اتّهمت المقرّرة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، الجيش الصهيوني بمواصلة حصار بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة مع مستوطنين وقطع المياه عنها، مضيفة أن هجماته بقطاع غزة أسفرت منذ وقف إطلاق النار عن استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني.
وفي تدوينة على منصة شركة «إكس» الأمريكية، أمس الجمعة، وصفت ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، الجيش الصهيوني بأنه الأكثر تجردا من الأخلاق، وقالت إنه يواصل هجماته، وأضافت: «العساكر الصهاينة والمستوطنون يقطعون المياه عن بلدة قصرة (في نابلس) ويواصلون حصارها».
وتابعت: «في غزة، يستمر التدمير الشامل والمجازر، ومنذ وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال أكثر من 1200 شخص، بينهم 300 طفل».
يأتي ذلك فيما يواصل مستوطنون صهاينة، لليوم الـ14، حصار 3 عائلات فلسطينية في بلدة قصرة، وسط انتشار لجيش الاحتلال.
وفي تصريح سابق، قالت ألبانيز إن مستوطنين والجيش يرتكبون معا مذابح جماعية ضد مدنيين عُزّل في أنحاء الضفة الغربية، فيما تتعرض غزة للقصف.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الصهيوني والمستوطنين منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة بالعام 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف في الضفة، واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
ومنذ أن بدأت القوات الصهيونية الإبادة الجماعية في غزة، تتبنى ألبانيز مواقف قوية تضامنا مع الفلسطينيين، وتقول إن الاحتلال يرتكب أبشع صور الإبادة الجماعية.
هذا، وقد أكّدت العديد من الدول، رفضها للهجمات الصهيونية على قطاع غزة والاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من تداعياتهما على جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع.
وأكدت هذه الدول أن استمرار الهجمات التي تحصد يوميا مزيدا من الضحايا «يقوض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة بكافة مراحلها، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803».
كما أدانت استمرار السلطات الصهيونية في سياساتها الاستيطانية غير الشرعية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها المشروع الاستيطاني «إي 1»، معتبرةً ذلك انتهاكًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334.
وأكدت رفضها لكافة الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى «الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف هذه الاعتداءات والانتهاكات، وصون حقوق الشعب الفلسطيني».
مستوى كارثي من الجوع
على الجانب الإنساني، حذّرت الأمم المتحدة الخميس من التدهور الحاد للوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن النسبة الأكبر من السكان باتت تعتمد كليا على المساعدات.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش – خلال مؤتمر صحفي في نيويورك – إن 94 % من سكان غزة (البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة) بحاجة ماسة للمأوى والمساعدات الأساسية، مع وجود مئات العائلات التي تواجه مستويات مقلقة جدا من الجوع، إذ إن 4 من بين 5 عائلات تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع.
وتحدث عن الفجوة التمويلية التي تساعد على تلبية احتياجات سكان غزة، إذ يحتاج الشركاء في قطاع الإيواء إلى 562 مليون دولار لتنفيذ استجابة طارئة، والتي لم يُغطَّ منها سوى أقل من الربع، بينما تتطلب الحالات الأشد احتياجا تدخلات عاجلة بقيمة 165 مليون دولار.


