اتخذت السلطات الولائية لمعسكر، سلسلة من التدابير الصارمة لضمان دخول مدرسي آمن ومُنظم، جاء في صدارتها الملف الميداني لسلامة وجاهزية وسائل نقل التلاميذ.
وجّهت السلطات الولائية بإيفاد لجنة خاصة لمعاينة حافلات النقل المدرسي عبر مختلف بلديات الولاية، للوقوف المباشر على مدى استجابتها لشروط السلامة والأمان، وتزامن ذلك مع إيفاد لجنة تفتيش ميدانية لمراقبة الناقلين وشبكة خطوط النقل، والتأكد من مدى احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها، تفاديا لأي اختلالات قد تمسّ بسلامة التلاميذ أو تُعطل التحاقهم بمؤسساتهم التعليمية.
وشكّل ملف تجهيز واستلام الهياكل التربوية المحور الأساسي، ضمن جدول أعمال الاجتماع التنفيذي المُخصص لتحضيرات الموسم الدراسي الجديد 2026-2027، حيث تم تقديم عرض شامل لوضعية المؤسسات قيد الإنجاز والمشاريع المبرمجة للدخول المقبل، مع تقييم مدى تقدم أداء شركات الإنجاز وربط المؤسسات بمختلف الشبكات الحيوية، مع اعتماد متابعة يومية وتنسيق محكم بين مختلف الفاعلين لتوفير الظروف المواتية للأسرة التربوية والتلاميذ.
ولم تقتصر التوجيهات على الجانب الهيكلي، بل شملت أبعادا اجتماعية ولوجستية لضمان تكافؤ الفرص وتخفيف العبء عن كاهل العائلات، حيث وجّه المسؤول الأول في الولاية تعليمات صارمة لرؤساء الدوائر والبلديات والقطاعات المعنية بضرورة التكفل التام بالحالات الاجتماعية وصرف منح التمدرس لمستحقيها في الآجال المقررة دون تأخير، كما أولى الاجتماع أهمية بالغة لضمان الجاهزية التامة للمطاعم المدرسية وحافلات النقل لتوفير أقصى درجات الراحة للمتمدرسين مع إشارة الانطلاق الرسمية للدراسة.
ولتمكين العائلات من اقتناء المستلزمات بأسعار مناسبة، دعت السلطات الولائية إلى إقامة أسواق جوارية وفضاءات خاصة لبيع اللوازم المدرسية بأسعار معقولة، واختتمت التوجيهات بالتركيز على التكفل بأطفال طيف التوحّد، عبر إقرار المجانية التامة للكتب المدرسية لصالحهم بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، ترسيخا لمبدأ تكافؤ الفرص والرعاية الاجتماعية المفروضة لهذه الفئة.



