكن الجريمة التي ارتكبها لا تموت.
إنها تبقى شاهدًا على اللحظة التي انطفأ فيها الضمير.
وهكذا يصبح السجن، في أعمق معانيه، ليس مكانًا لتعذيب الإنسان، بل حدًّا تقيمه الحضارة بين الإنسان والجريمة.
فالعدالة العظيمة ليست التي تجعلنا أكثر قدرة على الانتقام، وإنما التي تمنعنا، ونحن نعاقب الشر، من أن نصبح شرًا آخر.

المقال السابق

السردية الفلسطينية

المقال التالي

مستشفى «يوسف يعلاوي» بعين أزال.. قصة نجاح

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

السردية الفلسطينية
صوت الأسير

السردية الفلسطينية

16 أوت 2026
حدّثني البرتقال فقال
صوت الأسير

حدّثني البرتقال فقال

16 أوت 2026
صوت الأسير

وطني

16 أوت 2026
طفولة في قبضة السجّان
صوت الأسير

طفولة في قبضة السجّان

14 أوت 2026
الصهاينة شذاذ الأفاق..  مُعتقل التماسيــح ..
صوت الأسير

الصهاينة شذاذ الأفاق.. مُعتقل التماسيــح ..

14 أوت 2026
قراءة في العمل الفني «البيت الحجازي»
صوت الأسير

للفنـــان السعـــودي علــــي السليمانـي

قراءة في العمل الفني «البيت الحجازي»

14 أوت 2026
المقال التالي

مستشفى «يوسف يعلاوي» بعين أزال.. قصة نجاح

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط